تفاصيل مقتل مزارع على يد نجله في أجا بالدقهلية.. شهران من الصمت انتهيا بكشف جريمة مدفونة أسفل كوبري
لم يكن أحد في قرية الديرس التابعة لمركز أجا بمحافظة الدقهلية يتخيل أن اختفاء المزارع مسعد جابر السيد الدجلة، البالغ من العمر 59 عامًا، سيخفي خلفه جريمة بشعة، ظلّت طي الكتمان قرابة شهرين، حتى كشفتها الصدفة وقلق شقيقته على مصيره.
بدأت القصة حينما غاب مسعد عن منزله دون سابق إنذار، ولم يعد كعادته، ورغم مرور الأيام، لم يُحرر أحد من أسرته محضرًا بتغيبه، بعدما أكد لهم نجله طارق، 24 عامًا، أن والده اعتاد الغياب لفترات والعودة مرة أخرى، بل وأوهمهم بتحرير محضر رسمي باختفائه.
ومع مرور الوقت، لم تهدأ مخاوف شقيقة المجني عليه، خاصة بعد استمرار الغياب لأكثر من شهرين، ما دفعها للتوجه إلى مركز شرطة أجا، للسؤال عن مصير شقيقها ومتابعة المحضر الذي زعم نجله تحريره، لتُفاجأ بعدم وجود أي بلاغ، وتنكشف أول خيوط القصة.
تلقت الأجهزة الأمنية إخطارًا بالواقعة، وانتقل ضباط وحدة مباحث مركز شرطة أجا إلى قرية الديرس، وبالفحص تبين أن المجني عليه يدعى مسعد جابر السيد الدجلة، مزارع، مقيم بالقرية، ولم يتم الإبلاغ عن تغيبه طوال الفترة الماضية، وهو ما أثار الشكوك حول ملابسات اختفائه.
وباستدعاء نجله طارق وبسؤاله، أنكر في البداية معرفته بأي تفاصيل، وكرر رواية أن والده معتاد الغياب، إلا أن تناقض أقواله وعدم وجود بلاغ رسمي دفع رجال المباحث إلى تضييق الخناق عليه.
لم يصمد المتهم طويلًا أمام المواجهة، واعترف بتفاصيل الجريمة كاملة، حيث أقر بنشوب خلافات مادية بينه وبين والده خلال وجودهما بالأرض الزراعية، تطورت إلى مشادة كلامية، ثم اعتداء بالضرب، حيث سدد له ضربة قوية على الرأس مستخدمًا خشبة، ليسقط والده جثة في الحال.
وبحسب اعترافات المتهم، لم يتوقف الأمر عند ذلك الحد، بل أقدم على نقل جثمان والده ودفنه داخل ماسورة صرف أسفل الكوبري العلوي بمدينة أجا، في محاولة لإخفاء الجريمة وإبعاد الشبهات عنه، مستغلًا عدم إبلاغ الأسرة بتغيب المجني عليه.
وبانتقال الأجهزة الأمنية إلى المكان الذي أرشد عنه المتهم، تم العثور على الجثمان، وجرى انتشاله ونقله إلى مشرحة مستشفى المنصورة الدولي، تحت تصرف جهات التحقيق، التي قررت انتداب الطبيب الشرعي لتشريح الجثمان وبيان سبب الوفاة.
وتم تحرير المحضر اللازم بالواقعة، وعرض المتهم على جهات التحقيق بمركز أجا، والتي قررت حبسه 15 يومًا على ذمة التحقيقات، مع التصريح بدفن الجثمان عقب الانتهاء من الإجراءات القانونية.


