تطورات خطيرة في سوريا.. سجون داعش تثير الرعب مع وصول الاشتباكات لمحيطها وقسد تعلن النفير العام
تتواصل الاشتباكات بين قوات الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية، ووصلت إلى محيط سجون تضم عناصر من تنظيم داعش الإرهابي، ما أثار مخاوف قوية من هروب عناصر متطرفة وتهديد سوريا والعراق، فيما أعلنت بغداد تشديد الأمن على الحدود وأكدت أن أي اقتراب من الحدود العراقية سيواجه بفتح النار.
وكانت هذه السجون خاضعة حتى الآن لسيطرة الأكراد (قوات سوريا الديمقراطية قسد)، وقد تم الإبلاغ عن محاولات هروب بالفعل.
واتهمت قوات قسد اليوم الاثنين، فصائل حليفة للحكومة في دمشق بعدة هجمات في مناطق مختلفة في الشمال الشرقي، ونشرت مقاطع فيديو تظهر – حسب قولها – إطلاق سراح إرهابيي داعش من السجون التي تسيطر عليها القوات الكردية.
وأبلغت قوات قسد عن هجمات على عدة سجون، وقالت إن 9 من مقاتليها قتلوا وأصيب 20 آخرون في قتال قرب سجن الأقطان في الرقة.
فقدان السيطرة على سجن الشدادي
وأعلنت قسد اليوم الاثنين، خروج سجن الشدادي جنوبي الحسكة، الذي يضم آلافا من عناصر تنظيم داعش، عن سيطرتها بعد هجمات شنها الجيش السوري.
وقالت قسد في بيان، الاثنين، إن السجن تعرّض لهجمات متكررة نفذتها "فصائل دمشق" منذ ساعات صباح اليوم، على حد وصف البيان.
وأشارت قوات سوريا الديمقراطية إلى أنه رغم أن سجن الشدادة يقع على بُعد نحو كيلومترين فقط من قاعدة التحالف الدولي في المنطقة، إلا أن القاعدة لم تتدخل رغم الدعوات المتكررة، معلنة أن سجن الشدادة خرج حاليا عن سيطرة قوّاتها.
اشتباكات في محيط سجن الأقطان بالرقة
كما أعلنت قسد استمرار الاشتباكات في محيط سجن الأقطان بمدينة الرقة، مضيفة أنه منذ ثلاثة أيام، تواصل قواتها التنسيق مع التحالف الدولي من أجل نقل سجناء تنظيم داعش الموجودين في السجن إلى أماكن آمنة، إلا أن التحالف، ورغم الوعود المتكررة، لم يتخذ حتى الآن أي خطوات عملية في هذا الإطار.
وأضاف البيان، أنه "خلال الاشتباكات المستمرة مع فصائل لدمشق، والتي تشن هجمات على السجن، واصلت قوّاتنا القيام بواجبها في حماية السجن ومنع انفلات الأوضاع الأمنية".
ولفت، إلى أنه لا تزال الاشتباكات مستمرة حتى الآن، في ظل ظروف أمنية بالغة الخطورة.
من جهة أخرى، نشرت وكالة الأنباء السورية الرسمية "سانا"، صورا تقول إنها لـ "انتشار الشرطة العسكرية" في محيط سجن الأٌقطان شمالي الرقة، مشيرة إلى أن ذلك جاء "تطبيقا للاتفاق بين الدولة السورية وقوات سوريا الديمقراطية".
اجتماع غير جيد بين الشرع ومظلوم عبدي
وتتواصل هذه التطورات الخطيرة في الوقت الذي التقى فيه القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي، في دمشق، اليوم الاثنين، مع الرئيس السوري أحمد الشرع، بهدف تنفيذ تفاصيل اتفاق الأمس المكون من 14 بندا.
وبحسب الاتفاق، كان من المقرر إعلان وقف شامل لإطلاق النار وتسليم ملف سجناء داعش إلى الدولة، لكن يبدو أن الاتفاق على وشك الفشل حتى الآن وسط اتهامات متبادلة.
وحقق الجيش العربي السوري تقدما كبيرا في الأيام القليلة الماضية وسيطر بالكامل على الطبقة ودير الزور، وهي مناطق كانت تخضع لسنوات تحت سيطرة قسد.
قسد تعلن النفير العام
ومع فشل الاتفاق بين قسد ودمشق، وسط تكبد الأكراد خسائر كبيرة في ظل تقدم قوات الجيش السوري وسيطرته على مناطق واسعة شرق نهر الفرات، وهي معاقل قسد، أعلنت النفير العام ودعت شباب الأكراد إلى الانضمام إليها.
ومساء الاثنين، أعلنت القيادة العامة لقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، النفير العام، داعيةً "كافة الشباب، الفتيات والشبان في روجآفا، شمال، جنوب وشرق كوردستان، وكذلك في أوروبا، إلى التوحد وتجاوز حدود المحتلين والانضمام إلى المقاومة"، وفق بيانها.
ورغم إعطاء اتفاق أمس، أملا في إنهاء الحرب وعودة الأوضاع إلى الهدوء واندماج قسد ومناطقها في الدولة السورية، لكن يبدو أن الأوضاع آخذة في التدهور، حيث ألمح البيان إلى معركة قادمة بإشارته إلى أنها ستجعل مدنها "مقبرة لأصحاب عقلية داعش الجدد"، على غرار ما حدث في كوباني عام 2014، بحسب البيان.
اتصال بين الشرع وترامب
وأعلنت الرئاسة السورية مساء اليوم الاثنين، إجراء الرئيس السوري أحمد الشرع اتصالا هاتفيا بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب، لبحث تطورات الأوضاع في سوريا، مشيرة إلى تأكيد الرئيسين خلال الاتصال أهمية الحفاظ على وحدة الأراضي السورية واستقلالها، ودعم جميع الجهود الرامية إلى تحقيق الاستقرار.
وبحسب الرئاسة السورية، شدد الجانبان على ضرورة ضمان حقوق وحماية الشعب الكردي، ضمن إطار الدولة السورية، واتفق الجانبان على مواصلة التعاون في مكافحة تنظيم داعش وإنهاء تهديداته.
العراق يحذر: الاقتراب من الحدود سيواجه بالنار
من جهة أخرى يراقب العراق التطورات باهتمام بالغ، خاصة مع وجود عدد كبير من عناصر داعش في السجون السورية، ومنهم عراقيون أو عناصر قاتلت سابقا في العراق.
وأكد وزير الداخلية العراقي عبد الأمير الشمري، اليوم الاثنين، أن الحدود العراقية مع سوريا مؤمنة بالكامل، وحذر أن أي اقتراب من الحدود سيواجه بفتح النار.
وقال الشمري في تصريحات لوكالة الأنباء العراقية الرسمية واع: نترقب ونتابع يوميا ما يجري في سوريا وتوقعنا هذه الأحداث قبل 3 سنوات، وأجرينا تحصينات على الحدود الدولية وبالخصوص مع سوريا، كما أجرينا حفر خندق شقي بمساحة 620 كم على طول الحدود.
وأضاف: لدينا كاميرات حرارية تعمل ليلًا ونهارًا في النقاط الحدودية، مؤكدا أن أي تقرب من الحدود العراقية سيواجه بفتح النار.


