العودة للقمر بعد نصف قرن.. لماذا تُعدّ مهمة أرتميس 2 محطة مفصلية في تاريخ ناسا؟
بعد أكثر من 50 عامًا على آخر رحلة مأهولة إلى ما وراء مدار الأرض المنخفض، تستعد وكالة الفضاء الأمريكية ناسا لكتابة فصل جديد في تاريخ استكشاف الفضاء، عبر مهمة أرتميس 2، التي تمثل أول رحلة مأهولة ضمن برنامج أرتميس، وخطوة حاسمة على طريق العودة البشرية إلى القمر، ثم الانطلاق مستقبلًا نحو المريخ، وذلك وفقًا لما نشر في الماركا.
لماذا تُعدّ مهمة أرتميس 2 محطة مفصلية في تاريخ ناسا؟
وفي ظل سباق فضائي عالمي متجدد، تعيد ناسا تركيز بوصلتها نحو القمر، ليس كهدف نهائي، بل كنقطة انطلاق استراتيجية لعصر فضائي جديد، ورغم أن المهمة لن تتضمن هبوطًا على سطح القمر، فإنها ستعيد البشر إلى التحليق حوله لأول مرة منذ عام 1972.
ومن المقرر إطلاق مهمة أرتميس 2 في موعد أقصاه أبريل 2026، مع احتمالية التنفيذ في وقت أبكر خلال شهر فبراير، وسيضم الطاقم 4 رواد فضاء، هم: ريد وايزمان، فيكتور غلوفر، كريستينا كوخ من وكالة ناسا، جيريمي هانسن من وكالة الفضاء الكندية، وتعكس هذه التشكيلة بوضوح الطابع الدولي للمهمة، في رسالة تؤكد أن استكشاف الفضاء بات مشروعًا عالميًا مشتركًا.
والهدف الأساسي لمهمة أرتميس 2 لا يقتصر على البحث العلمي، بل يتمحور حول اختبار الأنظمة الحيوية في أعماق الفضاء، وعلى رأسها صاروخ نظام الإطلاق الفضائي (SLS) ومركبة أوريون، وذلك بوجود طاقم بشري على متنها.
وخلال رحلة تمتد لنحو 10 أيام، ستقطع المركبة ما يقرب من مليون كيلومتر، متبعة مسار العودة الحرة، الذي يعتمد على جاذبية الأرض والقمر لضمان العودة الآمنة دون الحاجة إلى تدخلات معقدة.
وسيجري الطاقم اختبارات دقيقة لأنظمة دعم الحياة، والملاحة، والاتصالات، والتحكم، في بيئة فضائية قاسية تحاكي ظروف الرحلات الطويلة. كما سيشاركون في دراسات متعلقة بصحة الإنسان في الفضاء، تشمل النوم، ومستويات التوتر، والتنسيق الحركي، والاستجابات الفسيولوجية، وهي بيانات ضرورية للتخطيط لمهام طويلة الأمد إلى القمر والمريخ.
ورغم عدم الهبوط على سطح القمر، سيقوم رواد الفضاء بعمليات رصد قمرية والتقاط صور عالية الدقة، ستُستخدم في الإعداد لمهمة أرتميس 3، التي تهدف إلى إعادة البشر إلى سطح القمر، وربط إرث برنامج أبولو برؤية استكشافية حديثة.


