رئيس التصديري للغزل والنسيج: شبكة الطرق الحديثة وتطوير الموانئ ساهمت في جذب الاستثمارات الأجنبية لمصر
قال هاني سلام، رئيس المجلس التصديري للغزل والمنسوجات، إن مصر شهدت خلال الفترة الماضية تطورًا كبيرًا في مناخ الاستثمار الصناعي، بعد معالجة عدد من التحديات التي كانت تعوق دخول المصانع ومستلزمات الإنتاج، وعلى رأسها طول مدة الإفراج الجمركي، التي كانت تمتد لأسابيع مقارنة بدول أخرى كانت تنهي الإجراءات خلال 3 أيام فقط، ما كان يضعف القدرة التنافسية.
نقلة نوعية لدعم الصناعة
وأضاف سلام في تصريحات خاصة لـ القاهرة 24، أنه مع التعديلات الأخيرة التي أقرّها وزير الاستثمار، والتنسيق المباشر مع مصلحة الجمارك، تم تقليص مدة الإفراج عن مستلزمات الإنتاج إلى نحو 5 أيام فقط، في خطوة اعتُبرت نقلة نوعية لدعم الصناعة.
وتابع رئيس المجلس التصديري للغزل والمنسوجات أن شبكة الطرق الحديثة، وتطوير الموانئ، وتوفير البنية التحتية من كهرباء ومرافق ساهموا في تهيئة بيئة جاذبة للاستثمارات الأجنبية، بعد التغلب على كثير من المشكلات التي كانت تواجه المستثمرين في السابق.
حل أزمة الأراضي الصناعية
وأشار في هذا السياق، أنه تم حل أزمة الأراضي الصناعية، بعد أن كانت بعض المحافظات تفتقر لأراضٍ مخصصة للنشاط الصناعي، مع غياب التنسيق بين الجهات المختلفة، وتم طرح أراضٍ صناعية جديدة، من بينها أراضٍ بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، إلى جانب إتاحة أراضٍ جاهزة للمستثمرين، وتزامنت هذه الجاهزية مع المتغيرات العالمية، خاصة قرارات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بفرض تعريفات جمركية على عدد كبير من دول العالم، وصلت إلى 10% على بعض الواردات من مصر، ونِسب أعلى على دول أخرى، ما منح مصر ميزة نسبية عند التصنيع محليًا مقارنة بأسواق بديلة.
توجيه بوصلة الاستثمار الصناعي نحو السوق المصري
ونوه ان في ظل هذه التطورات، أصبحت مصر بديلًا مفضلًا للعديد من المستثمرين، خاصة بعد رفض الهند بعض الشروط التجارية وارتفاع الرسوم عليها، إضافة إلى ارتفاع تكلفة العمالة في تركيا بعد زيادة الحد الأدنى للأجور إلى نحو 1000 دولار، وهو ما أعاد توجيه بوصلة الاستثمار الصناعي نحو السوق المصري.
وأضاف أنه بحسب التقديرات، فإن إنشاء خطوط إنتاج جديدة قد يستغرق من عام إلى عام ونصف، بينما بدأت مصر بالفعل منذ أكثر من 6 أشهر في استقبال مستثمرين من مختلف دول العالم للبحث عن فرص صناعية.
تطوير وتوسيع خطوط إنتاج المصانع
وأضاف أنه في الوقت الحالي، تعمل المصانع المصرية على تطوير وتوسيع خطوط إنتاجها وفق إمكانياتها، حيث تتراوح استثمارات المصنعين المصريين ما بين 5 ملايين إلى 30 مليون جنيه للتوسعات، وهو ما بدأت نتائجه تظهر على أرض الواقع.
زيادة الصادرات غير المباشرة
وكما شهدت المنتجات المصرية زيادة في الطلب محليًا وخارجيًا، خاصة في مجال التصدير، وكان قطاع معين يصدر سابقًا إلى تركيا بنسبة 35%، إلا أن جزءًا كبيرًا من هذا النشاط انتقل إلى مصر، حيث بات التصنيع يتم محليًا ثم يُعاد تصديره كمنتج نهائي، ما أدى إلى زيادة الصادرات غير المباشرة.
استقرار الأسعار
وتوقع رئيس المجلس التصديري للغزل والمنسوجات استقرار الأسعار خلال الفترة المقبلة، في ظل توقعات بألا يتجاوز معدل التضخم 7%، مع قدرة المصانع القائمة على إدارة مصالحها بكفاءة.
و أنهى حديثه قائلًا بأن الشركة القابضة التي تم إنشاؤها مؤخرًا لن تدخل في الإنتاج، بينما تم حل أو يجري حل نحو 90% من التحديات التي كانت تواجه القطاع الصناعي



