الجمعة 30 يناير 2026
More forecasts: Wetter 4 wochen
رئيس التحرير
محمود المملوك
أخبار
حوادث
رياضة
فن
سياسة
اقتصاد
محافظات
محافظات

رسائل السيسي في عيد الشرطة بـ 25 يناير

تامر عبد المنعم
سياسة
تامر عبد المنعم
الأربعاء 28/يناير/2026 - 01:35 م

جاءت رسائل الرئيس عبد الفتاح السيسي في لقائه الأخير بعيد الشرطة محمَّلة بدلالات إنسانية ووطنية عميقة، تعكس رؤية شاملة لمستقبل الدولة المصرية، وتكشف عن فلسفة تقوم على العمل والصبر وتحمل المسؤولية؛ وقد تنوعت هذه الرسائل لتخاطب المواطن والمسؤول معًا، وتؤكد أن طريق الإصلاح ليس سهلًا، ولكنه الطريق الوحيد لبناء وطن قوي وآمن.

الرسالة الأولى: الاهتمام بالإنسان

كان الإنسان المصري في قلب حديث الرئيس، حيث أكد أن بناء الدولة يبدأ من بناء الإنسان صحيًا وتعليميًا ونفسيًا؛ فالإنسان هو الثروة الحقيقية لأي أمة، وهو القادر على حماية الإنجازات وصناعة المستقبل، وجاءت الإشارة إلى مبادرات الرعاية الصحية وتطوير التعليم لتؤكد أن الدولة لا تنظر إلى المواطن باعتباره رقمًا في الإحصاءات، بل روحًا يجب حمايتها وعقلًا يجب تنميته؛ وقد حمل هذا المحور رسالة طمأنينة للمواطن بأن جهده وتعبه ليسا منسيَّين، وأن الهدف النهائي من كل مشروعات التنمية هو تحسين جودة حياته.

الرسالة الثانية: لكل مسؤول متقاعس عن عمله

وجّه الرئيس رسالة واضحة وصريحة لكل مسؤول لا يؤدي واجبه، مؤكدًا أن المنصب ليس تشريفًا بل تكليفًا ومسؤولية حقيقية؛ فالوقت لا يحتمل التراخي، والدولة التي تواجه تحديات اقتصادية وأمنية لا يمكن أن تتحمل التقصير أو الإهمال. هذه الرسالة لم تكن تهديدًا بقدر ما كانت دعوة إلى الضمير الوطني، وإلى استشعار خطورة المرحلة الآنية، حيث يصبح الإخلاص في العمل صورة من صور الدفاع عن الوطن؛ فالمسؤول المتقاعس لا يخذل منصبه فقط، بل يخذل شعبًا بأكمله، وعليه المغادرة في الحال – كما قالها الرئيس نصًّا – في الحاااال.

الرسالة الثالثة: المضي في طريق الإصلاح

أكد الرئيس أن طريق الإصلاح ماضٍ بلا تراجع، رغم ما يحمله من صعوبات وتضحيات؛ فالإصلاح ليس قرارًا لحظيًا بل مسارًا طويلًا يحتاج إلى صبر وإرادة جماعية.

وأوضح أن الدولة اختارت المواجهة بدلًا من الهروب، والعمل بدلًا من الشعارات، والبناء بدلًا من الوقوف محلك سر، وهذا الإصرار يعكس قناعة حقيقية بأن المستقبل لا يُهدى بل يُنتزع ويُصنع بالعرق والتخطيط؛ وقد جاءت هذه الرسالة، في رأيي المتواضع، لتزرع الثقة في نفوس المواطنين بأن ما يتحملونه اليوم هو استثمار في غدٍ أفضل لأجيالنا.

الرسالة الرابعة: الموازنة بين الديون وبناء مصر 2030

تطرّق الرئيس إلى قضية الديون باعتبارها تحديًا حقيقيًا، لكنه شدد على أن الاقتراض لم يكن هدفًا في ذاته، بل ضرورة من جهة، ومن جهة أخرى وسيلة لبناء بنية أساسية قادرة على دعم رؤية مصر 2030؛ فالدولة تسعى إلى تحقيق توازن دقيق بين سداد الالتزامات والاستمرار في التنمية حتى لا تتوقف عجلة البناء. وهذا المحور يعكس رؤية عقلانية تقوم على الحساب والتخطيط، لا على العشوائية أو المجازفة، وتؤكد أن المستقبل يُبنى بعقل واعٍ لا بعاطفة مؤقتة.

الرسالة الخامسة: قوة الشرطة المصرية

شاهد سيادته قوة الشرطة المصرية المفرطة، والعالم تابعها من خلال الشاشات؛ وأكد الرئيس، بذكاء رجل المخابرات الخضرم، أن هذا التطور الملحوظ، وهذه القوة، وهذا التغير الواضح في التسليح والإمكانات، ليس لحمايته وحماية النظام، وإنما لحماية أمن وأمان المصريين؛ وحتى يعلم كل من تسول له نفسه أن هذا الوطن آمن مستقر، ولن يستطيع أحد، مهما كان، زعزعة استقراره مرة أخرى.

ختامًا: إن رسائل الرئيس السيسي في عيد الشرطة جاءت كخريطة طريق أخلاقية وسياسية، تُذكّر الجميع بأن الوطن مشروع مشترك بين القيادة والشعب، وأن النجاح لا يولد من الكلمات بل من العمل؛ وقد حمل الخطاب روحًا تجمع بين الصراحة والأمل، وبين الواقعية والطموح، ليؤكد أن مصر تمضي رغم الصعاب، وأن الإنسان هو البداية والنهاية في معركة البناء.

تابع مواقعنا