الأحد 25 يناير 2026
More forecasts: Wetter 4 wochen
رئيس التحرير
محمود المملوك
أخبار
حوادث
رياضة
فن
سياسة
اقتصاد
محافظات
محافظات

القاهرة 24 ينفرد بأول حوار مع العالم محمد الألفي أول مصري وعربي ينتخب رئيسا للكلية الملكية للجراحين

الدكتور محمد الألفي
أخبار
الدكتور محمد الألفي
الأحد 25/يناير/2026 - 10:19 ص

أعلنت الكلية الملكية لجراحي العيون في المملكة المتحدة انتخاب الدكتور المصري محمد الألفي رئيسًا للكلية، ليتسلم منصبه رسميًا خلال الاجتماع السنوي المقرر في مايو 2026، خلفًا للبروفيسور بن بيرتون.

ويعد هذا الحدث تاريخيًا، إذ تُعد المرة الأولى منذ تأسيس الكلية عام 1988 التي يتولى فيها شخص مصري أو عربي هذا المنصب، حيث يحمل الدكتور الألفي الجنسية المصرية ويعمل منذ سنوات طويلة في المملكة المتحدة.

وفي هذا الحوار الذي ينفرد به القاهرة 24، وفي أول حوار صحفي له يكشف الدكتور الألفي عن خطته الانتخابية، تجربته في الترشح، رؤيته لتطوير الكلية، التعاون الدولي، وأهمية الزمالة للأطباء الشباب، لا سيما من مصر والشرق الأوسط، كما يقدم نصائحه للشباب والأطباء الراغبين في الانضمام للكلية أو متابعة مسارهم المهني على المستوى الدولي.


ما هي الخطة التي تقدمت بها للكلية الملكية لأطباء العيون؟

قبل الانتخابات، قدمت خطة شاملة تهدف إلى تعزيز مشاركة الأعضاء وزيادة اهتمامهم بالكلية، بما يشمل التدريب، التعليم، ممارسة المهنة، ودعم الأعضاء. الفكرة الأساسية كانت توضيح ما تقدمه الكلية من خدمات مثل الإرشادات المهنية، الكورسات المستمرة، وفرص المشاركة في المؤتمرات والبحث العلمي، وكيفية جعل الأعضاء أكثر ارتباطًا وارتباطًا بالكلية.

كما ركزت على تسهيل الوصول للامتحانات وفتح قنوات التعاون مع الدول الأخرى، بما في ذلك مصر، لتسهيل حصول الأطباء على الزمالة دون الحاجة للسفر للخارج.


كيف كانت عملية الانتخابات؟ وهل كانت هناك منافسة قوية؟

الانتخابات تتم كل ثلاث سنوات، وكانت هذه الدورة خاصة بأنني كنت أول مصري يُرشح ويُنتخب. كان هناك 8 مرشحين، وقدم كل واحد منا خطة شاملة تتضمن التدريب، التعليم، البحث العلمي، ودعم الأعضاء. العملية كانت انتخابية بالكامل، مبنية على تصويت حوالي 4500 عضو داخل وخارج المملكة المتحدة، وليس تعيينًا من شخص واحد. الحمد لله، كان هناك دعم كبير من الأعضاء، وتمكنت من الفوز بالمركز الرابع عشر كرئيس للكلية الملكية في صورتها الحالية.

ما أبرز نقاط الخطة التي قدمتها؟

ركزت على زيادة ارتباط الأعضاء بالكلية وتعزيز استفادتهم من الخدمات المقدمة مثل التدريب، المؤتمرات، الامتحانات، والإرشادات العلمية.

كما كان هناك اهتمام بتقليل التكاليف وجعل الخدمات أكثر وصولًا، وتوسيع العضوية دوليًا، بما في ذلك دعم الأطباء في مصر والشرق الأوسط للوصول للامتحانات والحصول على الزمالة دون الحاجة للسفر إلى المملكة المتحدة، كما ركزت على التعاون الدولي لنقل الخبرات وتطوير التدريب والممارسة العملية.

حدثنا عن التعاون بين الكلية الملكية للأطباء والبرلمان البريطاني ووزارة الصحة؟

الكلية الملكية لا تقتصر مهمتها على التعليم والتدريب، بل تعمل أيضًا على التأثير في السياسات الصحية. لدينا برامج مشتركة مع البرلمان ووزارة الصحة تهدف إلى تحسين نظم التدريب، مع التركيز على جودة الرعاية الصحية ورفع مستوى الكفاءات الطبية، سواء داخل المملكة المتحدة أو من خلال التعاون الدولي مع دول أخرى.

