وكيل الأزهر: القيادة الرشيدة التي تعتني بعمارة المساجد تساهم في صيانة الهوية الدينية
شدد الدكتور محمد الضويني، وكيل الأزهر الشريف، على أن المهن والحرف اليدوية تمثل ركيزة أساسية لا تنفصل عن جوهر الدين أو مسيرة التطور الحضاري.
وأوضح الضويني خلال مشاركته في مؤتمر المجلس الأعلى الشئون الإسلامية السادس والثلاثون: أن المنظور الإسلامي يرى في العمل قيمة عليا تربط بين العمران المادي والقيم الأخلاقية، حيث تحولت هذه الأخلاقيات بمرور الزمن إلى سمات ملازمة لكل حرفة، وضابطًا أساسيًا لا يمكن تجاوزه في مسيرة بناء الأمم.
وكيل الأزهر: القيادة الرشيدة التي تعتني بعمارة المساجد تساهم في صيانة الهوية الدينية
واستحضر وكيل الأزهر نماذج تاريخية ملهمة تؤكد رسوخ هذه العلاقة، مشيرًا إلى أن التاريخ الإنساني والديني خلد أعمالًا كبرى قامت على المهارة الحرفية، مثل معجزة بناء السفن التي ارتبطت بنبي الله نوح عليه السلام، والبراعة الهندسيّة في تشييد السدود كما فعل ذو القرنين، مضيفًا: وتعكس هذه الأمثلة كيف أن الحرفة كانت دائمًا وسيلة لتحقيق مقاصد شرعية وحماية المجتمعات وتأمين استقرارها.
وفي سياق حديثه عن الواقع المعاصر، أثنى الضويني على الجهود المبذولة في رعاية وتعمير بيوت الله، معتبرًا أن الاهتمام بالمساجد وصيانتها يعد امتدادًا طبيعيًا لمفهوم صناعة الحضارة الذي يتبناه الإسلام.
واختتم كلمته بالتأكيد أن القيادة الرشيدة التي تعتني بعمارة المساجد تساهم بشكل مباشر في صيانة الهوية الدينية، مشددًا على أن الإسلام يرفع من شأن الحرف ويجعلها سبيلًا لتحقيق التنمية الشاملة التي تجمع بين رقي الروح وازدهار الحياة.


