الجمعة 23 يناير 2026
More forecasts: Wetter 4 wochen
رئيس التحرير
محمود المملوك
أخبار
حوادث
رياضة
فن
سياسة
اقتصاد
محافظات
محافظات

هل يجوز الصيام بعد النصف من شعبان؟.. يحق الصوم دون كراهة لـ3 فئات

هل يجوز الصيام بعد
دين وفتوى
هل يجوز الصيام بعد النصف من شعبان
الخميس 22/يناير/2026 - 11:17 ص

يتساءل العديد من المسلمين، هل يجوز الصيام بعد النصف من شعبان في مثل هذا التوقيت من كل عام، فقد بدأ شهر شعبان وفيه يحرص المسلمون على الاقتداء بسنة النبي صلى الله عليه وسلم، حيث الإكثار من الصيام والدعاء فيه بأن يبلغنا الله شهر رمضان المبارك، وبمجرد أن تنقضي الأيام البيض لشهر شعبان 1447، سيفكر الكثيرون هل يجوز الصيام بعد النصف من شعبان؟ وهو ما نوضح لكم إجابته وفقا لأقوال العلماء.

 

هل يجوز الصيام بعد النصف من شعبان

لكل من يتساءل هل يجوز الصيام بعد النصف من شعبان؟ فقد روى أحمد وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه وابن حبان والحاكم عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إذا انتصف شعبان فلا تصوموا حتى يكون رمضان".

 

وقد اختلف العلماء في هذا الحديث، فصححه الترمذي وابن حبان والحاكم والطحاوي وابن عبد البر وآخرون، وضعفه ابن مهدي وأحمد وأبو زرعة والأثرم وآخرون، وأخذ بهذا الحديث الشافعية وبعض الحنابلة فقالوا: لا يصام بعد النصف من شعبان، إلا لمن كان له عادة بالصيام، كمن يصوم يوما ويفطر يومًا، ومن اعتاد أن يصوم الاثنين والخميس، وصيام القضاء والنذر ونحو ذلك، وفي المقابل لم يأخذ الجمهور بهذا الحديث وردوه بأحاديث منها:

  • حديث أبي هريرة في الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لا تقدموا رمضان بصوم يوم أو يومين، إلا رجلًا كان يصوم صومًا فليصمه".
  • حديث عائشة في الصحيحين قال: "ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم استكمل صيام شهر قط إلا رمضان، وما رأيته في شهر أكثر صيامًا منه في شعبان".
  • وعن أم سلمة وعائشة قالتا: "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصوم شعبان إلا قليلًا، بل كان يصومه كله" رواه الترمذي.
  • عن أم سلمة قالت: "ما رأيت رسول الله يصوم شهرين متتابعين إلا شعبان ورمضان" رواه أبو داود والنسائي والترمذي وحسنه.
  • وعن أسامة بن زيد قال: "قلت: يا رسول الله، لم أرك تصوم من شهر من الشهور ما تصوم من شعبان، قال: ذلك شهر يغفل عنه الناس بين رجب ورمضان، وهو شهر ترفع فيه الأعمال إلى رب العالمين، فأحب أن يرفع عملي وأنا صائم" رواه أبو داود والنسائي، وصححه ابن خزيمة.

 

وبناء على الأحاديث المذكورة في فضل شهر شعبان، فقد أكد جمهور أهل العلم أن الصواب في المسألة هو القول بعدم الكراهة مطلقا، وهو القول الثاني، لأن الأحاديث التي استشهد بها أصحاب هذا القول منها ما هو مخرج في الصحيحين، بخلاف ما استدل به أصحاب القول الأول، والجمع بين هذه الأحاديث فيه تعسف إن لم يكن متعذرا، فينبغي العدول إلى الترجيح.

هل يجوز الصيام بعد النصف من شعبان
هل يجوز الصيام بعد النصف من شعبان

 

هل يجوز صيام الاثنين والخميس في النصف الثاني من شعبان

أوضحت دار الإفتاء المصرية على موقعها الرسمي، أنه يجوز صيام النصف الثاني من شعبان خاصَّة إذا وافق عادة للمسلم، كصيام يوم الإثنين والخميس، أو قضاء أيام فائتة أو نذر أو غيرها من أنواع الصيام التي لها سبب.

