غرفة القاهرة تبحث ضخ استثمارات صناعية لدعم إعادة الإعمار بسوريا
أكد أيمن العشري، رئيس غرفة القاهرة التجارية، أن الملتقى الاقتصادي السوري–المصري المنعقد في العاصمة دمشق مطلع عام 2026، يشهد زخما اقتصاديا غير مسبوق يعكس إرادة البلدين للانتقال بالعلاقات الثنائية إلى مرحلة التكامل الإنتاجي.
وأوضح العشري أن مشاركته ضمن الوفد المصري تأتي لدعم توجهات الدولة في تعزيز التعاون العربي، وتفعيل دور القطاع الخاص كشريك رئيسي في التنمية.
وتركز جلسات الملتقى حاليا على تذليل تحديات حركة التجارة وخلق بيئة جاذبة للاستثمارات المشتركة، وسط اهتمام سوري لافت بالاستفادة من الخبرات المصرية في مجالات الصناعة، والبنية التحتية، وإعادة تأهيل المصانع لدعم خطط التعافي الاقتصادي في عام 2026.
وأشار رئيس غرفة القاهرة إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب الانتقال من التنسيق الورقي إلى الشراكات التنفيذية على أرض الواقع، لا سيما في قطاعات الطاقة والنقل واللوجستيات ومواد البناء. ويعد الملتقى منصة حيوية لتعزيز انسياب السلع والخدمات بين القاهرة ودمشق، بما يساهم في بناء علاقات اقتصادية طويلة الأمد تقوم على تبادل الخبرات وتعظيم الاستفادة من الإمكانات المتاحة لدى الجانبين.
وأكد العشري أن تواجد مجتمع الأعمال المصري في دمشق مطلع هذا العام يبعث برسالة قوية حول التزام القطاع الخاص بدعم الاستقرار والتنمية المستدامة على المستوى الإقليمي، بما يخدم مصالح الشعبين الشقيقين.
ضخ استثمارات صناعية لدعم إعادة الإعمار بسوريا
وفي خطوة عملية لتعزيز التعاون، كشف أيمن العشري عن توجهه لضخ استثمارات مباشرة في قطاع الحديد بالسوق السوري خلال عام 2026، مؤكدًا أن الفعاليات الجارية تتيح فرصة لدراسة التصنيع المشترك وإعادة تشغيل وتطوير المصانع السورية وتوفير مستلزمات الإنتاج الضرورية.
ويهدف هذا التوجه إلى دعم جهود إعادة الإعمار في سوريا وتحقيق قيمة مضافة للاقتصادين المصري والسوري عبر تكامل سلاسل الإمداد في القطاعات الحيوية.
ويرى العشري أن الاستثمار في قطاع مواد البناء والحديد يمثل حجر الزاوية للمرحلة المقبلة، مما يفتح آفاقًا واسعة للشركات المصرية للمساهمة في بناء النهضة العمرانية الجديدة بدمشق وكافة المحافظات السورية.
واختتم رئيس غرفة القاهرة تصريحاته بالتأكيد على أن هذا الملتقى يمثل خطوة جادة نحو إعادة بناء الشراكة الاقتصادية الشاملة، وخلق فرص عمل جديدة للشباب في كلا البلدين.
ومع انطلاق هذه الشراكات في عام 2026، يتوقع أن يشهد التبادل التجاري طفرة ملموسة تعزز من مرونة الاقتصاد العربي في مواجهة التقلبات العالمية.
وتضع غرفة القاهرة كافة إمكاناتها الفنية والمعلوماتية لخدمة المصدرين والمستثمرين الراغبين في دخول السوق السوري، مؤكدة أن التكامل الصناعي بين مصر وسوريا هو الطريق الأمثل لتحقيق الاكتفاء الذاتي وتعزيز القدرات التنافسية للمنتجات العربية في الأسواق الدولية.






