وزيرا التخطيط والزراعة يوجهان بتذليل العقبات التي تواجه صغار المزارعين في أسوان
تفقدت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، وعلاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، بمشاركة اللواء إسماعيل كمال، محافظ أسوان، والدكتور محمد عبد القادر، المدير القُطري لمكتب الإيفاد بالقاهرة، عدد من المشروعات التنموية ضمن الجولة التفقدية لمحافظة أسوان، والتي تشمل تفقد أنشطة مشروع الاستثمارات الزراعية المستدامة وسبل المعيشة SAIL.
وزيرا التخطيط والزراعة يوجهان بتذليل العقبات التي تواجه صغار المزارعين في أسوان
وتضمنت المشروعات التي تم زيارتها بالمحافظة بمنطقة وادي الصعايدة؛ أعمال المصرف الزراعي بقريتي الأشراف والسماحة بمنطقة وادي الصعايدة بمصر العليا، التي تمثل أحد المحاور الأساسية لتحسين جودة الحياة بالمجتمعات الريفية، لما لها من دور مباشر في معالجة مشكلات مياه الصرف التي تؤثر سلبًا على الإنتاج الزراعي واستدامته، كما يسهم تنفيذ المصرف الزراعي في استعادة القدرة الإنتاجية للأراضي الزراعية، ويدعم الاستخدام الأمثل للموارد الطبيعية، بما ينعكس إيجابيًا على استقرار النشاط الزراعي وزيادة العائد الاقتصادي للمزارعين.
كما تفقدوا المساقي الداخلية بمنطقة وادي الصعايدة بمصر العليا؛ التي تمثل أحد الركائز الأساسية لترشيد استخدام الموارد المائية وتعظيم الاستفادة منها، خاصة في المناطق التي تعاني من نقص مياه الري بنهايات المساقي، لذلك تسهم هذه التدخلات في تحقيق عدالة توزيع المياه وتحسين كفاءة وصولها إلى الأراضي الزراعية، بما ينعكس بشكل مباشر على استقرار النشاط الزراعي ورفع إنتاجية الحيازات الصغيرة.
وتسهم أعمال تأهيل المساقي التي ينفذها مشروع الاستثمارات الزراعية المستدامة وسبل المعيشة SAIL في تقليل فاقد المياه الناتج عن التسرب وخفض تكاليف التشغيل والصيانة، فضلًا عن تحسين خصائص التربة وزيادة إنتاجية المحاصيل، وهو ما يدعم دخل المزارعين ويحسن مستويات المعيشة بالمجتمعات الريفية.
وحرص الوزيران على الاستماع للمزارعين والسيدات المستفيدات من المشروعات المختلفة وتحدياتهم فيما يتعلق بمشكلات تسرب المياه للمنازل والانتهاء من مشروعات الري، ووجها بسرعة الانتهاء من المشروعات قيد التنفيذ وتذليل كافة التحديات التي تواجههم.
ومن جانبها، أوضحت الدكتورة رانيا المشاط، أن هذه المشروعات تسهم في رفع مستويات المعيشة للمنتفعين من خلال زيادة المساحات القابلة للزراعة وتحسين الإنتاجية، الأمر الذي يدعم فرص العمل بالمجتمعات المحلية ويعزز دخول الأسر الريفية، مؤكدة أن الدولة تولي أهمية خاصة للمشروعات التنموية المتكاملة التي تجمع بين البعد الاقتصادي والاجتماعي، وتدعم جهود التنمية الزراعية المستدامة، خاصة في محافظات الصعيد، بما يحقق أهداف التنمية الشاملة ويعزز قدرة المواطنين على تحسين أوضاعهم المعيشية.
كما أكدت أهمية الملكية الوطنية للمشروعات المنفذة من خلال الشراكات الدولية، والدور الحكومي الهام لضمان نجاح تلك المشروعات وتوفير كافة التسهيلات اللازمة، فضلًا عن التكامل بين الشراكات الدولية والخطة الاستثمارية للدولة لتعظيم الأثر التنموي وتحقيق الاستفادة القصوى للمواطنين.
ومن جهته أكد علاء فاروق وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، أن الدولة المصرية تمضي قدما في تنفيذ رؤية شاملة لتنمية صعيد مصر، تنفيذا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، لتحويله إلى منطقة جاذبة للاستثمار ومنتجة للغذاء، لافتا إلى أن ما تم تنفيذه من جهود في قرى منطقة وادي الصعايدة هو تجسيد لجهود الدولة في ضخ استثمارات ضخمة لتطوير البنية التحتية الزراعية في صعيد مصر، وتحقيق تنمية ريفية متكاملة تساهم في رفع مستوى معيشة أبناء الصعيد وتوفر فرص عمل مستدامة للشباب والمرأة الريفية.
وأشار وزير الزراعة إلى جهود الوزارة في أعمال، تأهيل وتطهير المساقي والمصارف، والتي تأتي على رأس أولويات الخطط التنفيذية للوزارة، لدعم للفلاح المصري وتعظيم كفاءة استخدام الموارد المائية، وضمان وصول المياه إلى نهايات الترع بكفاءة عالية، وضمان استدامة الإنتاج الزراعي، مما يساهم في زيادة إنتاجية المحاصيل الاستراتيجية.
وأشار إلى أن جهود الوزارة بالتعاون مع مديريات الزراعة وجهاز تحسين الأراضي قد نجحت خلال الفترة الماضية في تطهير آلاف الكيلومترات من المساقي الخصوصية، وهو ما انعكس إيجابيا على خفض تكاليف الري وتقليل فاقد المياه، لافتا إلى أن الوزارة تعمل على تزامن أعمال تأهيل المساقي مع خطة التحول إلى نظم الري الحديث.
وأوضح أن التنسيق مستمر مع وزارة الموارد المائية والري لضمان التكامل، لخلق منظومة ري متكاملة تخدم أهداف الأمن الغذائي المصري، كما وجه الوزير رسالة طمأنة للمزارعين قائلًا: نحن معكم في الحقل، وفرق المتابعة الميدانية تعمل على مدار الساعة لإزالة أي معوقات تواجهكم، ولن نسمح بأي تهاون يؤثر على حقوق الفلاحين.




