سفير الهند بالقاهرة: 2025 كان عاما هاما للشراكة الاستراتيجية المصرية الهندية
قال سفير الهند لدى مصر، إن عام 2025 شهد محطات هامة في مسيرة مصر، منها انعقاد قمة شرم الشيخ للسلام، وافتتاح المتحف المصري الكبير، وإجراء انتخابات مجلسي الشيوخ والنواب بسهولة ويسر، مضيفا أن الهند بصفتها شريكًا استراتيجيًا حقيقيًا لمصر، فقد دعمت قمة السلام من خلال مشاركة وزير الدولة الهندي للشؤون الخارجية، وشاركت الشعب المصري في الاحتفال بالمتحف، الذي يُوصف وبحق بأنه "هدية للبشرية"، مقدما التهنئة للشعب المصري على النجاح التاريخي للانتخابات الأخيرة.
وأضاف السفير في كلمته بالاحتفال بعيد الجمهورية الهندية، إن عام 2025 كان عامًا هامًا في إطار الشراكة الاستراتيجية بين الهند ومصر، حيث شهد العديد من تبادل الزيارات رفيعة المستوى، بدءًا من زيارة الوفد البرلماني الهندي متعدد الأحزاب، في أعقاب الهجوم المريع على باهالجام في كشمير.
وأشار إلى أن الهند تعرب عن امتنانها للاتصال الشخصي الذي أجراه الرئيس السيسي برئيس وزراء الهند ناريندرا مودي، حيث أعرب خلاله عن تضامنه مع الهند في أعقاب ذلك الهجوم، ومؤكدًا على عزمنا المشترك بالعمل على مكافحة الإرهاب بكافة صوره وأشكاله.

وأكد أن التعاون بين البلدين بداية من الحوار الاستراتيجي الأول التاريخي ومشاركة الهند في مناورات "النجم الساطع" بأكبر قوة عسكرية مشاركة، وصولا إلى الشراكة بين الهند–جينفاكس باعتبارها الأكبر من نوعها في المنطقة التي أثمرت عن إنشاء أول مصنع للمكونات الصيدلانية الفعالة في مصر باستخدام التكنولوجيا الهندية، يعكس قوة وعمق والتنوع الكبير في العلاقات الثنائية.
2025 عام هام للشراكة الاستراتيجية بين الهند ومصر
ونوه إلى وجود أكثر من 60 منشأة تصنيع هندية، من بينها شركة «تي. سي. آي. سنمار»، أكبر استثمار تصنيعي منفرد في مصر، متابعا: علاقاتنا الاقتصادية والتجارية تتماشى بشكل وثيق مع رؤية مصر "صنع في مصر"، من خلال توفير فرص العمل، ووضع مصر كمركز إقليمي للتصدير، وبناء جسر اقتصادي قوي.
ولفت إلى تنظيم السفارة الهندية بالقاهرة -بالشراكة مع مصر- مسابقة الرسم السنوية "لمحات من الهند" بمشاركة أكثر من 29 ألف طالب وطالبة من 23 محافظة في مصر، وربما تعد هذه المسابقة هي أكبر نشاط تفاعلي مع الجمهور المصري تنفذه أي سفارة في مصر على الإطلاق. ونجد بعض هذه الأعمال الفنية الجميلة معروضة هنا، وأدعوكم جميعًا لمشاهدتها. علاوة على ذلك، تم اختيار مصر دولة شريكة في معرض سوراجكوند الدولي للحرف اليدوية، وهو الأكبر من نوعه في العالم، بمشاركة أكثر من 55 حرفيًا من مصر.

واكد ان عام 2025 كان لحظة فارقة عندما رسخت الهند مكانتها بقوة كقطب عالمي لتحقيق الاستقرار والابتكار. وفي ظل حالات عدم اليقين والضبابية على الصعيد العالمي، أصبحت الهند رابع أكبر اقتصاد في العالم، مسجلة نموًا في الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 8.2% في النصف الثاني من العام. وكان هذا النمو شاملًا وقائمًا على التصنيع، حيث بلغت الصادرات رقمًا قياسيًا قدره 865 مليار دولار، وانخفض معدل البطالة إلى 4.7%.
وأكمل: تمضي الهند قدمًا في مجال التحول الرقمي، وفي الوقت نفسه تصدّر بنيتها التحتية الرقمية العامة للعالم باعتبارها منفعة عامة لكافة دول العالم. وفي عام 2025 وحده، عالج نظام المدفوعات الفورية أكثر من 21 مليار معاملة في شهر واحد. كما أطلقنا «دروفا-64 بت»، وهو المعالج الهندي المحلي، وأزحنا الستار عن "كيو بي آي-إندس"، وهو حاسوب كمي فائق بسعة 25 كيوبت.

وتابع: وشهد مجال البنية التحتية في الهند إنشاء 150،000 كيلومتر من الطرق السريعة وكهربة 50،000 كيلومتر من خطوط السكك الحديدية، مما أحدث تحولًا في عملية الربط. وربما كان أعظم إنجازاتنا هو تحقيق أهداف المناخ الخاصة بمؤتمر الأطراف (كوب-26)وذلك قبل الموعد المحدد بخمس سنوات، علاوة على أن أكثر من 50% من القدرة المركبة لتوليد الكهرباء تأتي الآن من مصادر غير أحفورية. كما تتطلع الهند إلى تحقيق المزيد من النجاحات في مجال علوم الفضاء، بعد أن اختبرت بنجاح «فيومميترا»، وهو عبارة عن إنسان آلي شبيه بالإنسان العادي، في خطوة تمهد الطريق لمهمة «جاجانيان» المأهولة لاكتشاف المزيد من أسرار الفضاء.
وأعرب عن التطلع إلى اجتماع وزراء خارجية الهند والدول العربية، الذي سيعقد في نيودلهي قريبًا، مواصلا: نعتقد أنه سيسطر فصلًا جديدًا في مسيرة التواصل بين الهند مع العالم العربي.


