جامعة القاهرة تؤكد تفوقها المؤسسي عالميًا في تصنيف التايمز للتخصصات العلمية 2026
أعلن الدكتور محمد سامي عبد الصادق، رئيس جامعة القاهرة، نتائج الجامعة في تصنيف التايمز البريطاني للتخصصات العلمية Times Higher Education – Subject Rankings 2026، الذي يُعد أحد أهم وأدق التصنيفات الدولية للجامعات، لما يتميز به من منهجية شاملة لا تكتفي بتقييم الجامعة كوحدة واحدة، بل تقوم بتقييم الأداء الأكاديمي والبحثي وفقًا للتخصصات المختلفة.
تصنيف التايمز
وأوضح رئيس الجامعة أن تصنيف التايمز يقسم المجالات الأكاديمية إلى 11 موضوعًا رئيسيًا تشمل: الآداب والعلوم الإنسانية، إدارة الأعمال والاقتصاد، علوم الحاسب، علوم التربية، الهندسة، القانون، علوم الحياة، الطب والعلوم الصحية، العلوم الطبيعية، علم النفس، والعلوم الاجتماعية، والتي تتفرع بدورها إلى 148 تخصصًا فرعيًا، بما يعكس صورة دقيقة للقوة المؤسسية للجامعات عالميًا.
وأشار الدكتور محمد سامي عبد الصادق إلى أن جامعة القاهرة حققت المركز الأول محليًا في 6 موضوعات رئيسية من أصل 9 موضوعات ظهرت فيها الجامعات المصرية، بنسبة بلغت 67% من المجالات المدرجة، وذلك على النحو التالي: العلوم الطبية والصحية 251–300 عالميًا، علوم الحاسب 301–400 عالميًا، الدراسات التربوية 301–400 عالميًا، علوم الحياة 301–400 عالميًا، الآداب والعلوم الإنسانية 601–800 عالميًا، والعلوم الاجتماعية 601–800 عالميًا، كما جاءت الجامعة في مراكز متقدمة في تخصصات الاقتصاد وإدارة الأعمال، والهندسة، والعلوم الفيزيائية.
وأكد رئيس الجامعة أن هذا التصنيف يُقيِّم أداء الجامعات في كل تخصص على حدة، بما يعكس القوة الحقيقية والمؤسسية في المجالات المختلفة، وليس مجرد ترتيب إجمالي عام، مشيرًا إلى أن التقييم يعتمد على مجموعة من المعايير الدولية الرئيسية التي تختلف أوزانها النسبية من تخصص لآخر، وتشمل: معيار التعليم بنسبة تتراوح بين 24–30%، ومعيار البحث العلمي بنسبة 25–30%، ومعيار الاستشهادات المرجعية بنسبة 25–30%، إلى جانب معيار الدخل الصناعي بنسبة 2.5–5%، ومعيار البعد الدولي بنسبة 7–10%.
ومن جانبه، أوضح الدكتور محمود السعيد، نائب رئيس الجامعة لشئون الدراسات العليا والبحوث، أن تصنيف هذا العام شمل نحو 2000 جامعة على مستوى العالم، وهو ما يعكس حجم المنافسة الدولية المتزايدة. وأضاف أن نتائج التصنيف أظهرت حضور الجامعات المصرية في 9 موضوعات من أصل 11 بنسبة تزيد على 80% من مجالات التصنيف، في مؤشر واضح على حجم الجهود المبذولة في إطار الاستراتيجية الوطنية للتعليم العالي والبحث العلمي 2023–2030. كما أكد أن ظهور جامعة القاهرة في الموضوعات التسعة يعكس ريادتها الأكاديمية وثقلها التاريخي والعلمي كمؤسسة بحثية عريقة.
وأشار البيان إلى أن هذه النتائج تعكس مسارًا ثابتًا من التحسن المتواصل لجامعة القاهرة في التصنيفات الدولية، بما يدل على تطور نوعي في منظومة البحث العلمي، خاصة في التخصصات الطبية والعلمية التطبيقية، فضلًا عن التزام الجامعة بتنفيذ استراتيجيتها في دعم الذكاء الاصطناعي، وتشجيع النشر الدولي، وتمويل المشروعات البحثية، وربط البحث العلمي باحتياجات المجتمع.
كما شكلت الجامعة مؤخرًا خمسة بيوت خبرة في المجالات الطبية، والزراعية، والهندسية، والقضايا الاجتماعية، تضم نخبة من علماء الجامعة من مختلف الكليات والمعاهد، وتعتمد على الاستخدام الأمثل لتطبيقات الذكاء الاصطناعي في إعداد التقارير ورفعها إلى متخذي القرار.
وتؤكد جامعة القاهرة أن ما تحقق في تصنيف التايمز للتخصصات العلمية 2026 يمثل إنجازًا مؤسسيًا حقيقيًا وخطوة مهمة على طريق أطول، تستهدف من خلاله الجامعة تحقيق ترتيب أكثر تقدمًا عالميًا، والتوسع في إدراج أكبر عدد ممكن من التخصصات العلمية خلال السنوات المقبلة.