ما أهمية الكلية الملكية لأطباء العيون في المملكة المتحدة؟

الكلية الملكية لأطباء العيون في المملكة المتحدة مسؤولة عن التدريب، البحث العلمي، وإصدار الإرشادات المهنية (الجايدلاينز). وهي تدير مؤتمرات سنوية، مجلات علمية، ولجان متعددة تشمل الشؤون المالية، التدريب، المعادلات، والتعاون الدولي. دورها يشمل جميع أطباء العيون في المملكة المتحدة، بما في ذلك إنجلترا، ويلز، اسكتلندا وأيرلندا، كما توسعت خارج المملكة المتحدة لتشمل التعاون مع الدول الأخرى.

ما هي الرسالة التي توجهها للشباب والأطباء الراغبين في التقدم للكلية الملكية أو الحصول على الزمالة؟

أولًا، أود التأكيد أن كل طبيب لديه فرصة إذا التزم بالتدريب المستمر والتطوير الذاتي. أهم شيء هو البدء مبكرًا في التخطيط لمساره المهني، وتحقيق خبرة عملية واسعة، ومواصلة التعليم المستمر. ثانيا، أنصح الشباب بعدم الخوف من المنافسة الدولية، بل اعتبارها فرصة للتعلم وتطوير المهارات. أيضا، التواصل مع أعضاء الكلية والخبراء أمر بالغ الأهمية، لأنه يفتح الأبواب أمام التدريب والمشاريع البحثية.

هل هناك دعم متاح للمتقدمين من خارج المملكة المتحدة؟

نعم، الكلية تقدم دعمًا كبيرًا للأطباء الدوليين، بما يشمل إمكانية اجتياز الامتحانات في مواقع مختلفة خارج المملكة المتحدة، بالإضافة إلى دورات تحضيرية عبر الإنترنت، إرشادات للامتحانات، واستشارات مهنية تساعد على تجاوز التحديات. وفي مصر، هناك تعاون رسمي مع وزارة الصحة لتسهيل هذا الأمر، كما قمنا بعمل ورش عمل ومحاضرات تعريفية للمتقدمين.

كيف يمكن للزمالة أن تؤثر على مسار الطبيب المهني؟

الحصول على الزمالة من الكلية الملكية لأطباء العيون يضيف قيمة علمية ومهنية كبيرة للطبيب، فهو شهادة اعتراف دولي بكفاءته، وتفتح له فرص العمل في مستشفيات مرموقة، المشاريع البحثية، والمشاركة في المؤتمرات العالمية. بالإضافة لذلك، الزمالة تزيد من المصداقية أمام المرضى والمؤسسات الصحية، وتتيح المشاركة في لجان علمية وإدارية داخل وخارج المملكة المتحدة.

هل يمكن توضيح التعاون مع مصر فيما يخص امتحانات الزمالة؟

بالتعاون مع وزارة الصحة المصرية، بدأنا عام 2021 أول تفاهمات لإقامة امتحانات الزمالة في مصر، وتم تنفيذ أول امتحان عام 2022، ليتمكن الطبيب المصري من اجتياز جميع أجزاء الامتحان الأربع دون السفر إلى المملكة المتحدة.


كيف ترى التجربة المصرية في مجال طب العيون مقارنة بالمملكة المتحدة؟

التجربة المصرية في طب العيون متقدمة جدًا من ناحية المهارات العملية والكفاءات العلمية، ولكن هناك فرق في الإمكانيات البحثية والبنية التحتية. التعاون مع الكلية الملكية وفر فرصة كبيرة لنقل الخبرات، سواء في التدريب العملي أو البحث العلمي. كذلك، فتح الامتحانات الدولية داخل مصر ساعد على تحسين مستوى التدريب المحلي، وأدى إلى رفع كفاءة الأطباء دون الحاجة للسفر المكلف.

ما أهم الدروس التي يمكن أن يستفيد منها النظام التعليمي المصري؟

أولا، أهمية تنظيم برامج تدريبية مستمرة، تشمل كل مستويات الأطباء من المبتدئين حتى المتقدمين. ثانيا، ضرورة دمج البحث العلمي ضمن مسار التعليم الطبي، بحيث يكون جزءًا من تقييم الأداء المهني. ثالثًا، تشجيع التعاون الدولي مع الجامعات والمراكز البحثية لزيادة فرص التعلم. وأخيرًا، الاستفادة من التكنولوجيا الرقمية في التدريب والمحاضرات الإلكترونية، ما يوسع قاعدة الاستفادة ويقلل التكاليف.

ما هي رسالتك لشباب الأطباء وطلاب الطب؟

أهم شيء هو المثابرة والسعي المستمر لتطوير الذات. الفرص موجودة، سواء في مصر أو خارجها، لكن من يحتاجها يجب أن يكون جاهزًا بالمعرفة والخبرة والانضباط المهني. التعاون الدولي والشبكات العلمية هي مفتاح النجاح، والزمالة هي وسيلة لتحقيق ذلك، وليس غاية بحد ذاتها ولكن احرصوا على التعلم من الخبرات الدولية، لكن دائمًا ابقوا مرتبطين بوطنكم، فهذا هو السبيل لبناء قطاع طبي قوي ومستدام.

