الإثنين 09 فبراير 2026
More forecasts: Wetter 4 wochen
رئيس التحرير
محمود المملوك
أخبار
حوادث
رياضة
فن
سياسة
اقتصاد
محافظات
محافظات

بعد تريند الشاي.. الإفتاء تحذر: إيذاء النفس باسم اختبار الصداقة محرَّم شرعًا ومخالف لمقاصد الشريعة

تريند الشاي
أخبار
تريند الشاي
السبت 17/يناير/2026 - 03:10 م

قالت دار الإفتاء المصرية، إنها تابعت ما يُتداول مؤخرًا عبر بعض منصات التواصل الاجتماعي من مقاطع وتصرفات خطيرة، يظهر فيها قيام بعض الأشخاص بإمساك اثنين لأيديهما، ثم إقدام شخص ثالث على سكب كوب من الشاي المغلي عليهما، بزعم قياس قوة تحمُّلهما أو اختبار مدى الترابط والعلاقة بينهما، والادعاء بأن سحب أحدهما يده سريعًا دليل على ضعف العلاقة، بينما الصمود أمام الحرارة يُعدّ برهانًا على قوة الصداقة.

الإفتاء تحذِّر من سلوكيات مؤذية متداولة على مواقع التواصل: إيذاء النفس باسم اختبار الصداقة محرَّم شرعًا ومخالف لمقاصد الشريعة

وأكدت دار الإفتاء، في بيان، أن هذا السلوك يُعد فعلًا محرَّمًا شرعًا؛ لما ينطوي عليه من إيذاءٍ متعمد للنفس البشرية، وتعريضها للخطر دون أي مسوِّغ معتبر، وهو ما يتنافى صراحةً مع تعاليم الشريعة الإسلامية ومقاصدها الكلية.

وبينت الدار أن حفظ النفس من أعظم مقاصد الشريعة الإسلامية، وقد اتفقت عليه الشرائع السماوية كافة، وارتقى في الإسلام من مجرد حقٍّ للإنسان إلى واجبٍ شرعيٍّ لازم؛ إذ لم تكتفِ الشريعة بتقرير حق الحياة وسلامة الجسد، بل أوجبت على الإنسان اتخاذ كل ما يحفظ بدنه ويصونه من الضرر والأذى.

وتابعت: ومن مظاهر عناية الإسلام بالنفس الإنسانية ما يأتي:
• تحريم قتل النفس بغير حق، قال تعالى: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ﴾ [الأنعام: 151].
• تحريم الانتحار وتعريض النفس للهلاك، قال تعالى: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا﴾ [النساء: 29].
• النهي الصريح عن إلقاء النفس في التهلكة، قال تعالى: ﴿وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ﴾ [البقرة: 195].
• كما قرر النبي ﷺ قاعدةً جامعةً من قواعد الشريعة بقوله: «لَا ضَرَرَ وَلَا ضِرَارَ»، وهي قاعدة تضبط سلوك المسلم في علاقته بنفسه وبغيره، وتمنع كل ما يؤدي إلى الإضرار أو الإيذاء.

وأكملت: وتأسيسا على ذلك، تشدد دار الإفتاء المصرية على أن اختبار الصداقة أو الترابط بإيذاء الأبدان والخضوع لممارسات مؤذية أو خرافية أمرٌ مرفوض شرعًا وعقلًا، ولا يمتُّ إلى القيم الإنسانية ولا إلى التعاليم الإسلامية بصلة، بل يفتح باب الاستهانة بالسلامة الجسدية، ويُشجِّع على تقليد سلوكيات خطرة قد تفضي إلى إصابات جسيمة.

ودعت دار الإفتاء المصرية شبابنا الكريم إلى التحلي بالوعي والمسؤولية، والابتعاد عن الخرافات والتحديات العبثية المنتشرة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، والرجوع إلى أهل العلم والاختصاص فيما يُستشكل من أمور الدين، حفاظًا على النفس الإنسانية وصونًا للكرامة التي كرَّم الله بها الإنسان.
 

 

تابع مواقعنا