المماشي السياحية.. رهان الإسكان لإعادة إحياء الفراغات العمرانية بالمدن الجديدة
تسير وزارة الإسكان بخطوات متسارعة نحو إعادة تشكيل المشهد الحضري داخل المدن الجديدة، من خلال إطلاق مشروع الممشى السياحي، كأحد الأدوات الحديثة لتعظيم الاستفادة من المساحات غير المستغلة، وتحويلها إلى مراكز نابضة بالحياة تجمع بين الترفيه والخدمات والاستثمار، في إطار رؤية تستهدف تحسين جودة الحياة وتعزيز الجاذبية العمرانية لهذه المدن.
وحسب تقرير لوزارة الإسكان، يرتكز مشروع الممشى السياحي على استغلال الفراغات العمرانية المفتوحة داخل المدن الجديدة، والتي ظلت لفترات طويلة دون استخدام فعّال، حيث تسعى الوزارة إلى تحويلها إلى مناطق جذب حضري تخدم السكان وتخلق قيمة مضافة للاقتصاد المحلي، مع تحقيق توازن مدروس بين الأنشطة الخدمية والترفيهية والاستثمارية.
ويضم المشروع باقة متكاملة من الأنشطة، تشمل مسارات مخصصة للمشاة والدراجات، ومناطق لممارسة الأنشطة الرياضية، إلى جانب مساحات اجتماعية مفتوحة تسمح بإقامة الفعاليات والأنشطة المجتمعية، كما يتضمن مناطق تجارية وترفيهية تستهدف مختلف الشرائح العمرية، بما يعزز من حيوية تلك المناطق على مدار اليوم.
وتولي الوزارة، اهتمامًا خاصًا بالبعد البيئي ضمن مشروع الممشى السياحي، من خلال التوسع في إنشاء المسطحات الخضراء وأماكن الجلوس العامة، بما يسهم في توفير متنفس حضري مفتوح للسكان، وتحسين جودة الهواء والمشهد البصري داخل المدن الجديدة.
وبدأ تنفيذ مشروعات المماشي السياحية بالفعل في عدد من المدن الجديدة، من بينها العاشر من رمضان، ودمياط الجديدة، وحدائق أكتوبر، والسادات، مع إعداد تصورات وخطط تنفيذية لمشروعات مماثلة جارٍ طرحها في مدن أخرى خلال الفترة المقبلة، ضمن خطة متكاملة للتوسع في هذا النمط العمراني.
وتتضمن المشروعات إنشاء مبانٍ تجارية ومطاعم وخدمات متنوعة، بما يفتح المجال أمام فرص استثمارية جديدة، ويدعم النشاط الاقتصادي المحلي. وفي الوقت نفسه، أكدت الوزارة الالتزام بتطبيق ضوابط تنظيمية صارمة تضمن عدم التأثير على الحركة المرورية أو تعطيل تنقل المواطنين، مع تكثيف المتابعة الميدانية لإزالة أي إشغالات قد تعوق حركة المشاة أو المركبات.
ويُنتظر أن يشكل مشروع الممشى السياحي إضافة نوعية للمدن الجديدة، من خلال خلق مساحات حضرية متكاملة تجمع بين الترفيه والخدمات والاستثمار، بما يعزز من جاذبية هذه المدن للسكان والمستثمرين، ويدعم توجه الدولة نحو تنمية عمرانية مستدامة تعكس نمط حياة أكثر جودة وتوازنًا.



