في عيد ميلادها.. كيف نجحت أمل إبراهيم في ترسيخ نفسها رغم الأدوار الثانوية؟
يحل اليوم عيد ميلاد الفنانة أمل إبراهيم، واحدة من الوجوه التي لم تسعَ يومًا للبطولة المطلقة، لكنها نجحت في أن تكون حاضرة بقوة في ذاكرة الجمهور، عبر أدوار صادقة وبسيطة شكّلت جزءًا مهمًا من تاريخ السينما والدراما المصرية.
كيف نجحت أمل إبراهيم في ترسيخ نفسها رغم الأدوار الثانوية؟
ولدت أمل إبراهيم، واسمها الحقيقي عبلة إبراهيم محجوب، في 12 يناير سنة 1945 بالقاهرة، ونشأت في بيئة بعيدة تمامًا عن الأضواء، قبل أن تقودها الصدفة إلى عالم الفن، لتبدأ رحلة طويلة استمرت لعقود، قدّمت خلالها عشرات الشخصيات التي تشبه الناس في الشارع والبيت والعمل.

لم تكن بدايات أمل إبراهيم تقليدية، فقد عملت في بدايتها موظفة داخل مبنى ماسبيرو، وهناك لفتت الأنظار بملامحها المميزة وحضورها الهادئ، ليتم ترشيحها لأدوار صغيرة سرعان ما تحولت إلى مشاركات ثابتة في السينما والتليفزيون منذ أواخر الستينيات وبداية السبعينيات.

رغم أنها لم تتصدر الملصقات الدعائية، فإن أمل إبراهيم شاركت في أكثر من 100 عمل فني، ونجحت في أداء أدوار المرأة البسيطة، الجارة، الموظفة، الأم، أو الزوجة، بصدق جعل الجمهور يصدقها دون مجهود.

أعمال الفنانة أمل إبراهيم
ومن أبرز أعمالها، مدرسة المشاغبين، سلام يا صاحبي، الكيت كات، عفوا أيها القانون، القطار، بطل من ورق، ريا وسكينة، عائلة الحاج متولي، فارس بلا جواد، عباس الأبيض في اليوم الأسود.

كان للمسرح نصيب واضح في مسيرتها، حيث شاركت في عدد من العروض التي جمعت بين الكوميديا والدراما، وقدّمت أداءً لافتًا بفضل تلقائيتها وقدرتها على التفاعل المباشر مع الجمهور.
في سنوات لاحقة، قررت أمل إبراهيم الابتعاد عن الساحة الفنية وارتدت الحجاب، رافضة العودة إلى التمثيل إلا بشروط تتوافق مع قناعاتها الشخصية، لتغلق فصلًا فنيًا طويلًا دون ضجيج أو جدل، مكتفية بما قدمته من رصيد فني محترم.
آخر أعمال الفنانة أمل إبراهيم
تعُد آخر أعمالها مشاركتها في فيلم البرنسيسة والتي دارت أحداثها في إطار فتاه فقيرة علا غانم نشأت في حي شعبي بسيط، ظلت تعاني من تسلط شقيقها الأكبر الذي أجبرها على الزواج من أحد الأشخاص، ووسط الذل والقهر الذي تعيش فيه تقع في علاقة غير شرعية مع شاب يحاول إقناعها بضرورة طلب الطلاق، وبالفعل تحصل عليه إلا أنه يتنصل من وعده لها؛ فتضطر للهروب وتعمل فتاة ليل بأحد الملاهي الليلية، وتخطط للزواج من صاحب الملهى الليلي.. إلا أن القدر يضع لها نهاية مأساوية غير متوقعة.


