السبت 02 مايو 2026
More forecasts: Wetter 4 wochen
رئيس التحرير
محمود المملوك
أخبار
حوادث
رياضة
فن
سياسة
اقتصاد
محافظات
محافظات

ترامب يربط تهديده بشأن جرينلاند بتجاهله في جائزة نوبل للسلام.. وأوروبا تستعد للرد

دونالد ترامب ـ أرشيفية
سياسة
دونالد ترامب ـ أرشيفية
الثلاثاء 20/يناير/2026 - 09:16 ص

ربط الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مسعاه للسيطرة على جرينلاند بعدم فوزه بجائزة نوبل للسلام، قائلًا إنه لم يعد يفكر بشكل خالص في السلام، وذلك في وقت يهدد فيه الخلاف حول الجزيرة بإشعال حرب تجارية جديدة مع أوروبا، بحسب وكالة رويترز.

أوروبا تستعد لمواجهة ترامب

ورفض ترامب، في مقابلة مع شبكة إن بي سي نيوز، التعليق على ما إذا كان سيستخدم القوة للاستيلاء على جرينلاند، لكنه كرر تهديده بفرض رسوم جمركية على دول أوروبية إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق.

وصعّد ترامب من ضغوطه لانتزاع السيادة على جرينلاند من الدنمارك، العضو في حلف شمال الأطلسي، ما دفع الاتحاد الأوروبي إلى دراسة اتخاذ إجراءات مضادة.

ويهدد هذا النزاع بتقويض حلف الناتو الذي شكّل ركيزة الأمن الغربي لعقود، والذي كان يعاني بالفعل من توترات بسبب الحرب في أوكرانيا ورفض ترامب حماية الحلفاء ما لم يزيدوا إنفاقهم الدفاعي.


وأثار تهديد ترامب قلق الأوساط الصناعية الأوروبية، وأحدث صدمات في الأسواق المالية، إذ يخشى المستثمرون عودة التقلبات التي سادت خلال الحرب التجارية في عام 2025، والتي لم تهدأ إلا بعد التوصل إلى اتفاقات جمركية في منتصف العام.

وفي رسالة نصية بعث بها يوم الأحد إلى رئيس الوزراء النرويجي يوناس غار، قال ترامب: نظرًا لأن بلدكم قرر عدم منحي جائزة نوبل للسلام رغم أنني أوقفت ثماني حروب وأكثر، لم أعد أشعر بالتزام التفكير في السلام فقط، رغم أنه سيظل الغالب، لكن يمكنني الآن التفكير فيما هو جيد وصحيح للولايات المتحدة الأمريكية.

ونشرت الحكومة النرويجية الرسائل يوم الاثنين.

وكان رئيس الوزراء النرويجي قد أرسل رسالة أولية، إلى جانب الرئيس الفنلندي ألكسندر ستوب، دعا فيها إلى خفض التصعيد، ليرد ترامب بعد أقل من نصف ساعة.

وأغضبت لجنة نوبل النرويجية ترامب بمنح جائزة نوبل للسلام لعام 2025 لزعيمة المعارضة الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو بدلًا منه.

وكرر ترامب في رسالته أيضًا مزاعمه بأن الدنمارك غير قادرة على حماية غرينلاند من روسيا أو الصين، متسائلًا: ولماذا لديهم أصلًا حق «الملكية»؟ مضيفًا أن العالم لن يكون آمنًا ما لم نحصل على سيطرة كاملة وتامة على جرينلاند.

وتعهد ترامب في تصريحات يوم السبت بتنفيذ موجة متصاعدة من الرسوم الجمركية اعتبارًا من الأول من فبراير على دول الاتحاد الأوروبي، ومنها الدنمارك والسويد وفرنسا وألمانيا وهولندا وفنلندا، إلى جانب بريطانيا والنرويج، إلى أن يُسمح للولايات المتحدة بشراء غرينلاند التي لا يتجاوز عدد سكانها 57 ألف نسمة.

وقال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، خلال زيارة إلى لندن يوم الاثنين، إننا نعيش في عام 2026، يمكنك أن تتاجر مع الشعوب، لكنك لا تتاجر بالبشر.

وفي منشور على فيسبوك، قال رئيس وزراء جرينلاند ينس-فريدريك نيلسن إن الإقليم يجب أن يُسمح له بتقرير مصيره بنفسه، مؤكدًا أنهم لن يخضعوا للضغوط، ويتمسكون بالحوار والاحترام والقانون الدولي.

وأفاد الجيش الدنماركي في تصريحات لوكالة رويترز بأن جنودًا دنماركيين سيصلون إلى منطقة كانغرلوسواك في غرب جرينلاند الاثنين، ضمن مناورات عسكرية تحمل اسم «التحمّل القطبي».

وقلل ترامب من شأن وصول قوات من دول حليفة في الناتو إلى جرينلاند، قائلًا للصحفيين في فلوريدا قبل عودته إلى واشنطن إن ما حدث لم يكن تحركًا عسكريًا، بل إرسال عدد قليل من الأشخاص بدعوى الحماية من روسيا، مضيفًا أن الناتو حذر الدنمارك منذ نحو 25 عامًا من التهديد الروسي، وليس روسيا وحدها بل الصين أيضًا.

وقال رئيس الوزراء النرويجي ستوره إنه سيعدل جدول أعماله لحضور المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس يومي الأربعاء والخميس، بالتزامن مع الزيارة المقررة لترامب، مؤكدًا أن بلاده لن تغير موقفها من جرينلاند.

كما قال المستشار الألماني فريدريش ميرتس إنه سيحاول لقاء ترامب، مشددًا على أن بلاده لا ترغب في نزاع تجاري، لكنها قادرة على الرد إذا فُرضت رسوم جمركية غير معقولة.

وعندما سُئل ترامب عما سيقوله للقادة الأوروبيين في دافوس بشأن خطته حول جرينلاند، قال إنه لا يعتقد أنهم سيدفعون باتجاه معارضة قوية، مؤكدًا أن الولايات المتحدة لا بد أن تحصل على الجزيرة، لأن الدنمارك لا تستطيع حمايتها.

من جانبه، قال وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت إن الرد الأوروبي سيكون تصرفًا غير حكيم، معتبرًا أن الربط بين موقف ترامب وجائزة نوبل ادعاء غير صحيح، وأن جرينلاند تُنظر إليها كأصل استراتيجي للولايات المتحدة.

 

قمة طارئة في بروكسل لبحث أزمة جرينلاند 

ومن المقرر أن يناقش قادة الاتحاد الأوروبي الخيارات المتاحة خلال قمة طارئة في بروكسل يوم الخميس، من بينها فرض حزمة رسوم جمركية على واردات أمريكية بقيمة 93 مليار يورو، قد تدخل حيز التنفيذ تلقائيًا في السادس من فبراير بعد تعليق استمر ستة أشهر.

كما يدرس الاتحاد استخدام أداة مكافحة الإكراه، التي لم تُستخدم من قبل، وقد تقيّد الوصول إلى المناقصات العامة أو الاستثمارات أو الأنشطة المصرفية، أو تفرض قيودًا على تجارة الخدمات التي تحقق فيها الولايات المتحدة فائضًا مع الاتحاد، بما في ذلك الخدمات الرقمية.

وأكد الاتحاد الأوروبي أنه يواصل التواصل مع الولايات المتحدة على جميع المستويات، مشيرًا في الوقت ذاته إلى أن استخدام أداة مكافحة الإكراه لا يزال خيارًا مطروحًا.

تابع مواقعنا