الجمعة 23 يناير 2026
More forecasts: Wetter 4 wochen
رئيس التحرير
محمود المملوك
أخبار
حوادث
رياضة
فن
سياسة
اقتصاد
محافظات
محافظات

السفير الروسي بالقاهرة: مستعدون لإنهاء حرب أوكرانيا وفقًا لخطوطنا الحمراء.. وهذا موقفنا من غزة وإيران وجرينلاند وفنزويلا| حوار

السفير الروسي جيورجي
سياسة
السفير الروسي جيورجي بوريسينكو ومحمد جمال صحفي القاهرة 24
الجمعة 23/يناير/2026 - 05:54 م

أيام تفصلنا عن دخول الحرب الروسية الأوكرانية، التي بدأت في فبراير 2022، عامها الخامس، وبعد 4 سنوات من القتال، تخللتها محاولات عديدة للتهدئة ووقف النزاع لحل الصراع الممتد على مدار سنوات طويلة سابقة، تداخلت فيها القوى الغربية بدعمها لـكييف ضد موسكو، ووسط تطورات متلاحقة شهدت تغيرًا كبيرًا في موازين القوى السياسية والعسكرية، تبرز خطة أمريكية مكونة من 20 بندًا لوقف الحرب، في ظل تباعد وجهات النظر بين موسكو والقوى الغربية، لوقف إطلاق النار.

في هذا الصدد، أجرينا حوارًا مطولًا مع سفير روسيا الاتحادية لدى مصر، السفير جيورجي بوريسينكو، حول آخر تطورات الحرب والموقف الروسي من خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وخطوط موسكو الحمراء في أي تسوية مستقبلية تتعلق بالأزمة الأوكرانية، إلى جانب تناول أزمات جرينلاند وفنزويلا وإيران وغزة والموقف الروسي منها، وختامًا بآفاق التعاون المصري الروسي ومستقبل العلاقات الثنائية بين القاهرة وموسكو.

وإلى نص الحوار:

كيف تقيّم موسكو مسار الأزمة الأوكرانية بعد 4 أعوام من الحرب؟.. وما المتغيرات التي طرأت على موازين القوى السياسية والعسكرية خلال هذه الفترة؟

إن روسيا مستعدة لحل أي صراع بالوسائل السلمية والدبلوماسية، لكن للأسف، النظام الأوكراني، الذي تدعمه القوى الغربية، وخاصة الدول الأوروبية، لا يريد تحقيق السلام، وهم يريدون مواصلة الحرب. لقد قدمنا العديد من المقترحات لإجراء مفاوضات، وقمنا بالعديد من المحاولات منذ سنوات طويلة، وفي الواقع، هذه الحرب لم تبدأ في فبراير 2022، بل بدأت في أبريل 2014، عندما بدأ النظام النازي الأوكراني في الضغط وقتل السكان الروس في الجزء الشرقي من أوكرانيا.

وعلى وجه الخصوص، فإن العملية العسكرية التي أطلقتها روسيا في فبراير من عام 2022 كانت تهدف إلى وقف هذه الحرب، وللأسف، لم ننجح في تحقيق ذلك حتى الآن بسبب الدعم الكامل الذي تقدمه دول الناتو للنظام النازي في كييف؛ فقد أرسلوا أسلحة جديدة، وأرسلوا أموالًا، بل وأرسلوا حتى أفرادًا من طواقمهم العسكرية إلى أوكرانيا من أجل استمرار هذه الحرب.

وفي الوقت الحالي، كما تعلمون، تتقدم القوات الروسية في جميع مناطق خط الجبهة، لكن من الواضح أننا لا نفعل ذلك بسرعة كبيرة لأننا لن نضحي بحياة جنودنا، ولهذا السبب نقوم بذلك ببطء ولكن بثبات، ونحن نتقدم إلى الأمام وسنحقق أهدافنا من أجل وقف الحرب، ومن أجل منع أي تهديد جديد للأمن القومي الروسي، وكذلك أي تهديدات جديدة للسكان الروس في أوكرانيا.

