الأربعاء 28 يناير 2026
More forecasts: Wetter 4 wochen
رئيس التحرير
محمود المملوك
أخبار
حوادث
رياضة
فن
سياسة
اقتصاد
محافظات
محافظات

نقيب الفلاحين مطالبًا بخفض سعر الذهب: غير منطقي أن جرام ذهب يشتري نصف طن قمح

قمح - أرشيفية
أخبار
قمح - أرشيفية
الأربعاء 28/يناير/2026 - 04:35 م

قال حسين عبد الرحمن أبو صدام، النقيب العام للفلاحين، إن متوسط إنتاج فدان القمح يبلغ نحو 3 أطنان، وفي الوقت الذي حددت فيه الحكومة سعر طن القمح (أعلى درجة نظافة) بـ 15.510 ألف جنيه، تجاوز سعر جرام الذهب حاجز الـ 8 آلاف جنيه.

وأضاف أبو صدام في تصريحات لـ القاهرة 24، أنه من غير المنطقي أو المعقول أن تكون القيمة الشرائية لجرام واحد من الذهب تعادل 500 كيلوجرام (نصف طن)، من أجود أنواع الأقماح.

وأوضح أبو صدام الواقع الاقتصادي لأسرة المزارع، قائلًا: إن أسرة الفلاح وأبناءه الذين يزرعون فدانًا لإنتاج 3 أطنان من أجود المحاصيل، تبلغ القيمة الإجمالية لإنتاجهم 46.53 ألف جنيه، يضاف إليها نحو 5 آلاف جنيه قيمة (التبن)، ليصل الإجمالي إلى 51.530 ألف جنيه، وبعد خصم تكاليف الزراعة وإيجار الأرض لمدة نصف عام، يتبقى للفلاح نحو 16 ألف جنيه فقط، وهو مبلغ لا يكفي لشراء أكثر من جرامين من الذهب، وهذا بفرض أنهم لا يمرضون، وليس لديهم أبناء في المدارس، أو أية التزامات معيشية أخرى. 

نقيب الفلاحين مطالبًا بخفض سعر الذهب: غير منطقي إن جرام ذهب يشتري نصف طن قمح 

وتساءل عبد الرحمن باستنكار: ماذا يفعل ابن هذا الفلاح حين يقرر الزواج ويُطلب منه (شبكة) بوزن 100 جرام من الذهب؟ في هذه الحالة لن يجد مفرًّا من بيع نصيبه من إرث والده وهو لا يزال على قيد الحياة.

وأشار أبو صدام إلى أن الأصوات التي تعلو بالشكوى والصراخ فور ارتفاع أسعار أي منتج زراعي، عليها أولًا أن تلتفت لسماع معانات المزارعين من الارتفاع الجنوني في أسعار المستلزمات الزراعية ومتطلبات الحياة اليومية.

وأكد عبد الرحمن على أمله في أن ينقل البرلمان بدوره الفاعل شكاوى الفلاحين إلى الحكومة، مشددَا على ضرورة مراعاة توفير الحد الأدنى من الحياة الكريمة لصغار المزارعين (ممن يملكون فدانًا فأقل)، ومع زيادة الاهتمام بعمال الزراعة الذين لا يملكون أراضٍ ويعتمدون على الأجرة اليومية أو استئجار الأراضي في ظل الارتفاع الرهيب في تكاليف المعيشة.

واختتم نقيب الفلاحين حديثه محذرا من أن هؤلاء المواطنين غالبا ما يتعرضون لخسائر فادحة في حال تدني أسعار المحاصيل عن سعر التكلفة، مما يؤدي إلى ضيق معايشهم واضطرارهم للاستدانة، ليقعوا فريسة سهلة للمرابين والبنوك الخاصة التي تستنزفهم، وينتهي بهم الأمر إما في غياهب السجون أو كمواطنين مطاردين خارجين عن القانون بصور شتى.

تابع مواقعنا