الإثنين 02 فبراير 2026
More forecasts: Wetter 4 wochen
رئيس التحرير
محمود المملوك
أخبار
حوادث
رياضة
فن
سياسة
اقتصاد
محافظات
محافظات

عبد الرحيم علي: قرار البرلمان الفرنسي ضد الإخوان يفتح مرحلة أوروبية لتفكيك التنظيم

 عبد الرحيم علي
سياسة
عبد الرحيم علي
الجمعة 23/يناير/2026 - 05:13 م

قال الكاتب عبد الرحيم علي، إن تصويت  البرلمان الفرنسي على تصنيف جماعة الإخوان تنظيمًا إرهابيًا يمثل نقطة تحول كبرى في تعامل أوروبا مع التنظيم، وبداية مرحلة جديدة تستهدف تفكيك شبكاته السياسية والفكرية داخل المجتمعات الأوروبية.

وأوضح علي في مقال له نشره على صفحته الشخصية بموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، أن القرار، الذي تقدمت به كتلة اليمين الجمهوري وصادق عليه البرلمان بعد سنوات من النقاش والدراسة داخل لجنتي الشؤون الأوروبية والخارجية، يعكس وعيًا متأخرًا بخطورة الفكر الإخواني القائم على “الانفصالية” وتقويض قيم الجمهورية، مشيرًا إلى أن الخطوة التالية تتمثل في إحالة القرار إلى مؤسسات الاتحاد الأوروبي تمهيدًا لاعتماده على مستوى القارة.

وأكد أن ما جرى لم يكن مفاجئًا، بل جاء تتويجًا لمسار طويل بدأ بقانون “تعزيز قيم الجمهورية” عام 2021، ثم تشكيل لجنة تحقيق رسمية في مايو 2025 بشأن نفوذ الإخوان في فرنسا والتمويلات الخارجية التي يتلقاها التنظيم، وهو التقرير الذي أثار جدلًا واسعًا داخل الأوساط السياسية والإعلامية الفرنسية.

تصويت البرلمان الفرنسي على تصنيف جماعة الإخوان تنظيمًا إرهابيًا

وأشار عبد الرحيم علي إلى أن التقارير الرسمية الفرنسية خلصت بوضوح إلى أن جماعة الإخوان تلعب دورًا محوريًا في نشر أفكار الانفصالية وبناء “مجتمع موازٍ” يتعارض مع أسس الدولة المدنية، معتبرًا أن القرار البرلماني يمثل اعترافًا رسميًا بهذه المخاطر بعد سنوات من التغاضي.

واستعاد علي تجربته الشخصية منذ عام 2017 في التحذير من تمدد التنظيم داخل أوروبا، مؤكدًا أنه خاض مواجهات فكرية وسياسية واسعة داخل البرلمانات ومراكز القرار الأوروبية، لكشف حقيقة الجماعة التي كانت تُقدَّم لسنوات على أنها “تيار ديمقراطي مضطهد”.

وشدد على أن أوروبا بدأت تدرك أن الإخوان لا ينظرون إلى الديمقراطية إلا كأداة للوصول إلى السلطة، وأن مشروعهم الحقيقي يقوم على اختراق المجتمعات من الداخل وتقويضها تدريجيًا، لافتًا إلى أن القرار الفرنسي يضع هذا المشروع في “مأزق تاريخي” قد يمتد أثره إلى مجمل السياسات الأوروبية تجاه الإسلام السياسي.

وأكد أن ما حدث في باريس ليس نهاية المعركة، بل بدايتها، مشيرًا إلى أن الأيام المقبلة ستشهد صدامًا أوسع بين الدولة الأوروبية الحديثة ومشروع الإسلام السياسي العابر للحدود.

تابع مواقعنا