السفير الروسي جيورجي بوريسينكو ومحمد جمال صحفي القاهرة 24  
السفير الروسي جيورجي بوريسينكو ومحمد جمال صحفي القاهرة 24  

كيف تتعامل روسيا مع الخطة الأمريكية بشأن تسوية النزاع في أوكرانيا؟.. وهل ترون فيها أساسًا واقعيًا للتوصل إلى حل سياسي شامل؟

 

نحن نُقدّر جهود الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لوقف هذه الحرب، وقلنا مرات عديدة إننا مستعدون للعمل على أساس خطته، التي نوقشت بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس ترامب في أنكوراج، ألاسكا، في أغسطس من العام الماضي، وكررنا مرات عديدة أننا مستعدون للمضي قدمًا على أساس جميع هذه المقترحات، وبالطبع دون التضحية بمصالحنا، لكننا نرى الآن أن النظام الأوكراني غير مستعد للقيام بذلك، وقد تم تحفيز النظام الأوكراني من قبل بعض الدول الأوروبية التي أقنعته بمواصلة الحرب.

هل تعتقد موسكو أن بعض الأطراف الأوروبية لا تزال تراهن على إطالة أمد الصراع بدل الدفع الجاد نحو حل سياسي شامل؟

الوضع الآن يشبه تقريبًا ما كان عليه في ربيع عام 2022، فبعد بداية العملية العسكرية الخاصة، بدأت روسيا وأوكرانيا مفاوضات، وقد أُجريت هذه المفاوضات في إسطنبول، بل وتوصلنا حتى إلى مسودة اتفاق، وتم التوقيع بالأحرف الأولى عليها من الطرفين، لكن بعد ذلك جاء رئيس الوزراء البريطاني آنذاك، بوريس جونسون، إلى كييف وطلب من زيلينسكي عدم توقيع أي اتفاق مع روسيا، بل الاستمرار في الحرب. ونحن نرى الشيء نفسه الآن، نرى أن القيادات البريطانية والفرنسية والألمانية تحث زيلينسكي وتقنعه بمواصلة الحرب، لأن مهمتهم هي إلحاق هزيمة استراتيجية بروسيا وإضعاف بلدنا، ومن أجل الهيمنة على هذا الجزء من العالم. وهم يضغطون على الأوكرانيين للقتال حتى آخر جندي، وهذا وضع مؤسف، لذلك يعتمد الأمر بالكامل على الإرادة السياسية في باريس ولندن وبرلين لوقف دعمهم العسكري والمالي للنظام النازي في كييف، وإذا فعلوا ذلك، فستنتهي الحرب خلال شهرين تقريبًا.

ما الخطوط الحمراء التي لا يمكن تجاوزها بالنسبة لروسيا في أي تسوية سياسية محتملة للأزمة الأوكرانية؟

بالنسبة لروسيا، من الضروري تحرير جميع الأراضي الروسية التي لا تزال محتلة من قبل القوات الأوكرانية، فمعظم القتال يجري حاليًا على أراضي روسيا، لأن مناطق دونيتسك ولوجانسك وزابوروجيا وخيرسون هي أجزاء من روسيا، وقد تم إدراج هذه المناطق في الدستور الروسي، لأن سكان هذه المناطق صوتوا في استفتاء حر عام 2022 للانضمام إلى روسيا. لذلك، أولًا، يجب تحرير أراضينا من المحتلين الأوكرانيين. بالإضافة إلى ذلك، من الضروري، وهذا خطنا الأحمر، تحقيق نزع السلاح ونزع النازية من أوكرانيا، وعندما نتحدث عن نزع السلاح.

نعني أن القوى الغربية يجب أن تتوقف عن إرسال أسلحة جديدة إلى أوكرانيا، لأن كل هذه الأسلحة تُستخدم لضرب روسيا ولضرب عمق الأراضي الروسية، وكما تعلمون، فإن الأوكرانيين يمتلكون العديد من الصواريخ التي حصلوا عليها من الولايات المتحدة وبريطانيا وألمانيا ودول غربية أخرى، وهذه الصواريخ يمكنها الوصول إلى منشآت بعيدة داخل روسيا، ويستخدمونها لضرب أحياء سكنية روسية، وليس قواعد عسكرية روسية. إنهم يضربون أحياء سكنية روسية، ويقتلون النساء والأطفال.

