وزير الخارجية الصيني يدعو إلى تعميق الشراكة الصينية- الإفريقية
دعا وزير الخارجية الصيني وانغ يي، إلى مواصلة تعميق التعاون وتعزيز الصداقة التقليدية بين الصين وإفريقيا، وذلك خلال لقائه وزير الخارجية والتعاون الشرق إفريقي بجمهورية تنزانيا محمود ثابت كومبو، في العاصمة التنزانية دار السلام.
وأكد وانغ يي، أن الصين وتنزانيا ترتبطان بصداقة تاريخية راسخة وصمدت أمام اختبار الزمن، مشيرًا إلى أن العلاقات الثنائية تمثل نموذجًا للتعاون الصادق بين دول الجنوب.
وخلال مؤتمر صحفي مشترك، استعرض وانغ مسار العلاقات الصينية-الإفريقية، مذكّرًا بأن الرئيس الصيني شي جين بينغ اختار تنزانيا كإحدى أولى محطاته الإفريقية عام 2013، حيث طرح آنذاك مبادئ الصدق والنتائج الحقيقية والصداقة وحسن النية في سياسة الصين تجاه إفريقيا، وهي مبادئ شكّلت محطة مفصلية في تاريخ العلاقات بين الجانبين.
وأوضح وانغ أن زيارته الحالية تأتي امتدادًا لتقليد دبلوماسي صيني مستمر منذ 36 عامًا، يقضي بجعل إفريقيا أولى وجهات الزيارات الخارجية لوزراء الخارجية الصينيين مع بداية كل عام، مؤكدًا التزام بكين بمواصلة هذا النهج.
جوهر الصداقة والثقة المتبادلة بين الصين وإفريقيا يقوم على ثلاثة محاور رئيسية
وأشار وزير الخارجية الصيني إلى أن التعاون الصيني-الإفريقي يُعد ركنًا مهمًا في تعاون دول الجنوب، ويتمتع بزخم قوي وآفاق تنموية واسعة، لافتًا إلى أن جوهر الصداقة والثقة المتبادلة بين الصين وإفريقيا يقوم على ثلاثة محاور رئيسية.
وأوضح أن المحور الأول يتمثل في التمسك المشترك بالعدل، مشيرًا إلى وقوف الصين وإفريقيا معًا تاريخيًا في مواجهة الإمبريالية والاستعمار، وفي النضال من أجل التحرر الوطني والتنمية.
وأضاف أن الجانبين يواصلان اليوم دعم بعضهما البعض في القضايا المتعلقة بالمصالح الجوهرية، والدفاع عن الحقوق المشروعة للدول النامية، والعمل كقوة استقرار في عالم يشهد اضطرابات متزايدة.
وأكد وانغ دعم الصين لتنزانيا في حماية سيادتها وأمنها ومصالحها التنموية، ومساندتها في اختيار مسار تنموي يتناسب مع ظروفها الوطنية، مع معارضة أي تدخل خارجي في شؤونها الداخلية.
أما المحور الثاني، بحسب وانغ، فيتمثل في السعي المشترك نحو التقدم، مشيرًا إلى أن الرئيس شي جين بينغ دعا الصين وإفريقيا إلى العمل معًا من أجل تحديث يتسم بست سمات مميزة، وبناء مجتمع مصير مشترك في العصر الجديد، وهو ما يشكل توجهًا استراتيجيًا لتعاون دول الجنوب.
وأضاف أن العلاقات الصينية-التنزانية تجاوزت الإطار الثنائي، وأصبحت منسجمة مع التوجه التاريخي للصعود الجماعي للجنوب العالمي.
وفيما يتعلق بالمحور الثالث، شدد وانغ على أن المنفعة المتبادلة تمثل أساس التعاون الصيني-الإفريقي، مؤكدًا استعداد الصين لمواءمة استراتيجياتها التنموية مع نظيراتها الإفريقية، وتسريع تنفيذ مخرجات قمة بكين لمنتدى التعاون الصيني-الإفريقي، وتعميق التعاون في مجالات الزراعة والتعدين والتصنيع.
وأشار إلى التدشين الرسمي، قبل شهرين، لمشروع إحياء خط سكة حديد تنزانيا-زامبيا، مؤكدًا استعداد الصين للعمل مع تنزانيا للنهوض بهذا المشروع، وبناء حزام ازدهار مشترك على امتداده، وتحويله إلى محرك جديد للتنمية، بما يعزز الشراكة التعاونية الاستراتيجية الشاملة بين البلدين.



