جدل علمي جديد حول الجسيمات البلاستيكية الدقيقة في جسم الإنسان | تفاصيل
على مدار السنوات الأخيرة، أثارت الجسيمات البلاستيكية الدقيقة قلقًا واسعًا، بعد تقارير تحدثت عن انتشارها داخل جسم الإنسان ووصولها إلى أعضاء حيوية مثل الدماغ والرئتين والكبد.
لكن تقارير علمية حديثة، بدأت تُعيد النظر في هذه المخاوف، مشيرة إلى أن بعض النتائج المتداولة قد يكون مبالغًا فيها أو غير دقيقة علميًا.
جدل علمي جديد حول الجسيمات البلاستيكية الدقيقة في جسم الإنسان
تقرير حديث نشرته صحيفة الجارديان، نقل آراء عدد من الخبراء الذين شككوا في بعض الدراسات الشائعة، معتبرين أن النتائج لا تستند دائمًا إلى أدلة بيولوجية قوية.
ويرجع أول دليل على احتمال دخول الجسيمات البلاستيكية الدقيقة إلى جسم الإنسان إلى عام 2018، حين أظهرت دراسة أوروبية وجودها في عينات براز لأشخاص من عدة دول.
ومنذ ذلك الحين، توالت تقارير ادعت رصد هذه الجسيمات في أعضاء مختلفة، بما في ذلك المشيمة والدم والدماغ.
لكن مراجعات علمية لاحقة كشفت أن عددًا من هذه الدراسات أغفل مشكلة جوهرية، وهي أن بعض أنسجة الجسم، خصوصًا الغنية بالدهون، قد تعطي إشارات تحليلية تُشبه البلاستيك، ما يؤدي إلى نتائج إيجابية خاطئة.
وأحد أكثر الادعاءات إثارة للجدل كان تقريرًا تحدث عن احتواء دماغ الإنسان على ما يعادل وزن ملعقة بلاستيكية من الجسيمات الدقيقة، وهذا الادعاء قوبل بانتقادات حادة من باحثين مستقلين.
والباحث الألماني دوسان ماتيريتش وصف هذه الدراسة بأنها غير موثوقة، موضحًا أن الدماغ يتكون بنسبة كبيرة من الدهون، والتي يمكن أن تُفسر خطأ على أنها بلاستيك أثناء التحليل المعملي.
وعدد من العلماء أشاروا إلى أن بعض الكميات المُعلنة للجسيمات البلاستيكية الدقيقة لا تتوافق مع ما هو معروف عن معدلات التعرض اليومية.
وقالت كاساندرا راويرت، المتخصصة في الكيمياء البيئية، إن تراكم مثل هذه الكتل من البلاستيك داخل الأعضاء “غير معقول بيولوجيًا”، خاصة في ظل آليات الجسم الطبيعية للتخلص من المواد الغريبة.
وفي المقابل، دافع بعض الباحثين عن نتائجهم، مؤكدين أن العلم في هذا المجال لا يزال في مراحله المبكرة، وأن التقديرات قد تخضع للتعديل صعودًا أو هبوطًا مع تطور أدوات القياس.