أما فيما يتعلق بنزع النازية من أوكرانيا، فهذا أمر مهم جدًا بالنسبة لنا، لأننا نرى الآن أن أوكرانيا تُحكم من قبل نظام نازي جديد حقيقي، لأن هذا النظام يمجّد أدولف هتلر من الرايخ الثالث في ألمانيا، ويمجّدون بعض المؤيدين الأوكرانيين لهتلر، الذين قتلوا ملايين الأشخاص خلال الحرب العالمية الثانية، ويخصصون لهم أعيادًا رسمية، وتحمل قواتهم العسكرية شعارات مختلفة تضم الصليب المعقوف ورموز ألمانيا الهتلرية، كما يقومون بتعليم أطفالهم في المدارس دعاية نازية. لقد حظروا اللغة الروسية، رغم أن معظم سكان أوكرانيا روس، وهم ناطقون بالروسية، وذوو عقلية روسية، ومتعلمون وفق النظام الروسي، وأعني السكان البالغين، لكنهم الآن يحاولون تعليم الأطفال بروح معادية لروسيا بالكامل، كما أنهم، كما حظروا الكنيسة الأرثوذكسية الروسية، وهي الكنيسة الرئيسية في أوكرانيا، وبالتالي يحاولون القضاء على الثقافة الروسية، واللغة الروسية، والتاريخ الروسي. وهذا مثال حقيقي على الأيديولوجيا النازية، ولهذا نقول إن نزع السلاح وحده لا يكفي، بل إن نزع النازية من أوكرانيا أمر ضروري للغاية.

بالإضافة إلى ذلك، يجب على أوكرانيا رفض أي محاولة للانضمام إلى حلف الناتو، ولا يجب نشر أي قوات للناتو على الأراضي الأوكرانية، ولا حتى قوات من بعض الدول الأعضاء في الناتو، لأننا نسمع كثيرًا أن فرنسا أو بريطانيا أو ألمانيا تتحدث عن إرسال قواتها إلى الأراضي الأوكرانية، وهذا أمر غير مقبول تمامًا بالنسبة لنا، لأنه يمثل تهديدًا للأمن القومي الروسي، ولا يمكننا السماح بمثل هذا الوضع، وهذا خط أحمر واضح بالنسبة لنا. لا قوات للناتو، سواء باسم الناتو كمنظمة أو باسم الدول الأعضاء فيه، يمكن أن تكون موجودة على الأراضي الأوكرانية.

السفير الروسي جيورجي بوريسينكو ومحمد جمال صحفي القاهرة 24  
السفير الروسي جيورجي بوريسينكو ومحمد جمال صحفي القاهرة 24  

كيف تصفون طبيعة العلاقات الروسية–الأمريكية في الوقت الراهن وآفاق تطويرها رغم التوترات الحالية؟

العلاقات بين روسيا والولايات المتحدة الأمريكية ليست سهلة، لكننا نرى أن الرئيس الحالي للولايات المتحدة، دونالد ترامب، يريد تحسين هذه العلاقات، وهو يقوم بمحاولات من هذا النوع، رغم وجود بعض الضغوط عليه من قوى محافظة داخل الولايات المتحدة. 

لكننا نرى أنه يريد بالفعل تعزيز تعاوننا في مجالات مختلفة، على الساحة الدولية، وفي المجال الاقتصادي، وفي الثقافة، وفي مجالات أخرى، وروسيا منفتحة على هذا التعاون، وقد قلنا ذلك مرات عديدة. وبالطبع، يجب أن تكون هذه العلاقات على أساس الندية والمساواة، نحن لا نحتاج إلى أي وصايا، ولن نكون خاضعين لأي أحد، لكننا مستعدون للتعاون مع جميع دول العالم كشركاء متساوين، بما في ذلك الولايات المتحدة.

وسنكون سعداء بوجود استثمارات أمريكية في بلادنا، وبوجود بضائع أمريكية في بلادنا، ولكن مرة أخرى، دون التضحية بمصالحنا، لذلك لا يمكن أن تكون هذه الشراكة إلا شراكة متكافئة. 

كما أن لدى روسيا العديد من الفرص التي يمكن تقديمها للأعمال الأمريكية. لقد خسر قطاع الأعمال الأمريكي الكثير عندما أُجبر قبل أربع سنوات من قبل إدارة جو بايدن السابقة على مغادرة روسيا، والعديد من الشركات الأمريكية، وخاصة شركات النفط وغيرها، خسرت أصولًا ضخمة في روسيا، لأن حكومتهم ضغطت عليهم لمغادرة روسيا والخروج من المشاريع المربحة التي كانت لديهم مع شركاء روس. 

ونحن على يقين بأن معظم هذه الشركات ستكون سعيدة بالعودة، لأن روسيا تمتلك سوقًا كبيرة، وكانت لديهم فرص جيدة من قبل، ويمكنهم الحصول على فرص جيدة جدًا لأعمالهم في روسيا، لكن الأمر يعتمد على شركائنا الأمريكيين، إذا كانوا مستعدين للتعاون على أساس الندية، فسنكون سعداء بالقيام بذلك معهم.

