السبت 24 يناير 2026
More forecasts: Wetter 4 wochen
رئيس التحرير
محمود المملوك
أخبار
حوادث
رياضة
فن
سياسة
اقتصاد
محافظات
محافظات

هل تسحب الفضة البساط من الذهب في 2026؟.. خبراء يجيبون

الفضة - تعبيرية
اقتصاد
الفضة - تعبيرية
السبت 24/يناير/2026 - 08:45 م

في وقت اعتاد فيه الذهب الانفراد بصدارة الملاذات الآمنة، تفرض الفضة نفسها بقوة على خريطة الاستثمار العالمي خلال عام 2026، وسط قفزات سعرية غير مسبوقة وزيادة حادة في الطلب الصناعي والاستثماري، ما يفتح باب التساؤلات حول ما إذا كان المعدن الأبيض قادرًا على منافسة الذهب، أو حتى التفوق عليه خلال المرحلة المقبلة.

وتشهد الفضة ما يمكن وصفه بـ العصر الذهبي لها، رغم التناقض الظاهري في الوصف، حيث سجلت الأونصة مستوى 103 دولارات، وهو أعلى مستوى تاريخي لها، في ظل دخول السوق مرحلة اكتشاف السعر (Price Discovery)، ما يعني أن القمة السعرية لم تتحدد بعد بشكل نهائي.

ويرى متابعون أن زخم الشراء الحالي قد يدفع أسعار الفضة لاختراق مستويات تتراوح بين 120 و130 دولارًا للأونصة خلال النصف الأول من 2026، مدعومة بعجز هيكلي حاد في المعروض العالمي، ومع ذلك، لا يُستبعد حدوث تصحيحات سعرية وجني أرباح، قد تعيد الأسعار تدريجيًا إلى نطاق يتراوح بين 85 و100 دولار لتكوين مستويات دعم جديدة، قبل استئناف الاتجاه الصاعد، خاصة أن الفضة تُعرف تاريخيًا بارتفاع درجة التذبذب مقارنة بالذهب.

أسباب ارتفاع سعر الفضة عالميًا

وفي هذا الصدد أشار الدكتور عز حسنين، الخبير الاقتصادي، إلى أن الارتفاع التاريخي في أسعار الفضة يعود إلى مزيج من العوامل، في مقدمتها الطلب الصناعي المتزايد، إلى جانب المضاربات الاستثمارية.

وأوضح أن العالم يشهد ثورة صناعية صامتة تعتمد بشكل أساسي على الفضة، خاصة في مجالات الطاقة الخضراء، حيث تُعد الألواح الشمسية من أكبر مستهلكي الفضة نظرًا لموصلية المعدن الفائقة، التي لا يوجد لها بديل اقتصادي حقيقي حتى الآن، كما أشار إلى أن تطورات الذكاء الاصطناعي وصناعة الرقائق الإلكترونية المتقدمة رفعت الطلب على الفضة في الوصلات الكهربائية عالية الكفاءة.

وأضاف أن السيارات الكهربائية تستهلك كميات من الفضة تعادل ضعف ما تستهلكه سيارات الوقود التقليدي، فضلًا عن زيادة الطلب العسكري في ظل التوترات الجيوسياسية العالمية، لاستخدام الفضة في الصناعات الدفاعية المتقدمة، وأكد أن القيود التي فرضتها الصين مؤخرًا على تصدير الفضة، باعتبارها معدنًا استراتيجيًا، ساهمت في خنق المعروض العالمي وزيادة الضغوط السعرية.

وأشار حسنين إلى أهمية مؤشر «نسبة الذهب إلى الفضة»، موضحًا أن تراجع النسبة من 1:85 في بداية 2025 إلى نحو 1:48 حاليًا يعكس تفوق الفضة في الأداء على الذهب خلال العام الماضي، مؤكدًا أن استمرار انخفاض النسبة قد يدفع كبار المستثمرين إلى إعادة موازنة محافظهم بين المعدنين.

وقال نادي نجيب، عضو شعبة الذهب والمجوهرات، إن أسعار الفضة في السوق المحلية تتجه للصعود خلال الفترة المقبلة، متوقعًا أن يصل سعر جرام الفضة عيار 1000 البيور إلى نحو 170 جنيهًا.

وأوضح نجيب، في تصريحاته لـ القاهرة 24، أن الارتفاع الكبير في أسعار الذهب دفع شريحة واسعة من المواطنين إلى التوجه نحو الفضة باعتبارها بديلًا أقل تكلفة، ما أدى إلى زيادة الطلب وارتفاع الأسعار.

وأضاف نجيب أن التوترات العالمية وعدم الاستقرار الاقتصادي يدعمان استمرار الاتجاه الصاعد للفضة، مع غياب مؤشرات واضحة على تراجع الأسعار في الوقت الحالي.

وأكد أن الفضة ليست وسيلة للربح السريع، لكنها تُعد استثمارًا آمنًا وواعدًا على المدى المتوسط، مشيرًا إلى أن تحقيق عائد حقيقي يحتاج إلى فترة تتراوح بين 8 أشهر وسنة، داعيًا المستثمرين إلى التحلي بالصبر والابتعاد عن التوقعات غير الواقعية.

نصائح للمستثمرين

ونصح الدكتور عز حسنين المستثمرين الأفراد الذين يمتلكون الفضة بالفعل بالاحتفاظ بها خلال النصف الأول من 2026، في ظل استمرار العجز العالمي في المعروض، أما الراغبون في الدخول الجديد، فيُفضل الشراء على مراحل وعدم ضخ كامل السيولة دفعة واحدة، نظرًا لوجود السوق في منطقة «ذروة شراء» تجعلها عرضة لتصحيحات مفاجئة.

ويُنصح بتخصيص نحو 50% فقط من المبلغ المخصص للاستثمار في المرحلة الحالية، والاحتفاظ بالباقي لاقتناص فرص الشراء عند أي تراجع سعري محتمل، مع التأكيد على أن الاستثمار في الفضة يتطلب رؤية متوسطة الأجل وإدارة واعية للمخاطر.

تابع مواقعنا