چان فرانسوا شامبليون.. الرجل الذي فك شفرة الهيروغليفية المصرية
يُعد العالم الفرنسي چان فرانسوا شامبليون، أحد أعظم علماء اللغات والمصريات في التاريخ، حيث تمكن من فك رموز الكتابة الهيروغليفية المصرية، ليضع حجر الأساس لفهم الحضارة المصرية القديمة، ووُلد شامبليون عام 1790، وأظهر منذ صغره اهتمامًا غير عادي باللغات، حتى إنه في سن الـ16 تحدث في أكاديمية جرينوبل عن اللغة القبطية، التي اعتقد أنها كانت قريبة من لغة مصر القديمة.
چان فرانسوا شامبليون.. الرجل الذي فك شفرة الهيروغليفية المصرية
وفي عام 1807 درس على يد سيلفستر دي ساسي في الكولدچ دي فرانس، حيث شغل لاحقًا كرسي التاريخ المصري والآثار المصرية منذ إنشائه عام 1831 وحتى نهاية حياته، ليكون أول من يتبوأ هذا المنصب، خلال سنوات دراسته، تعمق شامبليون في العديد من اللغات مثل العربية والصينية والقبطية والفارسية، ما مكنه من بناء قاعدة معرفية واسعة ساعدته في فك رموز حجر رشيد.
صدر له عام 1822 كتابه الشهير "خطاب لميد. داسيه"، الذي شرح فيه أسس اللغة المصرية القديمة، وتمكن من التعرف على نصف أحرف الهيروغليفية بشكل صحيح، قبل أن يطور أفكاره لاحقًا اعتمادًا على قواعد ومعجم اللغة.
وفي عام 1824 زار شامبليون متاحف تورين وليفورنو وروما ونابل وفلورنسا، ثم أصبح أمين المجموعة المصرية بمتحف اللوفر في باريس. كما زار مصر بين عامي 1828 و1829 مع فريق عمل لإعداد وصف منهجي للآثار المصرية، وهو ما ساهم في توثيق الحضارة الفرعونية بصورة علمية دقيقة، توفي شامبليون عام 1832، مخلفًا إرثًا علميًا ضخمًا، جعله رمزًا عالميًا في دراسة اللغة المصرية القديمة، ومفتاحًا لفهم أسرار الحضارة الفرعونية التي ظلت لغزًا لقرون طويلة.