كيف تنظر روسيا إلى الجدل المتعلق بجرينلاند في ظل رغبة ترامب السيطرة عليها.. وما دلالات ذلك على التنافس الجيوسياسي في منطقة القطب الشمالي؟

نحن نتابع الوضع في جرينلاند باهتمام، ونرى ونسمع أن بعض الدول الأوروبية بدأت تقول إن روسيا والصين هما من تريدان السيطرة على جرينلاند، هذا غير صحيح تمامًا، وقد أرسلوا نحو 40 جنديًا من جميع دول الناتو إلى جرينلاند لحماية هذه الجزيرة من روسيا ومن الصين، لكن روسيا لم ترغب أبدًا في السيطرة على جرينلاند. 

وروسيا تمتلك أطول ساحل في القطب الشمالي، وهو الأطول في العالم، ولذلك لسنا بحاجة إلى أراضٍ إضافية في القطب الشمالي، ولدينا الكثير من العمل لتطوير مجالنا القطبي الخاص. 

ومن المثير للاهتمام بالنسبة لنا أن نفهم كيف ستتصرف الدول الأوروبية، لأنهم معادون جدًا لروسيا ويريدون القتال ضدها، وهم يحثون شعوبهم على الاستعداد لحرب كبيرة ضد روسيا. 

ونسمع مثل هذه التصريحات تقريبًا كل يوم من ألمانيا وفرنسا وبريطانيا، وسيكون من المثير للاهتمام أن نرى الآن كيف سيتصرفون في هذا الوضع في ظل مطالب الولايات المتحدة بشأن جرينلاند.

نحن نعترف بوضوح بالوضع السيادي الحالي لجرينلاند كجزء من الدنمارك، لكن الأمر متروك للدنمارك وللولايات المتحدة وللأطراف الأخرى المعنية لاتخاذ القرار، لأنهم دول ذات سيادة، ويمكنهم اتخاذ قراراتهم السيادية بأنفسهم. ونحن نتذكر أنه في أبريل 1940 استسلمت الدنمارك بعد ست ساعات من الغزو الألماني، لقد استسلمت فورًا، لكننا سنرى كيف سيتطور الوضع الآن. وكما قلت، روسيا لا تشارك في هذا الوضع، وكل هذه التصريحات من مختلف الأطراف حول أي تورط روسي أو رغبة روسية في السيطرة على جرينلاند ليست صحيحة، لم نرغب في ذلك أبدًا، ولم نصرّح به، ولم نفكر فيه.

كيف تقيّم روسيا تطورات الأوضاع في فنزويلا واختطاف أمريكا للرئيس نيكولاس مادورو؟

نحن نعتبر أن الإجراء الذي اتخذته الولايات المتحدة في 3 من يناير كان عدوانًا غير مبرر ضد دولة ذات سيادة، وقد أدانت روسيا هذه العملية، ونعتقد أنها كانت انتهاكًا كاملًا للقانون الدولي، ونعتقد أنه من غير المقبول قتل كل هؤلاء الناس واعتقال واختطاف رئيس دولة ذات سيادة، ونعتقد أن الرئيس نيكولاس مادورو يجب أن يعود إلى بلاده.

ما هو الدور الذي تلعبه موسكو في التعامل مع التوترات المرتبطة بالملف الإيراني؟

روسيا تريد تهدئة جميع التوترات التي نراها الآن في هذه المنطقة، ولهذا السبب تحدث الرئيس الروسي فلاديمير بوتين هاتفيًا مع رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو، ومع رئيس إيران. ومن الواضح أن رغبتنا هي منع أي تصعيد جديد، لأننا أدنّا الأعمال القتالية والهجوم على إيران الذي حدث في يونيو من العام الماضي، ونعتقد أنه سيكون من غير المناسب تمامًا تكرار الشيء نفسه مرة أخرى، ونأمل أن يتم حل هذا التوتر الحالي بالوسائل السلمية، فإيران دولة ذات سيادة، ونحن على يقين بأنها قادرة على حل مشاكلها الداخلية بنفسها.

ولا نعتقد أن أي عملية عسكرية ضد إيران يمكن أن تكون أمرًا جيدًا، فهذا سيكون انتهاكًا واضحًا للقانون الدولي، وسيؤدي مرة أخرى إلى التصعيد وعدم الاستقرار في الشرق الأوسط بأكمله، بل في العالم كله.

