دراسة أمريكية: لقاح شائع لكبار السن قد يُبطئ الشيخوخة البيولوجية
كشفت دراسة حديثة أجرتها جامعة جنوب كاليفورنيا، أن أحد اللقاحات الموصى بها لكبار السن لا يقتصر دوره على الوقاية من الأمراض الفيروسية فحسب، بل قد يساهم أيضًا في إبطاء عملية الشيخوخة البيولوجية، وذلك وفقًا لما نشر في نيويورك بوست.
لقاح شائع لكبار السن قد يُبطئ الشيخوخة البيولوجية
أوضحت الدراسة، التي نُشرت مؤخرًا، أن لقاح الهربس النطاقي (القوباء المنطقية)، المعروف بدوره في الوقاية من الطفح الجلدي المؤلم الناتج عن تنشيط فيروس جدري الماء، قد يكون له تأثيرات أعمق تتعلق بالصحة على المدى الطويل.
وقالت الدكتورة إيلين كريمنز، المؤلفة المشاركة في الدراسة، إن النتائج تضيف إلى مجموعة متزايدة من الأبحاث التي تشير إلى أن اللقاحات قد تلعب دورًا في تعزيز الشيخوخة الصحية، وليس فقط منع العدوى الحادة، مؤكدة في الوقت نفسه الحاجة إلى مزيد من الدراسات لتأكيد هذه النتائج.
واعتمد الباحثون على تحليل بيانات أكثر من 3800 شخص تبلغ أعمارهم 70 عامًا فأكثر، جُمعت من دراسة الصحة والتقاعد الأمريكية، حيث تم فحص سبعة مؤشرات مختلفة للشيخوخة البيولوجية باستخدام عينات دم المشاركين.
وبيّنت النتائج أن الأشخاص الذين تلقوا لقاح الهربس النطاقي سجلوا مستويات أقل من الالتهابات المزمنة، والتي تُعد عاملًا رئيسيًا في الإصابة بأمراض مرتبطة بالتقدم في العمر، مثل أمراض القلب والتدهور المعرفي والوهن العام.
من جانبه، أوضح الدكتور جونج كي كيم، المؤلف الرئيسي للدراسة، أن تقليل الالتهاب الأساسي في الجسم قد يكون ناتجًا عن منع إعادة تنشيط الفيروس المسبب للهربس النطاقي، ما ينعكس إيجابًا على الصحة العامة وإبطاء التدهور المرتبط بالعمر.
كما أظهرت الدراسة أن الملقحين شهدوا تباطؤًا في الشيخوخة اللاجينية والنسخية، وهي عمليات تتعلق بكيفية عمل الجينات وتحويلها إلى بروتينات داخل الجسم، مقارنة بغير الملقحين.
وعند دمج جميع المؤشرات في مقياس واحد، تبين أن الأشخاص الذين تلقوا اللقاح يتقدمون في العمر بيولوجيًا بوتيرة أبطأ من أقرانهم الذين لم يحصلوا عليه، حتى بين من تلقوا اللقاح قبل أربع سنوات أو أكثر.



