محافظ المنيا يطلق مرحلة جديدة من الشراكة مع إنقاذ الطفولة الدولية
أكد اللواء عماد كدواني محافظ المنيا، أن الشراكة الاستراتيجية بين ديوان عام المحافظة وهيئة إنقاذ الطفولة الدولية تجاوزت الأطر التقليدية للتعاون، وانتقلت إلى مرحلة التمكين الفعلي وإحداث الأثر المستدام داخل المجتمعات المحلية، بما ينسجم مع رؤية تنموية شاملة تضع الاستثمار في العنصر البشري على قمة أولويات العمل التنفيذي.
وأوضح المحافظ أن النتائج التي تحققت خلال العام الماضي، لا سيما في مجالات التعليم وحماية الطفل والتمكين الاقتصادي، تمثل نقلة نوعية في مؤشرات جودة الحياة للأسر المنياوية، مؤكدًا التزام المحافظة بتذليل العقبات الإدارية واللوجستية لضمان استدامة المشروعات التنموية، وتوفير بيئة تعليمية وصحية آمنة للأطفال بمختلف القرى والمراكز.
جاء ذلك خلال ترؤس المحافظ اجتماع اللجنة الاستشارية العليا لهيئة إنقاذ الطفولة الدولية، بحضور عدد من القيادات التنفيذية والتعليمية، من بينهم الدكتور إدريس سلطان صالح عميد كلية التربية بـ جامعة المنيا، ووكلاء وزارات التربية والتعليم، والتضامن الاجتماعي، والصحة، والشباب والرياضة، إلى جانب ممثلي هيئة الأبنية التعليمية وإدارات الطفولة والأمومة والعلاقات الدولية، وفريق عمل الهيئة وشركائها من المجتمع المدني.
وخلال الاجتماع، أعلن المحافظ إطلاق مرحلة جديدة من التعاون المشترك، تتضمن التوسع في تطبيق نموذج المدرسة الآمنة، ودعم الشباب والأسر المنتجة عبر تعزيز الروابط التسويقية والتمويلية ودمجهم في سوق العمل، فضلًا عن تطوير منظومة حماية الطفل من خلال رفع كفاءة لجان الحماية المجتمعية وتحسين آليات الإحالة، وصيانة الوحدات الصحية وتنظيم القوافل الطبية وبرامج تدريب الكوادر.
من جانبها، استعرضت أسماء عبد الجابر، مدير مكتب هيئة إنقاذ الطفولة الدولية بالمنيا، نتائج أعمال العام الماضي، مشيرة إلى استفادة 268 ألف طفل داخل 337 مدرسة من برنامج المدارس الآمنة.
وشملت الإنجازات صيانة 28 مدرسة بمراكز المنيا، ملوي، أبوقرقاص، وتطوير 29 مركزًا للطفولة المبكرة تضم 167 فصلًا، وتدريب 5500 معلم ومعلمة و650 قيادة تربوية، واستفادة 8500 طفل من نوادي القراءة والكتابة، وتوزيع 7500 حقيبة مدرسية مع بداية العام الدراسي.
وفي مجال الصحة المدرسية، جرى تدريب 170 مقدم خدمة صحية و132 عضوًا من اللجان الصحية المدرسية، وتنفيذ 20 قافلة طبية استفاد منها نحو 7700 طفل، كما تم تدريب 317 أخصائيًا نفسيًا على مهارات الدعم النفسي والاجتماعي، وتفعيل لجان الحماية المجتمعية، وافتتاح غرفة دعم نفسي تجريبية بمدينة ملوي.
وعلى صعيد التمكين الاقتصادي، نُفذت أنشطة مدرة للدخل لصالح 440 أسرة وشابًا، وتكوين 29 مجموعة ادخار وإقراض للنساء تضم 521 عضوة بمدخرات بلغت 1.3 مليون جنيه، إضافة إلى دعم 88 شابًا بإجمالي مليون جنيه لإطلاق مشروعات صغيرة.
وأكد الجانبان أن المرحلة الجديدة تمثل نقلة استراتيجية في التوسع الجغرافي والنوعي للبرامج، مع التركيز على استدامة التأثير طويل الأمد في التعليم والحماية الاجتماعية للأطفال والأسر الأكثر احتياجًا.
وفي ختام الاجتماع، صدرت توصيات باستثمار المبادرات الخاصة والفرص التمويلية لدعم أنشطة الهيئة، وإعداد برنامج متكامل للدعم النفسي والاجتماعي للعاملين بديوان عام المحافظة، بما يعزز بيئة العمل ويرتقي بالأداء الحكومي.


