أنا لما بنام بحلم إني بشوف.. حلقة مكفوفين في "بينا غريب" تثير تفاعلًا واسعًا بعد تسليط الضوء على معاناتهم
خلال الساعات الماضية، تداول مستخدمو مواقع التواصل الاجتماعي مقطعًا من حلقة لبرنامج بينا غريب، جمعت بين خمسة أشخاص من المكفوفين، إلى جانب شخص واحد مُبصر، في تجربة اجتماعية هدفت إلى تسليط الضوء على واقع حياتهم ومعاناتهم اليومية بعيدًا عن الصور النمطية.
حلقة مكفوفين في بينا غريب تثير تفاعلًا واسعًا لتسليطها الضوء على معاناتهم
وتقوم فكرة البرنامج على جلوس المشاركين معًا وطرح أسئلة متبادلة، في محاولة لاكتشاف الغريب بينهم. ومنذ الجولة الأولى، نجح المشاركون في التوصل إلى هوية الشخص المُبصر وإخراجه من اللعبة، قبل أن تتغير أجواء الحلقة بشكل كامل.
وبعد انتهاء الجزء الأساسي من التحدي، قرر المشاركون استكمال الجلسة بأسلوب مختلف عن فكرة البرنامج، حيث تحولت الأسئلة إلى مساحة للحديث المفتوح عن تجاربهم الشخصية، والمواقف التي يواجهونها في المجتمع، مؤكدين أنهم شعروا بتشابه حقيقي بينهم وبقدرتهم على فهم بعضهم البعض دون شرح.
وخلال النقاش، روى أحد المشاركين أنه كان مُبصرًا بشكل طبيعي حتى مرحلة الثانوية العامة، قبل أن يفقد بصره تدريجيًا نتيجة ضعف النظر والإهمال، موضحًا أن النوم أصبح بالنسبة له وسيلة للهروب المؤقت، قائلًا: أنا بروح أنام علشان أحس إني بشوف شوية، لما بحلم بحس إني شايف عادي.
وهذه الكلمات لاقت تفاعلًا كبيرًا بين المتابعين، حيث عبّر كثيرون عن تأثرهم الشديد بالحلقة، معتبرين أنها قدمت صورة إنسانية بعيدة عن الاستعطاف أو المبالغة.
وفي تعليقات مستخدمي مواقع التواصل، شدد البعض على أن المشاركين لم يسعوا لاستدرار الشفقة، بل ظهروا كأشخاص عاديين تمامًا، لا يطلبون معاملة خاصة ولا تعاطفًا زائدًا، مؤكدين أن الرسالة الأهم كانت التأكيد على المساواة، لا المقارنة أو الشعور بالامتنان على حساب الآخرين.
وفي المقابل، رأى آخرون أن تقدير النعم لا يعني التقليل من مشكلات الآخرين أو حتى مشكلاتنا الشخصية، موضحين أن أي مشكلة تسبب مشقة لصاحبها تظل مشكلة حقيقية تستحق التفهم، بغض النظر عن حجمها مقارنة بتجارب غيرنا.


