استغاثة عاجلة من سكان "مدينة الشمس" بالأقصر: تلال القمامة وشاحنات المحاجر تهدد 1848 وحدة سكنية| صور
يعيش أهالي وسكان "مدينة الشمس" التابعة لمركز الزينية شمال محافظة الأقصر، مأساة حقيقية حولت حلمهم بالسكن في مدينة حضارية إلى كابوس يومي، وسط غياب تام للخدمات الأساسية والبنية التحتية، مما دفعهم لإطلاق استغاثة عاجلة عبر "القاهرة 24" للمسؤولين لإنقاذ المدينة التي تضم 78 عمارة سكنية.
أوبئة وقمامة تحاصر السكان
أكد الأهالي في شكواهم أن المدينة التي تحوي 1848 وحدة سكنية، تخلو تمامًا من صناديق القمامة، مما أدى لتراكم المخلفات في كل شارع وتحولها إلى بؤر للأوبئة.


وتفاقمت الأزمة بانتشار "القوارض" بشكل وبائي، حيث باتت تهاجم المنازل وتقضي على الأخضر واليابس دون وجود أي حلول للمكافحة، فضلًا عن تصحر المدينة بالكامل لعدم وجود مسطحات خضراء رغم توفر أحواض الزراعة.



طرق الموت والظلام الدامس
وفي مشهد مرعب ليلًا، يغرق مدخل المدينة الممتد بطول 2 كيلو متر في ظلام دامس، حيث لا يعمل سوى 5 أعمدة إنارة فقط من أصل 60 عمودًا.

ولم تتوقف المعاناة هنا، بل تحولت شوارع المدينة إلى ممرات لسيارات "المحجر" الماجور، التي أنشأت طريقًا خاصًا يخترق الكتلة السكنية، مما تسبب في امتلاء الشوارع بالرمال والأحجار، وتشكيل خطر داهم على أرواح الأطفال والسكان، خاصة أن معظم سائقي هذه الشاحنات من صغار السن غير المؤهلين.




غياب الأمن والتعليم والمواصلات
رغم تسليم مئات الوحدات السكنية وتجهيز العديد من الأسر للانتقال، تفتقر المدينة لأي نقطة أمنية تحمي السكان، ولا توجد مدرسة واحدة تخدم الأطفال، بالإضافة إلى انعدام وسائل المواصلات، مما يجعل الحياة في "مدينة الشمس" أشبه بالعزلة التامة عن العالم الخارجي.




يأتي هذا في الوقت الذي تسعى فيه الدولة لتطوير إسكان مدينة الشمس بالأقصر، إلا أن شكاوى أهالي مركز الزينية تتزايد بسبب نقص الخدمات والمرافق، ومطالبات بتدخل عاجل من محافظة الأقصر لحل أزمة عشوائية شاحنات المحاجر وتوفير حياة كريمة للسكان.




