في ذكرى رحيلها.. كيف انتقلت فاطمة رشدي من خشبة المسرح إلى شاشة السينما؟
تحل اليوم ذكرى وفاة الفنانة الكبيرة فاطمة رشدي، إحدى رائدات المسرح والسينما في مصر، والتي رحلت عن عالمنا في 23 يناير 1996 بعد رحلة فنية طويلة ومؤثرة، تركت خلالها بصمة لا تُنسى في تاريخ الفن المصري.
من هي الفنانة فاطمة رشدي؟
وُلدت فاطمة رشدي عام 1908 في مدينة الإسكندرية، ونشأت في أسرة فنية، حيث كانت شقيقتاها رتيبة وإنصاف رشدي تعملان أيضًا بالفن بدأت مشوارها الفني في سن صغيرة جدًا، وظهرت موهبتها مبكرًا على خشبة المسرح، ما لفت الأنظار إليها سريعًا، لتشق طريقها وسط مجتمع كان من الصعب فيه على المرأة أن تفرض نفسها فنيًا.

ارتبطت في بداياتها بالمسرح، وعملت مع عدد من الفرق المهمة، من بينها فرقة يوسف وهبي، قبل أن تؤسس فرقتها المسرحية الخاصة، وتصبح واحدة من أهم نجمات المسرح في النصف الأول من القرن العشرين.
أعمال الفنانة فاطمة رشدي
وقدّمت عشرات المسرحيات التي تنوعت بين الكلاسيكيات العالمية والأعمال العربية، حتى لُقبت بـ سارة برنار الشرق لقوة أدائها وحضورها الطاغي على خشبة المسرح.

لم يقتصر إبداع فاطمة رشدي على المسرح فقط، بل انتقلت إلى السينما وقدمت عددًا من الأفلام المهمة، من أبرزها فيلم العزيمة الذي يُعد علامة فارقة في تاريخ السينما المصرية، إلى جانب أفلام مثل الطائشة ودعوني أعيش وثمن السعادة، كما خاضت تجربة الإخراج السينمائي في وقت مبكر من خلال فيلم الزواج عام 1933، لتكون من أوائل النساء اللاتي عملن بالإخراج في مصر.

ورغم هذا التاريخ الحافل، عانت فاطمة رشدي في سنواتها الأخيرة من الإهمال وقلة الأضواء، ومرت بظروف معيشية وصحية صعبة، في مشهد مؤلم لا يليق بقيمة ما قدمته للفن. ورغم ذلك، ظل اسمها حاضرًا في ذاكرة الفن المصري كرمز للريادة والجرأة والإبداع.
آخر أعمال الفنانة فاطمة رشدي
وتعٌد آخر أعمالها مسرحية بين القصرين والتي تضم عددًا من الفنانين أبرزهم الفنان محمد أباظة، آمال زايد، ميمي جمال، فاطمة رشدي، أحمد سعيد، أبو بكر عزت، وغيرهم من الفنانين والعمل من إخراج صلاح منصور وتأليف نجيب محفوظ.




