الأربعاء 21 يناير 2026
More forecasts: Wetter 4 wochen
رئيس التحرير
محمود المملوك
أخبار
حوادث
رياضة
فن
سياسة
اقتصاد
محافظات
محافظات

نائب وزير الكهرباء: مصر تستهدف طاقات متجددة تتجاوز 22 جيجاوات بحلول 2030

طاقة متجددة
اقتصاد
طاقة متجددة
الثلاثاء 20/يناير/2026 - 11:57 ص

قالت المهندسة صباح مشالي، نائب وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، إن مصر تستهدف وصول نسبة الطاقات المتجددة إلى 42% بحلول عام 2030، مع وجود مشروعات قيد التنفيذ أو التمويل أو الإغلاق المالي بقدرات تتجاوز 22 جيجاوات، يتم تنفيذها جميعًا من خلال القطاع الخاص وبأسعار تنافسية.

واستعرضت مشالي المراحل التي مر بها قطاع الكهرباء في مصر منذ عام 2007–2008، حيث شهدت بعض أوجه الخلل في مزيج الطاقة، واعتمدت الدولة لسنوات طويلة على الوقود الأحفوري كمصدر شبه وحيد لإنتاج الكهرباء، وهو ما كان انعكاسا لرؤية الدولة في ذلك الوقت في ظل توافر الغاز الطبيعي، موضحة أن محطات الكهرباء، خاصة محطات الدورة المركبة، كانت مصممة بنظام التشغيل المزدوج  للعمل بالغاز أو المازوت أو غيره تحسبا لأي نقص.

وأشارت إلى أنه في عامي 2006 و2007 كان التوجه هو الاعتماد الكامل على الغاز باعتباره متوفرًا بكثرة، إلا أن استمرار هذا النهج دون وجود مزيج طاقة متوازن أدى لاحقًا إلى ظهور مشكلات مع حدوث نقص نسبي في إمدادات الغاز، ما تسبب في أزمات تخفيف الأحمال، مؤكدة أن أي دولة تسعى إلى تحقيق أمن الإمدادات لا يمكنها الاعتماد على مصدر واحد للطاقة.

وجاء ذلك خلال ندوة عقدها المركز المصري للدراسات الاقتصادية، الأولى ضمن سلسلة ندوات حول الطاقة، بعنوان: أين مصر من الوصول إلى كامل إمكاناتها في الطاقة الجديدة والمتجددة، وبعنوان: الطاقة الجديدة والمتجددة في مصر: الحقائق، الفرص، والتحديات، بحضور نخبة مميزة من خبراء الطاقة والمسؤولين التنفيذيين.

وأضافت أن الدولة بدأت منذ عام 2014 في تبني رؤية جديدة من خلال إعداد الاستراتيجية الوطنية للطاقة، التي تم تحديثها لاحقًا، واستهدفت إدخال الطاقات المتجددة ودمجها في مزيج الطاقة المصري. 

وفي هذا الإطار، تم تخصيص مساحات واسعة من الأراضي لهيئة الطاقة الجديدة والمتجددة، التي أعدت أطلس الرياح والأطلس الشمسي لتحديد أفضل المواقع لإنتاج الطاقة وفق اعتبارات فنية واقتصادية دقيقة، من بينها سرعة الرياح ومتوسط العائد السنوي للطاقة.

وأشارت إلى أن الدولة بدأت تنفيذ مشروعات الطاقات المتجددة بخطوات تدريجية، من خلال محطات الرياح في الزعفرانة وجبل الزيت، ثم انتقلت إلى مرحلة إشراك القطاع الخاص لتسريع وتيرة التنفيذ وتعزيز المنافسة، مع قيام الدولة بدور المشتري للطاقة.

وأكدت أن مشروع بنبان للطاقة الشمسية مثّل نقطة انطلاق مهمة، حيث استهدف قدرات تقارب 2000 ميجاوات، وتم تنفيذ نحو 1500 ميجاوات بمشاركة أكثر من 32 مستثمرًا من مؤسسات تمويل دولية، ما أسهم في ترسيخ قواعد واضحة للاستثمار في القطاع، مشيرة إلى أن أسعار شراء الطاقة في بنبان ارتبطت بظروف انخفاض التصنيف الائتماني لمصر وارتفاع مخاطر الدولة في ذلك الوقت، ما انعكس على العائد المطلوب من المستثمرين، مؤكدة أن التجربة كانت ناجحة استثماريًا وسياسيًا، وأثبتت قدرة الدولة على تنفيذ مشروعات كبرى في فترات عدم الاستقرار.

وأوضحت أن مصر تستهدف وصول نسبة الطاقات المتجددة إلى 42% بحلول عام 2030، مع وجود مشروعات قيد التنفيذ أو التمويل أو الإغلاق المالي بقدرات تتجاوز 22 جيجاوات، يتم تنفيذها جميعًا من خلال القطاع الخاص وبأسعار تنافسية.

مشروع الضبعة النووي

وفيما يتعلق بالطاقة النووية، أوضحت أن مصر تنفذ بالفعل مشروع الضبعة النووي بقدرة 4800 ميجاوات، ومن المقرر دخول أول وحدة الخدمة بنهاية 2028، واستكمال المشروع بحلول 2030، مؤكدة أن الطاقة النووية تمثل عنصرًا مهمًا لتحقيق استقرار الشبكة باعتبارها مصدرًا للحمل الأساسي، إلى جانب دراسة تقنيات نووية حديثة مستقبلًا.

وتعليقا على مشكلة إلغاء نظام صافى القياس، علقت نائب وزير الكهرباء، بأن الحكومة لم توقف النظام، وإنما تعيد تنظيمه بعد دراسة قدرات الشبكة لتفادي الاختناقات الفنية، مع إعداد خريطة واضحة تحدد أنسب المواقع للمشروعات، بما يحقق التوازن بين مصلحة المستثمر وسلامة الشبكة، لافتة إلى عقد جلسة حوار مجتمعي مع المستثمرين الخميس المقبل للوصول إلى حل توافقي.

وفي ملف الهيدروجين الأخضر، أكدت أن مصر من الدول القليلة في المنطقة التي تمتلك حاليا خمسة مشروعات قائمة على الأرض، تنفذها شركات من القطاع الخاص، مع الاعتماد على خطوط ربط مباشرة بمصادر الطاقة المتجددة لتفادي أعباء ضخمة على الشبكة.

كما تناولت ملف الربط الكهربائي، مشيرة إلى استمرار الربط مع الأردن وليبيا والسودان، واقتراب تشغيل الربط مع السعودية، إلى جانب مشروعات مستقبلية مع اليونان وإيطاليا، مؤكدة أن هذه المشروعات العملاقة تتطلب فترات تنفيذ طويلة ودراسات فنية دقيقة.

واختتمت بالتأكيد على أن استراتيجية الطاقة المصرية هي رؤية متكاملة تشمل الكهرباء والبترول والغاز، وتراعي التزامات الدولة بخفض الانبعاثات الكربونية، مع الاستمرار في دراسة مشروعات الضخ والتخزين، واستخدام البطاريات لتعزيز استقرار الشبكة، وتوطين الصناعة المحلية في مشروعات الطاقة الجديدة والمتجددة.

تابع مواقعنا