الإثنين 02 فبراير 2026
More forecasts: Wetter 4 wochen
رئيس التحرير
محمود المملوك
أخبار
حوادث
رياضة
فن
سياسة
اقتصاد
محافظات
محافظات

وزير الاستثمار: 70% من حركة البيانات العالمية العابرة للكابلات البحرية تمر عبر الأراضي المصرية

كابلات بحرية
اقتصاد
كابلات بحرية
الثلاثاء 27/يناير/2026 - 09:14 م

قال المهندس حسن الخطيب، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، إن قطاع الذكاء الاصطناعي يمثل الفصل القادم في الاقتصاد العالمي، مشيرًا إلى أن الذكاء الاصطناعي يقوم على خمسة محددات  رئيسية تشمل الطاقة، والرقائق، والبنية التحتية، والنماذج، والتطبيقات، مؤكدا أن الطاقة تمثل العنصر الحاسم في هذا المجال، في ظل استثمارات متوقعة في الولايات المتحدة بنحو تريليون دولار في عام 2026 في مشروعات الطاقة المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

وزير الاستثمار: 70% من حركة البيانات العالمية العابرة للكابلات البحرية تمر عبر الأراضي المصرية

جاء ذلك خلال جلسة نقاشية نظمتها الجمعية المصرية البريطانية (BEBA)، بحضور نخبة من المستثمرين، وأدار الجلسة كريم رفعت،رئيس مجلس إدارة مجموعة إن-كيج (The N Gage Group).

وأكد الخطيب أن مصر تمتلك إمكانات هائلة في مجال الطاقة المتجددة، خاصة الطاقة الشمسية في الصحراء الغربية، حيث تشير الدراسات إلى قدرة تتراوح بين 700 و1000 جيجاوات، ما يؤهلها للعب دور محوري في إنتاج الطاقة الخضراء وربطها بالأسواق الإقليمية والدولية، مضيفًا أن هذه الإمكانات تضع مصر في موقع متقدم ضمن خريطة التحول العالمي نحو الاقتصاد الأخضر والتكنولوجي.

أشار الوزير إلى أن المرحلة الحالية تتطلب تحركًا سريعًا وإقامة شراكات فاعلة، مؤكدًا جاهزية مصر للاستفادة من التحولات العالمية، ومشدّدًا على أن نجاح هذه المرحلة يعتمد على قدرة الشركاء الدوليين على اتخاذ قرارات استثمارية جريئة في التوقيت المناسب.

وأوضح الوزير أن صناعة الرقائق الإلكترونية أصبحت حجر الزاوية في الاقتصاد العالمي الحديث، نظرًا لاعتماد كافة تطبيقات الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا المتقدمة عليها، مشيرًا إلى أن هذا القطاع يشهد سباقًا عالميًا محمومًا تقوده الولايات المتحدة والصين وتايوان.

وفي هذا الإطار، أوضح الوزير أن التركيز الاستراتيجي لمصر لا ينصب على الدخول المباشر في سباق تصنيع الرقائق، وإنما على تعظيم الاستفادة من موقعها الجغرافي الفريد وقدراتها التنافسية في مجالات البنية التحتية الرقمية، وخاصة مراكز البيانات، التي تمثل عنصرًا أساسيًا في منظومة الاقتصاد الرقمي العالمي.

وأكد أن نحو 70% من حركة البيانات العالمية العابرة للكابلات البحرية تمر عبر الأراضي المصرية، وهو ما يمنح مصر ميزة تنافسية استثنائية لتكون مركزًا إقليميًا لمراكز البيانات والخدمات الرقمية، خاصة في ظل توافر فرص الربط الدولي وقربها من الأسواق الأوروبية والإفريقية والآسيوية.

وأشار إلى أنه بعد عام 2030، تستهدف الدولة إضافة قدرات إضافية من الطاقة المتجددة، بما يتيح إمكانية تخصيص مواقع متكاملة لمراكز بيانات عملاقة ومشروعات تكنولوجية كثيفة الاستهلاك للطاقة، بما يعزز جاذبية مصر للاستثمارات العالمية في هذا المجال.

وتطرق الخطيب إلى تطبيقات منظومة الذكاء الاصطناعي، موضحًا أن تطوير النماذج الأساسية يتطلب استثمارات ضخمة في البيانات والطاقة ورأس المال، بينما تمثل التطبيقات العملية في قطاعات مثل الصحة والطاقة والنقل والصناعة مجالًا واعدًا لمصر، يمكن من خلاله تحقيق قيمة مضافة حقيقية للاقتصاد الوطني.

وفيما يتعلق ببيئة الاستثمار، أوضح الخطيب أن الحكومة نفذت خلال الثمانية عشر شهرًا الماضية حزمة من الإصلاحات لخفض تكلفة ممارسة الأعمال، وتبسيط الإجراءات، وتقليل الأعباء على المستثمرين، بهدف تعزيز تنافسية الاقتصاد المصري وجذب استثمارات نوعية.

وأكد الوزير أن الشباب يمثلون المحرك الأساسي لهذا التحول، خاصة في مجالات الابتكار والتطبيقات الرقمية وريادة الأعمال، مشددًا على أهمية دعم منظومة الملكية الفكرية وحماية حقوق المبتكرين.

كما شدد على أن القطاع الخاص هو الشريك الرئيسي في عملية التنمية، موضحًا أن دور الحكومة يتركز في وضع السياسات الواضحة والمستقرة، بينما يقود القطاع الخاص عملية الاستثمار والتشغيل، خاصة في مجالات التدريب الفني والتأهيل المهني.

وفي ختام الجلسة، أكد الوزير على أن المستقبل الاقتصادي لمصر يرتبط بالتكامل الإقليمي مع دول المنطقة، مشيرًا إلى أهمية التعاون الاقليمي في بناء سلاسل قيمة إقليمية متكاملة وهو ما سيجعل المنطقة واحدة من أكثر الوجهات الاستثمارية جذبًا عالميًا، بما يدعم النمو المستدام ويوفر فرص عمل نوعية للأجيال القادمة.

تابع مواقعنا