 

وقال الدكتور محمد عبد السميع، أمين الفتوى في دار الإفتاء، أن من كام متعودا على الصيام قبل النصف من شعبان، كأن يصوم يوما ويفطر يوما، أو يصوم رجب وشعبان، أو يصوم يومي الاثنين والخميس، فيجوز له الصيام بعد النصف من شعبان.

 

وأشار أمين الفتوى إلى أن الذي لا يصوم قبل نصف شعبان فلا يصوم في النصف الثاني من شعبان، لأن النبي صلى الله عليه وسلم يقول "حتى يتقوى لصيام شهر رمضان" فمن يصوم باستمرار قبل نصف شعبان، جسده يتعود على الصيام فلن يتضرر من الصيام في النصف الثاني من شعبان على عكس من ليس له عادة الصيام.

هل يجوز الصيام بعد النصف من شعبان
هل يجوز الصيام بعد النصف من شعبان

 

هل يجوز صيام شهر شعبان كاملا

كما أوضح مجلس الفقه في برنامج لعلهم يفقهون، خلال إحدى حلقاته السابقة، حكم صيام النصف الثاني من شهر شعبان، وقال الشيخ أشرف الفيل، أن من يصوم النصف الثاني من شعبان هم ثلاث فئات، من لهم عادة صيام يومي الإنين والخميس، وعادة صيام أيام الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر من كل شهر، ومن عليهم أيام قضاء من شهر رمضان الماضي من النساء، وكذلك المسافرين والمرضى الذين أفطروا في رمضان الماضي.

 

وهؤلاء لهم صيام النصف الثاني من شعبان، حتى وإن صادف آخر يوم في شعبان يوم الإثنين أو الخميس، فلا كراهة في صيامه في هذه الحالات.

 

وأما صوم شعبان كاملًا، فلا حرج فيه، لما ورد في بعض الأحاديث من أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصومه كاملًا، وما ورد من النهي عن الصوم بعد منتصف شعبان ففيه خلاف بين العلماء، بأحاديث صحيحة دالة على خلافه، وما ورد من النهي عن تقدم رمضان بصوم يوم أو يومين فلا يعارض جواز صوم شعبان كاملًا، لأن هذا النهي محمول على من صام ذلك بقصد الاحتياط لرمضان.

 

فضل الصيام في شهر شعبان

وأوضح مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، فضل الصيام في شهر شعبان، فهو شهر تُرفع فيه أعمال العباد إلى الله عز وجل، وَرَفْعُها حال صَوم العبد أَرْجَى لقبولها؛ فعن أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَمْ أَرَكَ تَصُومُ شَهْرًا مِنَ الشُّهُورِ مَا تَصُومُ مِنْ شَعْبَانَ، قَالَ: «ذَلِكَ شَهْرٌ يَغْفُلُ النَّاسُ عَنْهُ بَيْنَ رَجَبٍ وَرَمَضَانَ، وَهُوَ شَهْرٌ تُرْفَعُ فِيهِ الْأَعْمَالُ إِلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ، فَأُحِبُّ أَنْ يُرْفَعَ عَمَلِي وَأَنَا صَائِمٌ».

 

وأضاف الأزهر إنه يجوز الصيام في النصف الثاني من شهر شعبان لمن أراد صوم فرض كقضاء رمضان فائت وكفارة نذر، أو وافق الصوم فيه عادة له كصوم الاثنين والخميس، ولمن وصل صيام النصف الثاني منه بأيام من النصف الأول، أما ابتداء الصوم في النصف الثاني منه في غير الحالات المذكورة فلا يشرع؛ لقول سيدنا رسول الله ﷺ: «إِذَا بَقِيَ نِصْفٌ مِنْ شَعْبَانَ فَلَا تَصُومُوا».

 

كما نهى النبيُّ ﷺ عن صيام يوم الشك وهو اليوم الثلاثين من شهر شعبان بقوله: «لاَ يَتَقَدَّمَنَّ أَحَدُكُمْ رَمَضَانَ بِصَوْمِ يَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ رَجُلٌ كَانَ يَصُومُ صَوْمَهُ، فَلْيَصُمْ ذَلِكَ اليَوْمَ» ومن حكم ذلك الفصل بين النَّفل والفرض، للتَّقَوِّي على صيام رمضان، ولئلا يتعسف الناسُ فيصوموا يوم الشك احتياطًا فيُدْخِلُوا في رمضان ما ليس منه، وهذا ما لم يوافق هذا اليوم عادة أو قضاءً أو كفارة نذر.

تابع مواقعنا