اختبار دم مبتكر يفتح آفاقًا جديدة لاكتشاف سرطان البروستاتا وتحديد الحاجة للعلاج
يعمل فريق من الباحثين في جامعة كامبريدج على تطوير اختبار دم حديث يُتوقع أن يُحدث نقلة نوعية في تشخيص سرطان البروستاتا، إذ لا يقتصر دوره على الكشف المبكر عن المرض، بل يمتد لتحديد درجة شراسته وما إذا كان التدخل العلاجي ضروريًا.
اختبار دم مبتكر يفتح آفاقًا جديدة لاكتشاف سرطان البروستاتا وتحديد الحاجة للعلاج
ووفقا لذا ميرور، يعتمد الاختبار الجديد على رصد آثار دقيقة تفرزها الخلايا السرطانية في مجرى الدم، تُعرف بمؤشرات مثيلة الحمض النووي، وهي إشارات لم يكن من الممكن تحليلها سابقًا بسبب صِغر كمياتها.
يمتاز هذا الفحص بقدرته على البحث عن عدة مؤشرات حيوية في الوقت نفسه، ما يمنح الأطباء صورة أوضح حول وجود الورم وطبيعته، ويساعد في تقييم مستوى الخطورة المرتبط به.
ويُعد سرطان البروستاتا ثاني أكثر أنواع السرطان انتشارًا بين الرجال عالميًا، حيث تم تسجيل أكثر من 1.4 مليون إصابة جديدة ونحو 400 ألف حالة وفاة خلال عام 2022، مع توقعات بارتفاع هذه الأرقام بحلول عام 2040 نتيجة التغيرات الديموغرافية وزيادة عدد السكان.
ويُستخدم حاليًا اختبار مستضد البروستاتا النوعي (PSA) للكشف عن المرض، إلا أنه يواجه انتقادات واسعة بسبب محدودية دقته وعدم ملاءمته كأداة فاعلة للكشف المبكر.
ويتيح الاختبار الجديد للرجال الذين تظهر لديهم مستويات مرتفعة من PSA إمكانية الحصول على تشخيص أكثر دقة عبر تحليل دم بسيط، دون الحاجة إلى اللجوء لإجراءات جراحية مثل الخزعة.
ويرى الباحثون أن هذا التطور قد يُسهم مستقبلًا في تحسين قرارات العلاج، من خلال التفرقة بين الحالات التي تتطلب تدخلًا طبيًا عاجلًا وتلك التي يمكن متابعتها دون علاج مكثف.