المصريون يحافظون على ارتباطهم ببلدهم حتى خلال العمل في الخارج، ويحرصون على نقل خبراتهم ومساهماتهم إلى وطنهم. هذه الروح الوطنية تجعل الأطباء المصريين عناصر مهمة في نقل الخبرات، تنفيذ المشاريع العلمية، والمساهمة في تطوير قطاع الصحة بمصر.

هل يمكن أن تصبح مصر مركزا لإجراء امتحانات زمالة الكلية الملكية في الشرق الأوسط وإفريقيا؟

مصر هي أول دولة بالشرق الأوسط يجري بها جميع امتحانات زمالة الكلية الملكية للجراحين وذلك منذ 2021، وبعدها لدينا دبي التي تم عقد بها الامتحانات مؤخرا، لذا يمكن إجراء الامتحانات لأي طبيب للحصول على زمالة المملكة المتحدة في أطباء العيون بمصر وإذا لم يستطيع فهناك دبي.

هل هناك دول أخرى يجري التعاون معها؟ وما هي خططكم لتوسيع التعاون؟

بعد زيادة الطلب، بدأنا تنظيم امتحانات في دبي لدول الخليج، بالإضافة إلى امتحانات دورية في سنغافورة، ماليزيا، اليونان، ترينيداد وتوباجو، باكستان والهند، ما يسهل وصول الأطباء للامتحانات ويزيد الإقبال عليها، يسهم في تعزيز تبادل المعرفة والتجارب الطبية، ودول أخرى تسعى لزيادة التعاون مع الدول التي تعلم الطب بالإنجليزية وذلك لسهولة تعليم برامج الزمالة بالكلية.

ما هي أبرز خططكم خلال ترأس الكلية؟

التوسع الدولي لأنه يتيح للكلية الملكية خدمة أطباء العيون في العالم كله، ويزيد من فرص التعاون العلمي ونقل الخبرات. على سبيل المثال، يمكن للخبرات المكتسبة في مصر والشرق الأوسط والهند أن تتكامل مع الأنظمة والخبرات البريطانية، ما يعزز مستوى الطبيب المحلي ويعود بالفائدة على المريض.

كيف ترى القطاع الطبي المصري وملف التعليم الطبي في مصر؟

مصر لديها قدرة ممتازة على تخريج طبيب وطالب طب كفء ونحن نستطيع المنافسة في كل الأماكن، وهناك تطور في ملف القطاع الطبي المصري، ويجب الاستفادة من الخبرات المصرية في الخارج التي تعلمت في مصر وعملت بالخارج، لذا تعرف ما يوجد خارجيا وداخليا ويمكن تقديم خبراتها التي تعلمها وتقدم نماذج دولية في إدارة القطاع الطبي ولكن يجب تكييفها لتتناسب مع البيئة المحلية.

ومصر تمتلك قاعدة قوية من الأطباء المؤهلين والمتميزين، والخبرات المكتسبة محليًا يمكن نقلها عالميًا. النظام المصري في التعليم الطبي يوفر أساسًا متينًا، وعند دمجه مع الخبرات الدولية، يصبح الطبيب المصري أكثر قدرة على تقديم خدمة عالية الجودة ومتابعة الأبحاث العلمية الحديثة.

هل هناك برامج تعاون بين الكلية الملكية والمستشفيات أو الجامعات المصرية؟

نعم، لدينا برامج مشتركة لتبادل الخبرات، وورش عمل ومؤتمرات، وكذلك إمكانية عقد امتحانات الزمالة داخل مصر. هذا يتيح للأطباء المصريين تطوير مهاراتهم دون الحاجة للسفر الطويل، مع الحفاظ على المعايير الدولية.

ما هي أهمية الخبرة المصرية في الخارج؟

المصريون قادرون على إثبات أنفسهم في المناصب المهنية العليا، سواء في المستشفيات أو المؤسسات العلمية، ووجود خبرات مصرية في الخارج يفيد الطرفين المتخصص يستفيد من الخبرات الدولية، وفي نفس الوقت، يمكن نقل المعرفة والخبرة مرة أخرى إلى مصر لتعزيز النظام الطبي والبحثي.

يمكن تحقيق الاستفادة من العلماء في الخارج عبر نقل المعرفة والخبرة، سواء على مستوى التعليم أو البحث العلمي أو العمل المهني. العلاقات بين المصريين في الخارج مهمة جدًا لتبادل الخبرات ودعم الكفاءات الجديدة. كما أن المشاركة في مشاريع مشتركة أو برامج تدريبية تساعد على استفادة مصر من خبرات أبنائها.

تابع مواقعنا