«البلابيصا» فانوس قداس عيد الغطاس المجيد.. طقوس فرح يحييها الأطفال المسيحيون في بورسعيد
احتفل الأقباط بمحافظة بورسعيد بعيد الغطاس المجيد وسط أجواء مبهجة، تصدّرها تقليد «البلابيصا» أو فانوس قداس عيد الغطاس، والذي يُعد أحد أبرز مظاهر الاحتفال الشعبية المرتبطة بالعيد، ويحرص على اقتنائه وتصميمه الصغار والكبار على حد سواء.
«البلابيصا» فانوس قداس عيد الغطاس المجيد.. طقوس فرح يحييها الأطفال المسيحيون في بورسعيد
وتوافد الأطفال إلى الكنائس مساء العيد برفقة عائلاتهم، حاملين فوانيس «البلابيصا» المضيئة، في مشهد غلبت عليه البهجة والفرحة، حيث تنافس الجميع في تصميم أجمل فانوس، ليحمل كل طفل فانوسه الخاص وسط أجواء احتفالية مميزة عكست روح العيد ومعانيه.
وتُصنع «البلابيصا» من قشرة خارجية لثمرة البرتقال أو اليوسفي، توضع بداخلها شمعة مضيئة، ويُحفر على القشرة صليب مفرغ، فيما يبدع شباب الكنائس ببورسعيد في إعدادها بأشكال فنية بسيطة تحمل رمزية دينية وتراثية عميقة.
وقال القس أرميا فهمي، المتحدث الإعلامي باسم مطرانية الأقباط الأرثوذكس ببورسعيد، إن الأطفال المسيحيين يحملون «البلابيصا» في عيد الغطاس باعتبارها رمزًا للنور، موضحًا أنها تشبه الفانوس المضيء، وتتكون من عود قصب يوضع به صليب من جريد النخيل، وعلى أضلاعه توضع الشموع، بينما توضع ثمرة برتقال أو يوسفي أعلى الصليب، مشيرًا إلى أن نور الشموع يرمز إلى أن قلب الإنسان يجب أن يشع خيرًا وسلامًا للجميع.
وأضاف القس أرميا أن كلمة «البلابيصا» ذات أصل هيروغليفي، وتعني «الشموع»، وهي جوهر هذا التقليد، لافتًا إلى أن الأقباط في بورسعيد يضعون «البلابيصا» داخل منازلهم للزينة في عيد الغطاس، كما يحملها الأطفال إلى الكنائس كأحد مظاهر الاحتفال المتوارثة.
عيد الغطاس
وأشار إلى ارتباط عيد الغطاس بأغانٍ شعبية قديمة متصلة بموروث «البلابيصا»، من بينها أغنية «ليلتك يا بلابيصا ليلة هنا وزهور، وفي ليلتك يا بلابيصا حنو العصفور»، مؤكدًا أن هذه الأغاني ما زالت تُردد حتى الآن في القرى والصعيد احتفالًا بالعيد، في تجسيد حي لاستمرار التراث الشعبي المرتبط بالمناسبة.









