كامل الوزير: 300 مليار جنيه لتطوير الموانئ وتحويل مصر لمركز تجارة عالمي
أكد الفريق مهندس كامل الوزير، نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية الصناعية وزير الصناعة والنقل، أن الدولة المصرية تتبنى خطة شاملة لتطوير قطاع النقل البحري بتكلفة إجمالية تصل إلى 300 مليار جنيه، وذلك تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية بتحويل مصر إلى مركز إقليمي للنقل واللوجستيات وتجارة الترانزيت.
الأسطول التجاري المصري
وأوضح الوزير، خلال احتفالية انطلاق التشغيل التجاري لمحطة البحر الأحمر لتداول الحاويات بميناء السخنة اليوم الخميس 15 يناير 2026، أن هذه الاستراتيجية ترتكز على ثلاثة محاور رئيسية تشمل تطوير الموانئ البحرية بإنشاء أرصفة تصل أعماقها إلى 25 مترًا، وتحديث الأسطول التجاري المصري ليصل إلى 40 سفينة بحلول عام 2030، بالإضافة إلى عقد شراكات استراتيجية مع كبرى الخطوط الملاحية العالمية لضمان وجود الموانئ المصرية على خارطة سلاسل التوريد الدولية.
وأشار الوزير إلى أن ميناء السخنة بات اليوم "أعمق ميناء بحري من صنع الإنسان في العالم" بحسب موسوعة جينيس للأرقام القياسية، حيث يضم أرصفة بطول 23 كيلومترًا، وهو ما يعادل 63% من إجمالي الأرصفة التي شيدتها مصر تاريخيًا حتى عام 2014.
وأوضح أن أعمال التطوير تضمنت حفر 5 أحواض جديدة بأعماق 19 مترًا، وبناء حواجز أمواج بطول 3300 متر، مع ربط الميناء بشبكة القطار الكهربائي السريع والخطوط السككية الداخلية بطول 30 كيلومترًا، مما يضمن انسيابية فائقة في حركة تداول البضائع وخفض التكاليف اللوجستية مطلع عام 2026.
الموانئ المصرية تستهدف عوائد سيادية بـ 600 مليار جنيه سنويًا
شدد الفريق مهندس كامل الوزير على أن تطوير الموانئ ليس مجرد مرفق خدمات، بل هو تجسيد لقدرة ونفوذ الدولة الاقتصادي في النظام العالمي الجديد.
وكشف الوزير أن مصر كانت تسدد غرامات تصل إلى 7 مليارات دولار سنويًا نتيجة تدهور حالة الموانئ سابقًا، وهو ما كان يؤثر سلبًا على أسعار السلع الاستراتيجية كالقمح.
وأكد أن الشراكات الدولية الحالية، مثل الشراكة مع تحالف "هاتشيسون بورتس" و"CMA" و"COSCO"، نجحت في جذب استثمارات أجنبية بقيمة 5 مليار دولار في المعدات والبنية الفوقية، مما يضاعف طاقة التداول لتصل إلى أكثر من 8 ملايين حاوية مكافئة سنويًا، وهو ضعف حجم الصادرات والواردات المصرية الحالية.
وأوضح الوزير أن هذه الطفرة الإنشائية ستساهم في تعزيز إيرادات الرسوم السيادية للدولة من جمارك وضرائب لتتخطى حاجز 600 مليار جنيه سنويًا. كما أكد أن كافة هذه الموانئ صُممت بإشراف استشاريين مصريين وبُنيت بأيدي أكثر من 200 شركة وطنية، مشددًا على أن "مصر لا تبيع موانيها" بل تشارك في إدارتها لضمان التنافسية العالمية.
ومع احتلال ميناء شرق بورسعيد المركز الثالث عالميًا لعام 2024، ودخول ميناء الإسكندرية قائمة أفضل 100 ميناء في العالم لعام 2025، تمضي مصر بثبات نحو مستقبل اقتصادي مزدهر، مستندة إلى إرادة سياسية قوية في ظل المتغيرات الدولية والتوجهات الاقتصادية العالمية مطلع هذا العام.




