مخالف لكل القوانين.. ردود فعل غاضبة بعد إعلان ترامب نفسه رئيسا مؤقتا لفنزويلا
في منشور استفزازي على منصة تروث سوشال، أعلن دونالد ترامب اليوم الاثنين عن نفسه “الرئيس المؤقت لفنزويلا”، بحسب تقارير إنجليزية.
ويأتي هذا الادعاء بعد ما وصفته الولايات المتحدة بـ الضربة واسعة النطاق، على كاراكاس، والتي أدت إلى اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو وزوجته، ويشير هذا الإعلان إلى الدور الذي تزعم واشنطن أنها تلعبه في الانتقال السياسي في فنزويلا والسيطرة على صناعة النفط فيها.
ترامب يعرف نفسه رئيسًا موقتا لفنزويلا
وفي منشور على منصته الاجتماعية، وصف ترامب نفسه بأنه الرئيس المؤقت لفنزويلا، وهو ما أثار ردود فعل عالمية وأسئلة معقدة تتعلق بالمعايير الدولية، والسيادة الوطنية، والوضع الجيوسياسي المتطور في فنزويلا.
ويأتي هذا الادعاء غير المعتاد في أعقاب تطورات كبيرة في العلاقات بين الولايات المتحدة وفنزويلا، والتي حظيت باهتمام عالمي واسع.
وفي يوم الأحد، نشر ترامب صورة على تروث سوشال تشبه ملفًا شخصيًا معدّلًا على نمط ويكيبيديا، أدرج فيها نفسه كالرئيس الخامس والأربعين والسابع والأربعين للولايات المتحدة، وكـ الرئيس المؤقت لفنزويلا من يناير 2026، كما تضمنت الصورة بورتريهًا له وذكر نائب الرئيس الأمريكي.
وقد تجاوز هذا الإعلان الرسائل السياسية الروتينية، وانتشر على نطاق واسع على الإنترنت، ما أثار جدلًا حول معناه ووضعه القانوني.
ولفتت التقارير إلي أنه لا يوجد أي سجل رسمي أو أساس قانوني، سواء في القانون الفنزويلي أو الدولي أو في السياسة الأمريكية، يمنح الرئيس الأمريكي لقب الرئيس المؤقت لفنزويلا بشكل معترف به.
وجاءت صورة ترامب على "تروث سوشيال" بعد تصريحاته المتكررة بأن الولايات المتحدة ستدير شؤون فنزويلا حتى يتمكن من حدوث "انتقال آمن وسليم وعادل"، ما يضع مصالح الولايات المتحدة في مركز الحكم المؤقت.
وقد صاغ ترامب هذه الإجراءات على أنها تهدف إلى حماية استقرار فنزويلا وضمان إدارة موارد النفط بطريقة تفيد كل من الفنزويليين والأمريكيين، بما في ذلك خطط لاستيراد ما بين 30 إلى 50 مليون برميل من النفط للبيع في السوق العالمية تحت سيطرة الولايات المتحدة.
وجاء هذا المنشور أيضًا في سياق تصريحات سياسية أوسع، بما في ذلك توجيه إنذار لكوبا للتفاوض مع الولايات المتحدة أو المخاطرة بفقدان دعم النفط الفنزويلي، وهو دعم حيوي لهافانا.
ويأتي منشور ترامب في وقت تصف فيه واشنطن هجومًا عسكريًا وقانونيًا على فنزويلا، ففي الثالث من يناير 2026، نفذت القوات الأمريكية ضربة واسعة النطاق على كاراكاس، تم خلالها احتجاز الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو والسيدة الأولى سيليا فلوريس ونقلهما إلى نيويورك لمواجهة اتهامات بالإرهاب المتعلق بالمخدرات والاتجار بها.
وفي هذا السياق، بدا أن تسمية ترامب لنفسه تشير إلى الدور الذي تزعم واشنطن أنها تلعبه في الانتقال السياسي في فنزويلا والسيطرة على أصول الدولة، خاصة صناعة النفط، خلال الفترة الانتقالية.
وقد أثار منشور ترامب والتدخل الفنزويلي الأوسع ردود فعل على مستوى العالم، ويشير المحللون إلى أن نهج ترامب يتجاوز الضغط الدبلوماسي التقليدي ليؤكد التأثير المباشر على القيادة السياسية وموارد الدولة لدول أخرى، وهو موقف لم تعلن عنه العديد من الحكومات بشكل علني.
ويأتي هذا التحرك في إطار جهود الولايات المتحدة لإعادة تشكيل سياستها في نصف الكرة الغربي واستعادة النفوذ في أمريكا اللاتينية، مع مقارنة هذه الخطوة بالمبادئ التاريخية للهيمنة الإقليمية، ولكن بشكل حديث واستثنائي.




