مستشار البنك الدولي السابق: السياسات الأمريكية تهدد أسس الاقتصاد العالمي.. ومنتدى دافوس يُعقد في ظرف استثنائي
قال السفير الدكتور عمرو صالح، مستشار البنك الدولي السابق، إن منتدى دافوس هذا العام يُعقد في ظرف دولي استثنائي يتسم بتوتر غير مسبوق في العلاقات الدولية، خاصة بين الولايات المتحدة وأوروبا، وكذلك مع روسيا والصين، إلى جانب استمرار أزمات الشرق الأوسط وأوكرانيا، ما يجعل هذه الدورة من أكثر الدورات تعقيدًا منذ انطلاق المنتدى.
مستشار البنك الدولي السابق: السياسات الأمريكية تهدد أسس الاقتصاد العالمي
وأوضح صالح، خلال تصريحات تليفزيونية، أن منتدى دافوس لم يكن يومًا مجرد منصة خطابات رسمية، بل يمثل مساحة مفتوحة للحوار المباشر بين قادة الدول وصناع القرار ورؤوس الأموال العالمية، حيث تُعقد اللقاءات الثنائية بعيدًا عن الأضواء، ويتم خلالها رسم ملامح الخريطة السياسية والاقتصادية والثقافية للعالم.
وأشار عمرو صالح إلى أن نسخة هذا العام تتسم بعدم الأريحية والتحولات الحادة في طبيعة العلاقات الدولية، مؤكدًا أن السياسات الأمريكية الحالية، خاصة في عهد الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، أحدثت هزة عنيفة في أسس الاقتصاد الرأسمالي الحر، وقواعد التجارة العالمية، والعلاقات الأمريكية الأوروبية، وصولًا إلى ما يشبه «حرب جمارك» وانقلاب على الأعراف الدولية.
وأضاف مستشار صندوق النقد الدولي أن العالم يشهد حاليًا إعادة صياغة للعلاقات الدولية تقوم على منطق القوة لا القواعد، لافتًا إلى أن مفاهيم القانون الدولي والمنظمات الدولية تتعرض لتحديات غير مسبوقة، في ظل دعوات أمريكية لإنشاء أطر بديلة عن الأمم المتحدة لرعاية السلام العالمي.
وأكد الدكتور عمرو صالح أن هذه التحولات تعكس واقعًا جديدًا تحكمه المصالح والتحالفات الاقتصادية والمالية الكبرى، مشددًا على أن منتدى دافوس هذا العام يُعد نسخة استثنائية قد لا تتكرر، لكنه في الوقت ذاته يعكس بوضوح حجم الاضطراب الذي يشهده النظام الدولي.
واختتم عمرو صالح تصريحاته بالتأكيد على أن دافوس سيظل منصة للحوار والدبلوماسية الهادئة، حتى في ظل الصراعات، لكنه هذا العام يكشف بجلاء انتقال العالم إلى مرحلة جديدة من العلاقات الدولية تتسم بحدة التنافس وتراجع القواعد التقليدية الحاكمة للنظام العالمي.





