نيمار يخوض رحلة البحث عن النهاية المثالية قبل كأس العالم 2026
يعيش نيمار دا سيلفا واحدة من أكثر الفترات حساسية في مسيرته الكروية، مرحلة تختلط فيها الرغبة في استعادة البريق مع واقع الإصابات وتقدّم العمر، بينما يلوح في الأفق هدف واحد لا يقبل التأجيل وهو كأس العالم 2026
نيمار.. رحلة البحث عن النهاية المثالية قبل كأس العالم 2026
النجم البرازيلي نيمار، الذي كان يومًا ما مشروع أسطورة بلا منازع، بات اليوم في سباق مع الزمن، فبعد سنوات من التنقل بين القمم الأوروبية والتجارب المختلفة، أصبح الاستقرار هو العنوان الأبرز في قصة نيمار مع ناديه خلال الفترة الحالية، حيث يركّز على استعادة جاهزيته البدنية والفنية، بعيدًا عن الضغوط الإعلامية التي لازمته في محطات سابقة.
النادي أولًا.. استعادة الثقة قبل كل شيء
وفي ناديه الحالي، ينظر الجهاز الفني إلى نيمار باعتباره مشروع قائد داخل الملعب وخارجه، لا مجرد نجم جماهيري، الأولوية ليست للأرقام بقدر ما هي للاستمرارية، فالمشاركة المنتظمة والقدرة على إنهاء المباريات دون انتكاسات بدنية أصبحت المعيار الحقيقي لتقييم حالته.
ورغم أن عودته للملاعب لم تكن مثالية من حيث الإيقاع، إلا أن لمساته لا تزال تحمل بصمته المعهودة، ما يمنح النادي ثقة في قدرته على تقديم الإضافة، خاصة إذا نجح في الحفاظ على لياقته خلال الفترة المقبلة.
حلم البرازيل لم ينتهِ
على مستوى المنتخب، لا يزال اسم نيمار حاضرًا بقوة في حسابات الكرة البرازيلية، حتى وإن غاب عن بعض الفترات، فالجهاز الفني لمنتخب السامبا يدرك أن اللاعب، في حال وصوله إلى الجاهزية المطلوبة، يظل عنصرًا استثنائيًا يصعب تعويضه.
وفرص استدعاء نيمار لقائمة البرازيل مرتبطة بثلاثة عوامل رئيسية: الجاهزية البدنية، الاستمرارية في اللعب، والقدرة على التأثير داخل الملعب.
وفي حال تحقق ذلك، فإن باب العودة يظل مفتوحًا، خاصة مع حاجة المنتخب لعنصر خبرة في بطولة بحجم كأس العالم.
مونديال 2026.. الفرصة الأخيرة؟
وقد يكون كأس العالم 2026 هو المحطة الأخيرة في مسيرة نيمار الدولية، وربما الفرصة الأخيرة لكتابة نهاية مختلفة لقصة بدأت بآمال عريضة ولم تكتمل كما كان متوقعًا، يدرك نيمار ذلك جيدًا، ولهذا تبدو اختياراته الحالية أكثر هدوءًا، وأقل اندفاعًا، وكأنها خطوات محسوبة نحو الهدف الأكبر.
وبين نادي يمنحه الاستقرار، ومنتخب يراقب تطوره عن قرب، يقف نيمار في مفترق طرق، إما أن ينجح في إعادة كتابة اسمه بين كبار اللعبة في لحظتها الأهم، أو أن يبقى مونديال 2026 شاهدًا على موهبة عظيمة لم تكتمل حكايتها كما يجب.


