سيول عنيفة تجتاح تونس.. والجيش يتدخل للإغاثة بعد وقوع ضحايا
تشهد تونس سيولا عنيفة تجتاح عدة مناطق بالبلاد، بعد هطول أمطار غزيرة وقياسية، ما أسفر عن وفاة 4 أشخاص على الأقل، وسط مخاوف من ارتفاع عدد الضحايا في ظل استمرار السيول والأمطار.
وفي هذا الصدد، قالت السلطات التونسية إن الأمطار الغزيرة تسببت في غمر الشوارع والمنازل، وإغراق عشرات المركبات، وشلل شبه كامل للحياة اليومية في عدد من الولايات، بينما تواجه فرق الطوارئ صعوبات كبيرة في التعامل مع حجم السيول.
فيما أعلنت الجهات المختصة حالة الإنذار القصوى باللون الأحمر في ولايات تونس وأريانة ومنوبة وبن عروس، إضافة إلى بنزرت شمالًا، ونابل شرقًا، والمنستير وسط شرق البلاد.
وأكدت فرق الحماية المدنية أن ارتفاع منسوب المياه أدى إلى عزل مناطق كاملة، خاصة الأحياء المنخفضة، مع تعذر الوصول إلى بعض السكان المتضررين.

إغلاق المدارس في العاصمة تونس
وقررت السلطات إغلاق المدارس في العاصمة تونس وعدة مدن أخرى، من بينها نابل وسوسة وباجة، كما جرى تعليق جلسات المحاكم، وتوقفت حركة النقل العام والخاص في مناطق واسعة.
وأظهرت مقاطع مصورة متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي سيولًا جارفة تجتاح الأحياء السكنية، وتحمل الحطام والمركبات، إضافة إلى تسرب مياه البحر إلى أحياء في مدينة منزل تميم الساحلية.
وقال مسؤولون في الأرصاد الجوية إن كميات الأمطار المسجلة في بعض المناطق هي الأعلى منذ عام 1950، ما يفاقم المخاوف من استمرار السيول واتساع نطاق الأضرار.
وبحسب بيانات رسمية، بلغت كميات الأمطار 206 مليمترات في سيدي بوسعيد، و230 مليمترًا في المنستير، و242 مليمترًا في صيادة، و212 مليمترًا في ولاية زغوان.

الجيش يتدخل لمواجهة السيول في تونس
وفي ظل استمرار تداعيات موجة السيول والأمطار الغزيرة، طلب الرئيس التونسي قيس سعيد تدخل الجيش لدعم عمليات الإنقاذ والإغاثة في المحافظات المتضررة، بالتوازي مع استمرار عمل فرق الحماية المدنية والأجهزة الأمنية.
يأتي ذلك بعد أن تعرضت تونس منذ أمس الاثنين لمنخفض جوي قوي، ضرب بالأساس المناطق الساحلية في شمال البلاد، وسط تحذيرات من تجدد الأمطار خلال الساعات المقبلة.



