نقيب المحامين الأسبق: هوية النقابة جزء أصيل من تاريخ الحركة الوطنية المصرية
قال سامح عاشور نقيب المحامين الأسبق، إنّ معركته الحقيقية عقب انتخابات 2001 لم تكن انتخابية فقط، بل كانت معركة لإدارة نقابة المحامين والحفاظ على استقلال قرارها، في ظل وجود مجلس يفتقد فيه النقيب للأغلبية.
المحامي سامح عاشور
وأوضح أنه واجه محاولات للانفراد بإدارة النقابة والتحكم في مواردها المالية، وهو ما رفضه بشكل قاطع.
وأضاف في لقاء مع المحامي الدولي والإعلامي خالد أبو بكر، مقدم برنامج "آخر النهار"، عبر قناة "النهار"، أنه تصدى لمحاولات إنفاق أموال النقابة خارج إطار المشروع المهني للمحامين، مشيرًا إلى أن خزانة النقابة كانت تُستَخدم كمورد لدعم عناصر تنظيمية لا تمارس المحاماة فعليًا، وتحصل على مزايا استثنائية من علاج ومعاشات، بالإضافة إلى تمويل أنشطة ذات طابع تنظيمي وتجنيدي.
وأوضح نقيب المحامين الأسبق أن ما كان يُدار داخل النقابة لم يكن مجرد خلاف إداري، بل جزء من مشروع أكبر لجماعة الإخوان المسلمين، هدفه السيطرة على النقابة تمهيدًا لمشروع سياسي أوسع. وأكد أنه كان يرى بوضوح منذ عام 2001 أن الجماعة تستهدف الوصول إلى الحكم، معتبرًا أن مشكلتها الأساسية ليست في العقيدة الدينية، بل في العقيدة التنظيمية التي تتقدم على أي انتماء وطني أو ديني.
وشدد عاشور على أن نقابة المحامين تمثل واجهة وطنية كبرى، وجزءًا لا يتجزأ من تاريخ الحركة الوطنية المصرية منذ أكثر من مائة عام، مؤكدًا أنه لا يمكن أن تنفصل النقابة عن نبض الشارع المصري. وأضاف أن أي تعارض بين توجهات النقابة وإرادة الشارع يعد مؤشرًا خطيرًا على وجود خلل داخلها.
وأشار عاشور إلى أنه أعلن موقفه بوضوح خلال انتخابات 2005، حين دعا المحامين إلى الاختيار الصريح بينه وبين الإخوان المسلمين، مؤكدًا استحالة التوافق بين مشروع نقابي قومي ومشروع تنظيمي مغلق. واختتم حديثه بالتأكيد على أن الحفاظ على هوية النقابة الوطنية كان ولا يزال معركته الأساسية داخل العمل النقابي.
كما أضاف في لقاء مع المحامي الدولي والإعلامي خالد أبو بكر، مقدم برنامج "آخر النهار"، عبر قناة "النهار"، أن مشاهد الحراك الشعبي بدأت تتشكل من وجوه عادية لم تكن حاضرة من قبل في أي نشاط سياسي، إلا أن حالة الاحتقان المتراكم كانت الدافع الرئيسي لخروج هؤلاء المواطنين. وأضاف أن هذا الاحتقان بلغ ذروته بفعل عدد من الوقائع المؤثرة التي ساهمت في تفجير الغضب الشعبي.
وأشار إلى أن واقعة تعذيب الشاب السكندري داخل أحد أقسام الشرطة، إلى جانب انتخابات مجلس الشعب عام 2010، شكّلتا محطات فارقة في تأجيج الغضب العام، معتبرًا أن الطريقة التي أُجريت بها الانتخابات كانت مستفزة إلى حد كبير، وأسهمت في فقدان السلطة لما تبقى لها من شرعية شعبية.
وأكد عاشور أن من بين أسباب نجاح الثورة رفض قطاع واسع من المنتمين إلى الحزب الوطني الدفاع عن السلطة، موضحًا أن ما جرى في الانتخابات دفع العديد من القيادات والعائلات والقوى السياسية في القرى والمدن إلى تقديم تنازلات موثقة عن الترشح، قبل أن يتم استبعادهم فعليًا، وهو ما خلق حالة من الغضب والخذلان.
وواصل، أن هؤلاء لم يخرجوا للدفاع عن نتائج الانتخابات أو عن السلطة عند بدء الحراك الشعبي، لأنهم شعروا بأنهم تعرضوا للخداع، ولم يكن لديهم ما يدافعون عنه.




