السبت 24 يناير 2026
More forecasts: Wetter 4 wochen
رئيس التحرير
محمود المملوك
أخبار
حوادث
رياضة
فن
سياسة
اقتصاد
محافظات
محافظات

كأس العالم 2026 تحت نيران السياسة.. تهديد أوروبي بالانسحاب يربك حسابات فيفا وترامب

كأس العالم
رياضة
كأس العالم
الخميس 22/يناير/2026 - 11:56 م

قبل خمسة أشهر فقط من انطلاق كأس العالم 2026، يواجه الاتحاد الدولي لكرة القدم فيفا مصدر قلق غير متوقع، قد يهدد أكبر حدث كروي في التاريخ، حيث إن بطولة تضم 48 منتخبًا، وتُقام في ثلاث دول مستضيفة هي الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، باتت فجأة في قلب جدل سياسي متصاعد.

كأس العالم 2026 تحت نيران السياسة.. تهديد أوروبي بالانسحاب يربك حسابات فيفا وترامب

الشرارة جاءت من واشنطن، بعدما فجّر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب جدلًا واسعًا بإعلانه عزمه ضم جزيرة جرينلاند إلى الولايات المتحدة، مبررًا ذلك باعتبارات الأمن القومي، وهي خطوة أثارت مخاوف واسعة في أوروبا، وأغضبت الدنمارك والاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي الناتو، لتفتح جبهة توتر جديدة تتجاوز السياسة إلى الرياضة.

ومن برلين، جاء رد غير تقليدي عبر يورغن هاردت، عضو الاتحاد الديمقراطي المسيحي والمقرّب من المستشار فريدريش ميرز، حيث طرح في مقابلة مع صحيفة بيلد سيناريو تصعيديًا قد يضع فيفا في مأزق حقيقي، مؤكدًا أن انسحاب ألمانيا من المشاركة في كأس العالم قد يكون الملاذ الأخير للضغط على الرئيس ترامب لإعادة النظر في ملف غرينلاند.

ورغم تأكيد هاردت ثقته في الحلول الدبلوماسية، فإنه لم يستبعد اللجوء إلى الضغط الرمزي عبر المقاطعة، وهو تهديد لا يمكن التقليل من شأنه، فغياب ألمانيا – بطلة العالم أربع مرات (1954، 1974، 1990، 2014) – سيمثل ضربة رياضية واقتصادية قاسية للفيفا وللدول المستضيفة، بخسائر تُقدّر بملايين الدولارات.

أبعاد تتجاوز المستطيل الأخضر

ولا يقف الصراع عند حدود كرة القدم، إذ فرضت إدارة ترامب رسومًا جمركية بنسبة 10% على ثماني دول أوروبية، من بينها ألمانيا وفرنسا والدنمارك، بسبب معارضتها لخطة غرينلاند، ما أدى إلى تصعيد التوترات الدبلوماسية بشكل متسارع.

ويزداد المشهد تعقيدًا في ظل المناخ الداخلي المضطرب داخل الولايات المتحدة، حيث حملات مداهمة للمهاجرين، واحتجاجات متواصلة، وحكومة منخرطة في صراعات دولية، رغم الاستعداد لاستضافة الحدث الكروي الأضخم عالميًا.

نقاش مفتوح واحتمالات مقلقة

وانضم إلى هذا الجدل الصحفي البريطاني الشهير بيرس مورغان، المقرب من ترامب، باقتراح أثار ضجة واسعة، حين كتب عبر مواقع التواصل الاجتماعي:
ربما ينبغي على إنجلترا وفرنسا وإسبانيا وألمانيا والبرتغال وهولندا والنرويج وإيطاليا تعليق مشاركتها في كأس العالم إلى حين انتهاء مفاوضات الرسوم الجمركية مع ترامب. انسحاب ثمانية من أبرز المرشحين قد يجذب اهتمامًا أكبر.

ورغم أن الطرح بدا استفزازيًا، إلا أنه فتح الباب أمام سيناريو غير مسبوق: كأس عالم بلا القوى الأوروبية الكبرى.

فكرة المقاطعة ليست جديدة، إذ سبق لمسؤولين في الكرة الألمانية، وكذلك المدرب المخضرم كلود لوروا من إفريقيا، التلميح إلى مواقف مشابهة خلال الأسابيع الماضية، وحتى الآن، لا تزال الأمور في إطار التكهنات، لكن تحولها إلى واقع سيشكل زلزالًا غير مسبوق داخل أروقة الفيفا.

وفي حال تصاعد هذه التهديدات، سيجد الاتحاد الدولي لكرة القدم، بقيادة جياني إنفانتينو المعروف بعلاقته الوثيقة بترامب، نفسه أمام معضلة تاريخية قد تعيد رسم ملامح كأس العالم 2026 قبل انطلاقه.

تابع مواقعنا