حتشبسوت في هيئة أبو الهول.. رسالة قوة خالدة من قلب المتحف المصري
يعرض المتحف المصري بالتحرير، أحد أبرز روائع الفن الملكي في مصر القديمة، وهو تمثال الملكة حتشبسوت في هيئة أبو الهول، الذي يجسد رسالة سياسية وفنية بالغة الدلالة، تؤكد من خلالها الملكة شرعيتها وقدرتها على الحكم في مجتمع كان يرتبط فيه العرش تقليديًا بالهيئة الذكورية.
حتشبسوت في هيئة أبو الهول.. رسالة قوة خالدة من قلب المتحف المصري
ويعكس التمثال براعة الفنان المصري القديم في المزج بين القوة الأسطورية لهيئة أبو الهول والملامح الأنثوية الرقيقة للملكة حتشبسوت، حيث تظهر السمات الجمالية المميزة في تقوس الحاجبين والأنف المعقوف والوجه الهادئ، بما يمنح العمل طابعًا فريدًا يجمع بين الهيبة والوقار والجمال.
وصُنع التمثال من الجرانيت، وعُثر عليه في معبد حتشبسوت الجنائزي بالدير البحري، أحد أعظم نماذج العمارة الدينية في عصر الدولة الحديثة، الأسرة الثامنة عشرة، في الفترة ما بين 1479 و1458 قبل الميلاد، وهي الحقبة التي شهدت ازدهارًا سياسيًا وفنيًا غير مسبوق في تاريخ مصر القديمة.
ويمثل هذا الأثر شاهدًا حيًا على عبقرية الحضارة المصرية وقدرتها على توظيف الفن كوسيلة للتعبير عن السلطة والهوية، كما يعكس المكانة الاستثنائية التي احتلتها الملكة حتشبسوت بين حكام مصر، باعتبارها واحدة من أنجح النساء اللاتي جلسن على عرش البلاد.
ويواصل المتحف المصري من خلال عرض مثل هذه القطع الفريدة دوره الثقافي والتنويري في إحياء التراث المصري القديم وتعريف الزائرين من مختلف دول العالم بروائع الحضارة الإنسانية الخالدة.


