الجامع الأزهر يعقد الملتقى الفقهي بين الشرع والطب في دورته الـ 44 تحت عنوان «رؤية معاصرة»
يعقد الجامع الأزهر، اليوم، الملتقى الفقهي بين الشرع والطب في دورته الـ44، تحت عنوان «رؤية معاصرة»، لمناقشة قضية الاجتهاد من منظور فقهي، وذلك في إطار دور الأزهر في مواكبة القضايا المستجدة وتعزيز الربط بين العلوم الشرعية والطبية.
الجامع الأزهر يعقد الملتقى الفقهي بين الشرع والطب في دورته الـ44 بعنوان رؤية معاصرة
ويناقش الملتقى مفهوم الاجتهاد وأبعاده المختلفة، ويستضيف خالد نصر، عميد كلية أصول الدين بالمنوفية، ومحمد صلاح سعد، رئيس قسم أصول الفقه بكلية الشريعة والقانون بالقاهرة، بينما يدير الحوار الإعلامي سمير شهاب بالتلفزيون المصري.
وأكد عبد المنعم فؤاد، المشرف العام على الأروقة الأزهرية، أن الملتقى يمثل منصة مهمة لتوضيح الصلة الوثيقة بين الطب والشرع في مختلف مناحي الحياة، ويعكس جهود الأزهر في تقديم رؤى وحلول متكاملة تتوافق مع مقاصد الشريعة الإسلامية ومتطلبات العصر.
وأوضح فؤاد أن الاجتهاد يعني بذل الجهد لاستنباط الحكم الشرعي من أدلته، ويتجلى في صورتين أساسيتين، الأولى: الاجتهاد في الدرجة العلمية وصناعة المجتهد، والثانية: الاجتهاد بوصفه فعالية عملية في تطبيق الأحكام الشرعية على الوقائع المستجدة، وهو ما يمنح الفقه الإسلامي مرونته وقدرته على التعامل مع تغير الزمان والمكان، مع التأكيد على ضرورة التمييز بين المسائل القطعية التي لا تقبل الخلاف، والمسائل الاجتهادية التي تحتمل تعدد الآراء.
وأشار إلى أنه في ظل تسارع وتيرة الحياة وتعدد القضايا المستحدثة، يبرز فقه الاجتهاد كأحد الركائز الأساسية للشريعة الإسلامية الحية، كونه آلية فكرية وعملية تضمن استمرار صلاحية الفقه لكل زمان ومكان، وليس مجرد إطار نظري أو مصطلح أصولي جامد.
من جانبه، قال هاني عودة إن الملتقى يمثل خطوة مهمة لتعزيز الوعي المجتمعي بالقضايا الفقهية والطبية، مؤكدًا أهمية بناء مجتمع يدرك ضرورة الحفاظ على قيم الشريعة الإسلامية في ضوء التطورات العلمية والطبية المتسارعة.
وأضاف أن فقه الاجتهاد يقوم على تطبيق الحكم الشرعي العام على الواقع المحدد، ويشمل عمليات «تحقيق المناط» و«تخريج المناط» لتحديد الوصف المؤثر في الحكم، مشددًا على أن الاجتهاد ليس ترفًا فكريًا، بل ضرورة ملحة للحفاظ على حيوية الشريعة وقدرتها على توجيه المجتمع المسلم في عالم متغير، إلى جانب إعداد جيل جديد من المجتهدين القادرين على التعامل مع التحديات المعاصرة برؤية شرعية واعية.
ويأتي هذا الملتقى ضمن سلسلة من الفعاليات العلمية والفكرية التي ينظمها الجامع الأزهر لتعزيز الحوار البنّاء، ومن المقرر انعقاده يوم الاثنين من كل أسبوع عقب صلاة المغرب، بالظلة العثمانية داخل الجامع الأزهر.







