85 سنة وعزة نفس.. عم سيد أكبر عتال بسوق الجمعة بالإسماعيلية يحلم بعملية وعمرة
رغم كبر سنه ومعاناته الصحية، يواصل عم سيد، البالغ من العمر 85 عامًا، الكفاح يوميًا في سوق الجمعة بمحافظة الإسماعيلية، ساعيًا وراء رزقه بكرامة وعزة نفس، رافضًا أي أشكال الصدقة، مؤكدًا أن العمل الشريف هو طريقه الوحيد للحياة.
عم سيد أكبر عتال بسوق الجمعة بالإسماعيلية يحلم بعملية وعمرة
عم سيد يُعد أكبر عتال في سوق الجمعة، حيث يعمل منذ عشرات السنين في نقل مشتريات المواطنين باستخدام “البرويطة”، موصلًا الشنط إلى خارج السوق مقابل ما يجود به الزبائن.
يبدأ يومه في السادسة صباحًا ولا يغادر مكانه إلا مع أذان العصر، ليعود في النهاية بحصيلة لا تتجاوز 100 جنيه، يقتات منها ويعول أسرته المقيمة بمركز القصاصين.
ويروي الحاج سيد أنه في سن الأربعين أصيب بخراج في وجهه، أجرى على إثره عملية جراحية تركت تشوهات أثرت على ملامحه وصحته، وما زال يعاني حتى اليوم، مؤكدًا أن حلمه الأول هو إجراء عملية جراحية تعيد له قدرته على الحياة بشكل أفضل.
كما يحلم الحاج سيد بتحقيق أمنية عمره بزيارة بيت الله الحرام وأداء العمرة، إلى جانب سعيه الدائم لتوفير مصاريف تعليم ابنته التي ما زالت في مرحلة الدراسة، مشددًا على أنه يعمل من أجلها ومن أجل أن يعيش بكرامة دون سؤال.
قصة عم سيد ليست مجرد حكاية كفاح، بل درس حقيقي في الشرف والرضا وعزة النفس، ورسالة صادقة عن قيمة العمل مهما تقدم العمر، في انتظار لفتة إنسانية تجبر بخاطره وتحقق له حلمًا بسيطًا قبل أن يمضي به قطار العمر.




