مرض نادر بمعدل وفيات مرتفع يثير القلق في الهند وآسيا.. ما هو فيروس نيباه؟
أثار فيروس نيباه حالة من القلق الصحي في عدد من الدول الآسيوية، بعد تسجيل إصابات جديدة في ولاية البنغال الغربية بالهند، ما دفع بعض الحكومات إلى تطبيق إجراءات فحص وقائية في المطارات تشبه تلك التي استُخدمت خلال جائحة كورونا.
وأعلنت السلطات الصحية أن التفشي الحالي يقتصر على مناطق محددة، في وقت تؤكد فيه منظمة الصحة العالمية أن مستوى الخطر ما زال منخفضًا، مع استمرار المتابعة الدقيقة لتطورات الوضع.
ما هو فيروس نيباه؟
يُصنّف فيروس نيباه ضمن الفيروسات الحيوانية المنشأ، أي التي تنتقل من الحيوانات إلى البشر. ويُعد خفافيش الفاكهة، المعروفة باسم «الثعالب الطائرة»، المصدر الرئيسي للفيروس، كما يمكن أن ينتقل عبر حيوانات أخرى مثل الخنازير والماعز والخيول وبعض الحيوانات الأليفة.
وينتقل الفيروس إلى الإنسان عند ملامسة سوائل جسم حيوان أو شخص مصاب، مثل الدم أو اللعاب أو البول، أو عند تناول أطعمة ملوثة، خاصة الفاكهة غير المغسولة جيدًا أو التي سقطت على الأرض.
أماكن انتشار المرض
رغم أن العدوى يمكن أن تحدث في أي مكان، إلا أن تفشيات فيروس نيباه سُجلت في الغالب في دول مثل الهند وبنغلاديش وماليزيا والفلبين وسنغافورة، مع وجود خفافيش حاملة للفيروس في مناطق واسعة من آسيا وأستراليا وجنوب المحيط الهادئ.
أعراض الإصابة بفيروس نيباه
تبدأ أعراض فيروس نيباه عادة خلال فترة تتراوح بين 4 و14 يومًا من التعرض للعدوى، وتشمل:
الحمى
الصداع
السعال
صعوبة التنفس
الإسهال والقيء
الإرهاق الشديد
وفي الحالات الشديدة، قد يتسبب الفيروس في التهاب حاد بالدماغ، يؤدي إلى اضطرابات في الوعي، وتشنجات، وتلعثم في الكلام، وقد يصل إلى الغيبوبة.
وتشير بيانات صحية إلى أن معدل الوفيات المرتبط بالفيروس يتراوح بين 40% و75%، كما قد يعاني بعض المتعافين من مضاعفات طويلة الأمد مثل التشنجات أو تغيرات سلوكية تظهر بعد أشهر أو سنوات.
سرعة انتشار فيروس نيباه
يمكن أن ينتقل فيروس نيباه من إنسان إلى آخر عبر الرذاذ التنفسي، إضافة إلى سوائل الجسم، ما يزيد من احتمالات انتقال العدوى في حال المخالطة القريبة أو عدم الالتزام بإجراءات الوقاية.
كما يُشكل استهلاك عصارة نخيل التمر النيئة أو الفواكه الملوثة خطرًا إضافيًا، بسبب إمكانية تلوثها بإفرازات الخفافيش.
ويعتمد تشخيص الإصابة على تقييم الأعراض والتاريخ المرضي والسفر، مع إجراء فحوصات مخبرية متخصصة، أبرزها اختبار تفاعل البوليميراز المتسلسل (RT-PCR)، باستخدام عينات من الدم أو البول أو مسحات الأنف والحلق.


