أول كلامه لا إله إلا الله.. شاب أردني أبكم يستعيد النطق أمام الكعبة بعد 25 عامًا من الصمت
في لحظة مؤثرة قلبت رحلة عمرة عادية إلى معجزة حقيقية، استعاد بدر بدران، الشاب الأردني الأبكم، صوته لأول مرة أمام الكعبة المشرفة بعد 25 عامًا من الصمت، وكانت أول كلمات نطق بها، لا إله إلا الله.
شاب أردني ينطق لأول مرة أمام الكعبة بعد 26 عامًا من الصمت
وأذهل هذا المشهد الجميع وأثار موجة واسعة من التفاعل على مواقع التواصل الاجتماعي، بين إعجاب ودهشة ودعوات للفرح والتهنئة، وذلك وفقًا لوسائل إعلام أردنية.

بدر، البالغ 25 عامًا، عاش طفولته صامتًا بعد صدمة نفسية أفقدته القدرة على الكلام، ورغم الصعوبات اليومية والتنمر الذي تعرض له، ظل قلبه نابضًا بالحياة وحبه لنادي الفيصلي الأردني يشجعه دائمًا على المضي قدمًا.
بدأت رحلة بدر إلى مكة المكرمة من المدينة المنورة، حيث وثّق لحظاته بالفيديو والصور خلال ارتدائه الإحرام وطوافه بالكعبة، ومع كل خطوة، بدا صوته مختبئًا بين الصمت والتوقع، قبل أن يصدح أخيرًا بالكلمات الأولى التي حولت صمته إلى فرحة عامة.
وأم بدران عبّرت عن فرحتها الكبيرة عبر صفحتها على فيسبوك، مؤكدة أن الصبر دام 25 عامًا، وأن الله منّ عليها بسماع ابنها ينطق أخيرًا.
كما نشرت عائلة الفيصلي تهانيها الرسمية، قائلة: تبارك العائلة الفيصلاوية للمشجع الفيصلاوي بدر بدران من الأغوار الشمالية استعادته النطق بعد 25 عامًا من الصمت، وذلك عقب مشاهدته الكعبة المشرفة خلال أدائه أول عمرة له، وعائلة واحدة قلوبنا واحدة.
وأوضح الطبيب المعالج أن الحالة كانت نتيجة صدمة نفسية قديمة أثرت على مركز النطق، مؤكدًا أن النطق كان متوقفًا وظيفيًا وليس عضويًا، وأن التعرض لموقف إيماني قوي يمكن أن يحرك مراكز الكلام في المخ بشكل مفاجئ.
وأشار إلى أن استعادة النطق في مثل هذه الحالات ممكنة علميًا، لكنها تحتاج إلى متابعة طبية وعلاج نفسي وتأهيلي مستمر.
وكشف أحد أساتذة بدران أن الصمت بدأ منذ الخامسة من عمره، وأن محاولات العلاج على مر السنوات لم تُجدِ نفعًا، إلا أن الصبر والإيمان كانا دائمًا حاضرين، ليصبح يوم العمرة فصلًا جديدًا في حياته، يحكي قصة قوة الصبر والإيمان والفرح الإنساني الذي يتجاوز الكلمات.


