النائب أحمد بلال البرلسي: دولة بلا مجالس شعبية محلية منتخبة هي دولة ينخر الفساد في كل أركانها
علّق النائب أحمد بلال البرلسي، عضو مجلس النواب عن دائرة المحلة الكبرى، ونائب رئيس الهيئة البرلمانية لحزب التجمع، على ملف الدين العام في مصر، مؤكدًا أن الشعب المصري هو من يتحمل أعباء الديون، في ظل وجود ما وصفهم بسماسرة القروض، متسائلًا عن آليات سداد هذه الديون، ومطالبًا الحكومة بالتركيز على الأولويات حتى لا تنعكس الحياة المعيشية للمواطن المصري.
النائب أحمد بلال البرلسي يسأل الحكومة: هنسدد الديون إزاي؟
وأضاف البرلسي خلال لقائه ببرنامج السياسة أسرار مع الإعلامية هند مختار على شاشة قناة هي، إن مصر وصلت إلى مرحلة من المديونية ما كان ينبغي أن تصل إليها، مشيرًا إلى أن المواطن يدفع فاتورة هذه السياسات، وهو أمر تعترف به الحكومة نفسها، على حد قوله، مضيفًا: نحن نعارض لمصلحة الوطن والمواطن، وليس معارضة من أجل المعارضة، لكن الثقة انعدمت بين الحكومة والمواطن، وكذلك بين الحكومة والمعارضة.
وأوضح البرلسي أن المعارضة لا تستهدف الأشخاص أو الوزراء، بل السياسات التي تتبعها الحكومة، مؤكدًا أن تقييمه لأداء الحكومة يتمثل في فشلها في حل أزمات المصريين، مضيفًا أن الدور الرقابي للبرلمان من شأنه إنارة الطريق أمام الحكومة، إلا أنها – بحسب قوله – لا تتقبل النقد، وتتبنى سياسات تؤدي إلى تصدير الأزمات، في ظل غياب حرية تداول المعلومات.
وأشار إلى أن تقييد المعلومات وعدم إتاحتها للمواطنين يدفعهم إلى البحث عن مصادر بديلة قد تكون مضللة، وهو ما يمثل جزءًا من الأزمة الحالية، محذرًا من خطورة لجوء المواطنين إلى القنوات المعادية، لما لذلك من تأثير سلبي على الأمن القومي المصري.
واستطرد: يجب على الحكومة أن تغير انحيازها وتنحاز أكثر للمواطن المصري البسيط بدلا من الانحياز لأصحاب الثروة، الحكومة بتحمي الناس اجتماعيًا علشان تفضل عند خط فقر معين مش بتاخد بإيده لتجاوز خط الفقر، وبالتالي هذا سبب خلافنا مع الحكومة.
وعن دور المعارضة داخل البرلمان، قال البرلسي: أنا أبحث عن سياسات تحقق العدالة الاجتماعية، وتنحاز للطبقة المتوسطة والفقيرة، ومعارضتنا أو تأييدنا سيكونان دائمًا حيثما وُجدت مصلحة الوطن والمواطن.
وحول أجندته التشريعية خلال الفترة المقبلة، كشف البرلسي أن على رأس أولوياته تعديل قانون التأمينات والمعاشات، لمعالجة مشكلات الحد الأدنى للمعاش، وسن التقاعد، وتيسير شروط الحصول على المعاش المبكر، مؤكدًا أن هذا القانون يمثل قانون كرامة إنسانية، موضحًا أن المواطنين يطالبونه باستمرار بتعديل هذا القانون.
وتابع: أموال التأمينات هي أموال المصريين وليست أموال الحكومة.. الحكومة مش دافعه لأصحاب التأمينات حاجة وبالتالي سأتقدم بتعديلات على هذا الأمر.
وعن الملف الثاني في أجندته التشريعية قال: ضرورة إصدار قانون الإدارة المحلية خلال الفصل التشريعي الحالي، مشيرًا إلى أن دولة بلا مجالس شعبية محلية منتخبة هي دولة ينخر الفساد في كل أركانها وبلا رقابة حقيقية على مفاصلها، محذرًا من أن غياب هذه الرقابة قد يؤدي إلى إهدار جزء كبير من المليارات التي تنفقها الدولة في خططها الاستثمارية.
وعن حزب التجمع، قال البرلسي إنه يعتز بانتمائه للحزب وبرنامجه السياسي، وخوضه الانتخابات تحت رايته، مشيرًا إلى وجود أزمات داخل الحزب، شأنه شأن الحياة السياسية عمومًا، لافتًا إلى أن الحزب طرح خلال الحوار الوطني تعديلات تشريعية تتيح للأحزاب ممارسة دور سياسي حقيقي في الشارع.
وتابع: الحكومة والإدارة المحلية تتعامل مع 3 أو 4 نواب باعتبارهم هم الحياة السياسية وهذا أمر غير حقيقي لأنهم غير أحزاب.. أحزاب الموالاة ما هي إلا تكتلات مصالح ويجب أن يكون هناك مجال عمل سياسي وحزبي حقيقي لأن المواطن لم يعد يري سوي الانتهازية السياسية.
وفي ختام تصريحاته، وجّه النائب أحمد بلال البرلسي الشكر لأهالي المحلة الكبرى على دعمهم له خلال الانتخابات، مؤكدًا التزامه بمواصلة نقل صوتهم ومطالبهم وشكاواهم تحت قبة البرلمان.






