خارج حلبة الأسعار.. هاني دميان يضع شرطا وحيدا لشعور المواطن بتحسن مؤشرات الاقتصاد
أكد هاني قدري دميان، وزير المالية الأسبق، أن شعور المواطن المصري بالتحسن الفعلي في مؤشرات الاقتصاد الكلي يظل مرهونًا بقدرة دخله الحقيقي على التفوق على معدلات التضخم.
وأوضح دميان، في حديث تليفزيوني مع لميس الحديدي، أن التحسن المأمول لا يجب أن يستند إلى توسع نقدي، بل إلى زيادة حقيقية في الإنتاجية تحقق فوائض تعود بالنفع على الأسر المصرية. وشدد على ضرورة إخراج المواطن من "حلبة المصارعة" المستمرة مع مستويات الأسعار، لتمكينه من بناء مدخرات شخصية وسد احتياجاته الأساسية دون أن يظل في حالة ملاحقة دائمة لموجات الغلاء، حتى في ظل تراجع معدلات التضخم رسميا.
ويرى وزير المالية الأسبق أن الاستقرار المالي الحقيقي يتحقق عندما يشعر الفرد بالأمان تجاه قدرته الشرائية، وهو ما يتطلب أسسا اقتصادية تضمن استدامة النمو وتوزيعه بشكل عادل، وأشار إلى أن المواطن لا ينبغي أن يكون شغله الشاغل هو تأمين لقمة العيش فحسب، بل يجب أن توفر له البيئة الاقتصادية القدرة على التخطيط للمستقبل، مؤكدًا أن الفوائض الحقيقية في الاقتصاد هي التي تضمن تحويل الأرقام الصماء في الموازنة العامة إلى تحسن ملموس في جودة حياة الناس اليومية.
مطالب بحماية "عمود الاقتصاد" من الانحدار المعيشي
سلط دميان الضوء على التحديات التي تواجه "الطبقة المتوسطة" في مصر، واصفًا إياها بأنها الفئة الأكثر تأثرًا ببرامج الإصلاح الاقتصادي المتتالية. وأوضح أن برامج الحماية الاجتماعية عادة ما تتوجه لدعم الفئات الأقل دخلًا، بينما تُركت الطبقة المتوسطة وحيدة في صراع مستمر للحفاظ على جودة الحياة لأسرها، خاصة في قطاعات حيوية كالتعليم والصحة. وحذر من أن هذه الطبقة تبذل جهودا مضنية ليس فقط لمواجهة غلاء الأسعار، بل لمنع انحدار مستواها المعيشي، وسط طموح مشروع في تأمين مستقبل أفضل للأبناء بعيدًا عن تقلبات السوق.
واختتم الوزير الأسبق رؤيته بالتأكيد على أن طموح الطبقة المتوسطة في رفع مستوى معيشتاها وتأمين أسرها هو المحرك الأساسي للاقتصاد، وأن استنزاف طاقتها في ملاحقة الأسعار يؤثر سلبا على الإنتاجية العامة.




