منظمة تضامن الشعوب الإفريقية والآسيوية تحتفل بالذكرى السابعة والستين لتأسيسها بالقاهرة
شهد مقر منظمة تضامن الشعوب الإفريقية الآسيوية اليوم الأحد 18 يناير 2026م، إقامة فعالية احتفائية كبرى بمناسبة الذكرى السابعة والستين لتأسيس المنظمة، بحضور لفيف من الشخصيات الدبلوماسية والسياسية والثقافية والاجتماعية.
تقدم الحضور السفير الروسي في مصر، ونائب سفير سنغافورة، والسفير عبد الحسين الهنداوي، مساعد الأمين العام لجامعة الدول العربية، ونائب السفير العراقي، ونزار الخالد مساعد رئيس المنظمة لشئون الإعلام والثقافة والعلاقات العامة، إلى جانب نخبة من الشخصيات العامة وممثلين عن الدول الأعضاء في المنظمة، مؤكدين جميعا أهمية التضامن بين شعوب إفريقيا وآسيا وأهمية الدور التاريخي الذي لعبته المنظمة على مدار عقود.
وفي كلمته بالمناسبة، استعرض السفير محمد العرابي، رئيس منظمة تضامن الشعوب الأفروآسيوية، تاريخ المنظمة ودورها بوصفها مساحة للتضامن والعمل المشترك بين شعوب أفريقيا وآسيا، مستحضرا دوافع تأسيسها والظروف التي رافقت انطلاقتها، ومؤكدا أهمية المنظمة كمنصة تجمع ولا تفرق، تعمل على توسيع دائرة التفاهم والدفاع عن قيم السلم والعدالة والاحترام المتبادل.
وأشار العرابي إلى أن المنظمة سعت عبر مسيرتها إلى تحويل شعار التضامن من مجرد عبارة للاستهلاك إلى برنامج عمل عملي يلامس مصالح الشعوب ويعزز ثقافة الحوار، ويقاوم منطق الاصطفافات التي تهمش صوت المجتمعات لصالح ضجيج الصراعات السياسية.
وأعلن السفير محمد العرابي عن إعادة إحياء وتطوير دور المنظمة لتواكب المتغيرات الدولية الراهنة، مؤكدا أن هذه الخطوة أصبحت ضرورة حتمية في ظل الأوضاع العالمية المتأزمة، معتبرا أن المرحلة الحالية تتطلب دورا جديدا يركز على التنمية وحوار جنوب–جنوب بين الدول النامية، بما يسهم في تعزيز العدالة والسلام والاستقرار العالميين.
وقال العرابي: لقد تحررنا من الاستعمار العسكري، لكن الموقف الدولي اليوم متأزم بشكل غير مسبوق، مع اتساع ظاهرة تغليب قوة السلاح على قوة القانون، وما ينتج عن ذلك من تهديدات للحقوق الاقتصادية والاجتماعية للشعوب، مشددا على أن المنظمة قائمة على الشعوب وليس على الحكومات، وأن التكاتف الشعبي هو أداة القوة الحقيقية لمواجهة تحديات التنمية والاستقرار.
وأضاف أن ميزانيات الدفاع في العديد من دول العالم تتوغل على حساب حقوق الشعوب في حياة كريمة وفرص التنمية، مؤكدا على أهمية العمل الجماعي بين دول آسيا وأفريقيا، مع التطلع لتوسيع النشاط ليشمل دول أمريكا اللاتينية، بما يعزز أطر التضامن الدولي ويقوي أواصر التعاون بين الشعوب.
ولفت العرابي إلى الدعم المصري القوي للمنظمة، مشيرا إلى أن المنظمة تمثل إحدى أدوات القوة الناعمة لمصر، وأن مقرها في القاهرة يضم السكرتارية العامة واللجان القيادية بمشاركة ممثلين من العراق واليمن وروسيا ومصر، لتجسيد روح التضامن الحقيقي بين الدول والشعوب.


