مخاطر تناول المكملات الغذائية مع القهوة
يبدأ ملايين الأشخاص يومهم بفنجان قهوة، بينما يعتمد كثيرون أيضًا على المكملات الغذائية لدعم صحتهم، لكن ما لا يعرفه البعض هو أن الجمع بين القهوة وبعض المكملات قد يقلل من فعاليتها، بل يجعل الجسم يتخلص منها سريعًا دون الاستفادة المرجوة.
مخاطر تناول المكملات الغذائية مع القهوة
القهوة مشروب غني بالفوائد الصحية، مثل تحسين التركيز ودعم التمثيل الغذائي، إلا أن الكافيين ومركبات أخرى بداخلها قد تؤثر على امتصاص بعض الفيتامينات والمعادن، وفق آراء مختصين في التغذية.
الحديد
يُعد الحديد من أكثر المكملات التي تتأثر بتناول القهوة، فالقهوة تحتوي على مركبات البوليفينولات، وعلى رأسها أحماض الكلوروجينيك، التي ترتبط بالحديد غير الهيمي داخل الجهاز الهضمي، ما يُصعّب امتصاصه.
ويُعد هذا الأمر مهمًا بشكل خاص للأشخاص الذين يعانون من نقص الحديد، والحوامل، ومن يتبعون نظامًا غذائيًا نباتيًا، ويوصي الخبراء بالفصل بين تناول مكملات الحديد والقهوة لمدة لا تقل عن ساعة إلى ساعتين، مع إمكانية تعزيز الامتصاص بتناول فيتامين C.
الزنك
تشير التقديرات إلى أن القهوة قد تُقلل امتصاص الزنك بشكل طفيف، نتيجة ارتباط البوليفينولات بالمعادن، وغالبًا لا يُمثل ذلك مشكلة للأشخاص الذين يحصلون على كفايتهم من الزنك عبر الغذاء، لكن من يتناولون المكملات لعلاج نقص أو لدعم المناعة قد يستفيدون من تناولها بعيدًا عن القهوة.
الكالسيوم
لا تمنع القهوة امتصاص الكالسيوم بشكل مباشر، لكنها قد تزيد من فقدانه عبر البول بسبب تأثير الكافيين المدرّ للبول، وتشير بعض الدراسات إلى فقدان نحو 5 ملليجرامات من الكالسيوم مع كل كوب قهوة.
وبالنسبة لمعظم الأشخاص، يُعد هذا التأثير محدودًا، لكنه قد يكون ملحوظًا لدى من يعتمدون على مكملات الكالسيوم بشكل أساسي لدعم صحة العظام، ما يجعل الفصل الزمني بين القهوة والمكمل خيارًا أفضل.
المغنيسيوم
لا تؤثر القهوة بشكل مباشر على امتصاص المغنيسيوم، لكنها قد تزيد من فقدانه نتيجة زيادة التبول، كما أن الجمع بين القهوة وبعض أشكال المغنيسيوم، مثل سترات أو كبريتات المغنيسيوم، قد يسبب اضطرابات هضمية كالإسهال أو تقلصات المعدة.
ولهذا يُفضل تناول مكملات المغنيسيوم في وقت لاحق من اليوم، بعيدًا عن القهوة قدر الإمكان.
فيتامينات ب
معظم فيتامينات ب لا تتأثر مباشرة بالقهوة، إلا أن الكافيين قد يزيد من طرح بعضها في البول، خاصة فيتامين ب 1 (الثيامين)، وبما أن فيتامينات ب قابلة للذوبان في الماء، فإن الجسم لا يخزنها لفترات طويلة، ما يجعل توقيت تناولها مهمًا لتحقيق أقصى فائدة.