ولذلك نبذل قصارى جهدنا لمنع أي نوع من التصعيد، ونواصل تعاوننا الوثيق مع إيران، فنحن شركاء، ولدينا تعاون اقتصادي، ونعمل بشكل وثيق على الساحة الدولية، في الأمم المتحدة وفي محافل أخرى، ونريد تجاوز جميع هذه المشاكل الحالية ومواصلة التنمية السلمية للمنطقة.

السفير الروسي جيورجي بوريسينكو ومحمد جمال صحفي القاهرة 24  
السفير الروسي جيورجي بوريسينكو ومحمد جمال صحفي القاهرة 24  

هل ستنضم موسكو لمجلس السلام في غزة بعد دعوة ترامب للرئيس بوتين؟

تلقت روسيا دعوة للانضمام إلى مجلس السلام الذي أطلقه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وحتى الآن، يتم النظر في هذه الدعوة في موسكو بشكل دقيق جدًا، ولم يُعلن حتى الآن عن قرارنا، لكن روسيا ترى أن الوضع في غزة يجب تهدئته، ونعتقد أن الفرصة الوحيدة للوصول إلى سلام دائم ومستقر في الشرق الأوسط هي إنشاء دولة فلسطينية ذات سيادة ومستقلة، تكون عاصمتها القدس الشرقية، وتتكون من الجزئين معًا، الضفة الغربية مع القدس الشرقية وقطاع غزة، لذلك يجب أن يبقى قطاع غزة جزءًا من الدولة الفلسطينية، ويجب أن يتم إنشاء الدولة الفلسطينية بشكل نهائي كما تقرر في عام 1947 من قبل الأمم المتحدة.

في ختام الحوار.. كيف تقيّمون مسار العلاقات المصرية–الروسية في المرحلة الحالية وآفاق تطوير التعاون الثنائي خاصة في المجالات الاقتصادية والتنموية؟

تعتبر روسيا مصر شريكًا بالغ الأهمية، وتعود علاقاتنا إلى القرن العاشر، عندما وصلت أولى البضائع من العالم العربي إلى روسيا، إلى العاصمة آنذاك، مدينة "كييف"، وكانت مصر تقليديًا بوابة روسيا إلى إفريقيا والشرق الأوسط. ونشهد اليوم وضعًا مشابهًا تقريبًا، إذ إن ثلث التجارة الروسية مع إفريقيا يتم مع مصر، وقد تجاوز حجم التبادل التجاري بين بلدينا العام الماضي، في عام 2025، 10.5 مليارات دولار أمريكي، وهو رقم كبير بالفعل، ونعمل على تطوير تعاوننا في مجالات متعددة.

وتقوم روسيا حاليًا بإنشاء أول محطة نووية لتوليد الطاقة في مصر، محطة الضبعة، والتي تنفذها مؤسسة الطاقة النووية الروسية روساتوم. كما تعمل العديد من الشركات الروسية الأخرى في مصر، سواء من خلال شراء السلع من السوق المصرية، أو بيع منتجاتها فيها، أو توطين إنتاجها داخل البلاد، وتعتزم روسيا مواصلة هذا التعاون من خلال إنشاء المنطقة الصناعية الروسية داخل المنطقة الاقتصادية لقناة السويس. وإلى جانب ذلك، تجمعنا روابط ثقافية وثيقة، حيث يزور مصر سنويًا العديد من الفنانين الروس، وفرق المسرح، وراقصي الباليه، ومغني الأوبرا، كما توجد روابط أسرية قوية بين البلدين، إذ يقيم في مصر بشكل دائم آلاف، بل عشرات الآلاف من المواطنين الروس، وفي المقابل يعيش آلاف المصريين في روسيا، من بينهم شباب مصريون يدرسون في الجامعات الروسية.

ونعتقد أن علاقاتنا تتطور بنجاح كبير، ولديها آفاق واعدة للمستقبل، لا سيما وأن بلدينا يُعدّان دولتين متقاربتَي الرؤى في العديد من القضايا الدولية، مثل الوضع في قطاع غزة، وبعض النزاعات أو بؤر التوتر الأخرى في الشرق الأوسط، مثل السودان وليبيا. فموقف روسيا يتطابق مع موقف مصر في هذه القضايا، ونأمل أن نواصل تعاوننا الوثيق، وذلك بفضل الاهتمام الشخصي الذي يوليه رئيسا البلدين، الرئيس فلاديمير بوتين والرئيس عبد الفتاح السيسي، لتطوير العلاقات الثنائية.

تابع مواقعنا