إنفلونزا الطيور تثير قلقًا علميًا متصاعدًا حول العالم.. خبراء يوضحون
تتزايد مخاوف العلماء من انتشار فيروسات إنفلونزا الطيور، في ظل ظهور سلالات جديدة لا يقتصر خطرها على المزارع الأمريكية فحسب، بل يمتد إلى مناطق عدة حول العالم، ما يعزز التحذيرات من تهديد صحي محتمل للبشر.
إنفلونزا الطيور تثير قلقًا علميًا متصاعدًا حول العالم
وحسب ما نُشر في صحيفة The New York Times، كشف خبراء الصحة الأمريكية ارتباط مصطلح إنفلونزا الطيور خلال السنوات الأخيرة بفيروس H5N1، الذي ألحق أضرارًا واسعة بمزارع الدواجن والألبان، وأعلنت وزارة الزراعة الأمريكية عن أول اكتشاف للفيروس في قطيع أبقار بولاية ويسكونسن، في ثالث حالة خلال عام واحد ينتقل فيها الفيروس من الحياة البرية إلى أبقار الألبان.
كما أكد الباحثون أن H5N1 ليس السلالة الوحيدة المثيرة للقلق حاليًا، إذ يراقب العلماء عن كثب فيروسًا آخر سريع التحور يُعرف باسم H9N2، والذي أظهرت دراسات حديثة أنه بات أكثر قدرة على الانتقال بين البشر.
H9N2.. سلالة جديدة من أنفلونزا الطيور
وكشفت دراسة نُشرت من هونغ كونغ أن فيروس H9N2 اكتسب خلال العقد الأخير طفرات جينية تمكّنه من الانتشار بكفاءة أعلى بين البشر والتسبب في أعراض مرضية أشد.
وعلى الرغم من أن الفيروس غالبًا ما يُستهان به بسبب تسببه في أعراض خفيفة لدى الدواجن، فإن تأثيره على البشر قد يكون أكثر خطورة، لا سيما بين الأطفال، حيث يمكن أن يؤدي إلى مرض أشد من الإنفلونزا الموسمية.
والجدير بالذكر، سُجّل أقل من 200 إصابة بشرية مؤكدة بفيروس H9N2، إلا أن الأرقام الأخيرة تشير إلى تصاعد ملحوظ، فقد أعلنت الصين عن تسجيل 29 حالة إصابة بشرية مقارنة بـ 11 حالة فقط في عام 2024.
ورجح الخبراء أن تكون الأعداد الحقيقية أعلى من المعلن، نتيجة عدم إخضاع العديد من المصابين للفحوصات اللازمة، وقال الدكتور كلفن تو أستاذ علم الأحياء الدقيقة الإكلينيكية وقائد الدراسة، إن الفيروس قد ينتشر دون أن يتم اكتشافه، ما يفرض تحديات إضافية على أنظمة الرصد الصحي حول العالم.


