وزيرة التخطيط: الاقتصاد حقق نموًا بنسبة 5%.. وإيرادات سياحية قياسية عكست نجاح الإصلاحات الاقتصادية
أشارت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، إلى أن كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال الجلسة العامة لمنتدى دافوس، ولقاءه الثنائي مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، تناولا محورين رئيسيين في النقاش.
المشاط: الاقتصاد المصري حقق نمو 5% وإيرادات سياحية قياسية عكست نجاح الإصلاحات الاقتصادية
وأوضحت الوزيرة خلال حوارها مع شبكة بلومبرج، على هامش فعاليات منتدى دافوس 2026، أن المحور الأول تمثل في المرحلة الثانية من مسار السلام، لافتة إلى أن مصر استضافت مؤتمر شرم الشيخ للسلام، واضطلعت خلال العامين الماضيين بدور محوري في جهود الوساطة، سواء فيما يتعلق بوقف إطلاق النار، أو إعادة الرهائن، أو استعادة رفاتهم.
وأكدت أن هذه المرحلة بالغة الأهمية، في ظل الوقوف عند مفترق طرق حاسم، حيث هدف النقاش بين الزعيمين إلى إعادة التأكيد على الالتزام بالمضي قدمًا، والتشديد على ضرورة العمل الجماعي لضمان التنفيذ الكامل لكافة بنود الخطة.
وأضافت أن المحور الثاني، الذي برز بوضوح خلال النقاش، يتعلق بأمن مصر المائي، مشيرة إلى أن مصر تخوض منذ أكثر من عقد مفاوضات مع إثيوبيا بشأن حصص المياه وتداعيات سد النهضة على أمنها المائي.
وأوضحت أنه خلال الولاية الأولى للرئيس ترامب اقتربت الأطراف من التوصل إلى اتفاق، ما يجعل لأي دور أمريكي محتمل في المرحلة المقبلة أهمية كبيرة في هذا الملف شديد الحساسية.
وأكدت وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي أن ما يجري في مجلس السلام ودوره في إرساء الاستقرار طويل الأمد يعكس إدراكًا متزايدًا بأن تحقيق السلام والأمن يخدم مصلحة الجميع، مشددة على أن النمو الاقتصادي والازدهار لا يمكن تحقيقهما دون بيئة إقليمية مستقرة وآمنة.
نمو 5% وإيرادات سياحية قياسية تعكس نجاح الإصلاحات الاقتصادية
وتطرقت الدكتورة رانيا المشاط إلى الإصلاحات الاقتصادية التي نفذتها مصر، مؤكدة أنه رغم وقوع البلاد في محيط إقليمي شديد الاضطراب، في ظل الجوار مع غزة والسودان وليبيا، فإن الاقتصاد المصري حقق معدل نمو بلغ 5%، بينما سجلت إيرادات السياحة أعلى مستوياتها على الإطلاق، وهو ما يعكس درجة عالية من المرونة الاقتصادية نتيجة حزمة إصلاحات شاملة ومدروسة.
وأوضحت الوزيرة أن مصر شرعت في تنفيذ إصلاحات اقتصادية كلية على المستويين المالي والنقدي في مارس 2024، ثم امتد مسار الإصلاح ليشمل قطاعات الصناعة، وبيئة الأعمال، والتحول الأخضر. وأسهمت هذه الإصلاحات المتكاملة في تعزيز مصداقية الاقتصاد المصري لدى المستثمرين، وتهيئة مناخ جاذب للاستثمارات الخاصة، سواء من المستثمرين المحليين أو الشركات الأجنبية.
وأضافت أن الدولة تعمل حاليًا، في إطار «السردية الجديدة»، على تعظيم الاستفادة من الاستثمارات الضخمة في البنية التحتية التي تم تنفيذها خلال السنوات العشر الماضية، تمهيدًا للانتقال إلى المرحلة الثانية من الإصلاح، مع التركيز على المنتجات ذات القيمة المضافة العالية، ورفع الإنتاجية، وتعزيز التجارة.
وفيما يتعلق بالإصلاحات المستقبلية، أكدت الدكتورة رانيا المشاط أن الإصلاح مسار مستمر لا ينقطع، وأن التحولات المتسارعة في المشهدين العالمي والإقليمي تفرض على الدول التحلي بالمرونة لتعزيز القدرة على الصمود وتحقيق نمو مستدام. وأشارت إلى أن هدفي النمو وخلق فرص العمل يتصدران أولويات الدولة، إلى جانب مواصلة الاستثمار في رأس المال البشري، خاصة في قطاعي الصحة والتعليم.
وأوضحت أن الحيز المالي الذي أتاحته الإصلاحات، إلى جانب آليات سد الفجوة التمويلية، سيتم توجيهه بالكامل لتعزيز الإنفاق الاجتماعي، وهو توجه تحرص الدولة على الاستمرار فيه.



